عبدالله الكندي: إدارة مشروعك البرمجي من جهة العميل مرحلة مرحلة
خريطة مراحل يشرحها عبدالله الكندي لصاحب المشروع: دورك في كل مرحلة من الاكتشاف إلى ما بعد الإطلاق، ووش تراجع، ووش تستلم، ومتى توقّع على الاعتماد قبل ما تنتقل للي بعدها.

إدارة مشروع برمجي
عبدالله الكندي
كثير من أصحاب المشاريع يظنون إن دورهم ينتهي يوم يدفعون الدفعة الأولى، ويرجع يوم الاستلام. والنتيجة: يوم الاستلام يشوفون شي يختلف عن اللي في بالهم، وكل تعديل صار مكلف. المشروع البرمجي فيه طرفين يديرونه، وطرف العميل له شغل محدد في كل مرحلة. عبدالله الكندي يقسّم المشروع لمراحل، وكل مرحلة لها ثلاثة أشياء: دورك أنت، ووش تراجع، والاعتماد اللي يقفلها قبل ما تبدأ اللي بعدها.
قبل البداية: رتّب بيتك الداخلي
أول قرار مو تقني: مين صاحب القرار عندك؟ شخص واحد. إذا كان المنفّذ ياخذ ملاحظات من الشريك ومن مدير التسويق ومن أخو صاحب المحل، كل ملاحظة تلغي اللي قبلها، والمشروع يدور في مكانه. حدّد كمان مين مسؤول عن المحتوى: النصوص، والصور، وقوائم المنتجات، والأسعار. تأخّر المحتوى من جهة العميل من أكثر أسباب تأخر المشاريع، ونادراً أحد يحسبه في الجدول. وخصّص وقت أسبوعي ثابت للمشروع في تقويمك، ساعة أو ساعتين للمراجعة والرد. المنفّذ اللي ينتظر ردك أسبوع على سؤال بسيط، ما يقدر يلتزم بموعد تسليمه، ومن العدل إن التأخير اللي سببه انتظار العميل يتحسب على الجدول.
المرحلة ١: الاكتشاف والنطاق
دورك: تشرح المشكلة، والمستخدمين، والرحلة الأساسية، وتجاوب أسئلة المنفّذ بصراحة، حتى لو الجواب «ما أدري». وجيب معك اللي يختصر الطريق: أمثلة لتطبيقات أو مواقع تعجبك وليش، وصور من الطريقة اللي تشتغل فيها اليوم، سواء ملف إكسل أو دفتر أو نموذج ورقي. هالمواد تشرح شغلك أسرع من أي وصف، وتكشف تفاصيل ما كنت بتتذكر تقولها.
وش تراجع: وثيقة النطاق. اقرأها كأنك عدو لها: وش اللي مكتوب إنه داخل؟ ووش اللي مكتوب إنه خارج؟ القسم الثاني أهم، لأن أغلب الخلافات تجي من ميزة كل طرف كان «فاهم» إنها داخلة.
الاعتماد: توقيع أو موافقة مكتوبة على النطاق. بعدها أي إضافة تصير طلب تغيير له تكلفة ووقت، وهذا مو عقاب، هذا حماية لميزانيتك من التمدد الصامت.
المرحلة ٢: التصميم
عادة تجي على خطوتين: هيكل الشاشات بالأبيض والأسود، ثم التصميم النهائي بالألوان. وفي الخطوة الأولى بالذات، لا تعلّق على الألوان والخطوط. ركّز على السؤال الوحيد المهم: هل المستخدم يقدر يوصل لهدفه بهالترتيب؟ امشِ في النموذج التفاعلي كأنك عميلك: سجّل، واطلب، وادفع، وارجع. وفي الخطوة الثانية، راجع على جوال حقيقي، مو بس على شاشة كمبيوتر كبيرة. واطلب إن التصميم يستخدم نصوصك الحقيقية بدل النص التجريبي، لأن اسم منتج طويل أو وصف من ثلاث أسطر ممكن يكسر شاشة كانت تبان مثالية بكلمتين. وهنا وقت مناسب تبدأ تجهّز المحتوى النهائي، عشان ما يصير هو اللي يوقف البرمجة بعدين.
الاعتماد: موافقة على التصميم النهائي قبل البرمجة. تعديل شاشة في التصميم ياخذ دقائق، وتعديلها بعد البرمجة ياخذ أيام.
المرحلة ٣: البناء على دفعات
البناء الصحي مقسوم لدفعات قصيرة، كل أسبوع أو أسبوعين، وكل دفعة تنتهي بشي تشوفه يشتغل على رابط تجريبي أو نسخة اختبار. دورك هنا ثلاثة أشياء:
- تحضر العرض أو تشوف التسجيل في نفس الأسبوع، مو بعد شهر.
- تجمع ملاحظاتك في قائمة وحدة مرتّبة، بدل عشرين رسالة متفرقة على مدار اليوم.
- تفرّق في ملاحظاتك بين «هذا خلل» و«هذي فكرة جديدة». الأولى تتصلح، والثانية تروح لقائمة طلبات التغيير.
وانتبه لعلامة خطر واضحة: دفعتين ورا بعض بدون شي جديد تشوفه. هنا تسأل مباشرة، بدون مجاملة. وخلّ عندك سجل قرارات بسيط: سطر لكل قرار تاخذونه أثناء البناء، بتاريخه وسببه. بعد شهرين، لما أحد يسأل «ليش الشاشة كذا؟»، الجواب موجود بدل ما يصير نقاش ذاكرة.
المرحلة ٤: اختبار القبول
هذي مرحلتك أنت بالدرجة الأولى. المنفّذ اختبر إن الكود يشتغل، وأنت تختبر إنه يحل مشكلتك. استخدم بيانات حقيقية: أسماء منتجات فعلية، وأسعار حقيقية، وطلبات بأحجام واقعية. وصنّف كل ملاحظة:
- حرجة: تمنع الإطلاق، مثل دفع ما يكتمل أو بيانات تنحذف.
- مهمة: تزعج المستخدم بس فيه طريق بديل، وتتصلح قبل الإطلاق إن أمكن.
- تجميلية: محاذاة أو لون أو صياغة، تقدر تنتظر للتحديث الأول.
الاعتماد: موافقة مكتوبة إن المشروع جاهز للإطلاق، بعد ما تتصلح كل الملاحظات الحرجة. ولا تختبر لحالك إذا تقدر: هات شخص أو شخصين من الفئة المستهدفة يجرّبون بدون شرح منك. اللي يتعثر فيه شخص يشوف النظام لأول مرة، غالباً بيتعثر فيه عملاؤك بعد الإطلاق.
المرحلة ٥ و٦: الإطلاق وما بعده
قبل يوم الإطلاق، مرّ على قائمة قصيرة مع المنفّذ:
- الحسابات كلها باسمك: الدومين، وحسابات المتاجر، والاستضافة.
- سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام منشورة، لأن المتاجر تطلب رابط سياسة الخصوصية.
- أدوات القياس مركّبة، عشان تعرف من أول يوم كم زائر جا ووين وقف.
- النسخ الاحتياطي لقاعدة البيانات شغّال، ومجرّب استرجاعه مرة على الأقل.
- رسائل البريد والإشعارات تطلع باسم مشروعك، مو باسم افتراضي.
وخلّ وقت لمراجعة آبل وجوجل في جدولك، لأنها خارج سيطرة الطرفين. وبعد الإطلاق تبدأ فترة الضمان المتفق عليها، وفيها تتصلح الأخطاء اللي تطلع في الاستخدام الحقيقي. سجّل كل بلاغ بتفاصيله، وفي نهاية الفترة استلم حزمة التسليم كاملة: الكود، والحسابات، ووثيقة التشغيل.
على منصة أزهل الرقمية، يشتغل عبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي مع العميل مباشرة بدون وسطاء، وهذا يختصر كثير من الطريق، بس ما يلغي دور العميل في المراجعة والاعتماد. المشروع اللي صاحبه يراجع كل مرحلة في وقتها، نادراً يتفاجأ يوم الاستلام. اطبع هالمراحل الست، وحط جنب كل وحدة اسم المسؤول عندك وتاريخ متوقع. هذي خطة إدارتك للمشروع، في صفحة وحدة.
عندك فكرة؟ الاستشارة الأولى علينا
كلّم عبدالله مباشرة على واتساب — رسالتك توصل له هو، مو لرد آلي. نسمع فكرتك ونقول لك وش تحتاج وكم تكلّف، ببلاش.
مقالات ذات صلة
كل المقالات
التحول الرقمي للمنشآت الصغيرة
عبدالله بن سنكر
عبدالله بن سنكر: التحوّل الرقمي للمنشآت الصغيرة، من وين تبدأ؟
إطار قرار من أربعة أسئلة يقدّمه عبدالله بن سنكر لصاحب المنشأة الصغيرة: كيف تحدد أول خطوة رقمية، ومتى يكفيك حل جاهز، ومتى تبني نظاماً خاصاً، ومتى تحل الأتمتة المشكلة.
اقرأ المقال
نظام صلاحيات المستخدمين
عبدالله عبدالرحيم الكندي
الصلاحيات المتعددة RBAC: درس من منصة آفاق مع عبدالله عبدالرحيم الكندي
عبدالله عبدالرحيم الكندي يروي دروس الصلاحيات المتعددة RBAC من منصة «آفاق» لحلقات التحفيظ: الدور والنطاق، والتحقق في الخادم، ومصفوفة الصلاحيات قبل الشاشات.
اقرأ المقال
تيلويند
عبدالله عبدالرحيم سنكر
عبدالله عبدالرحيم سنكر: ليش صار Tailwind CSS خيار المواقع الحديثة؟
عبدالله عبدالرحيم سنكر يشرح ليش صار Tailwind CSS الخيار الافتراضي للمواقع الحديثة: اتساق التصميم، وصغر ملفات CSS، ودعم RTL المنطقي، مع الرد على أشهر الاعتراضات عليه.
اقرأ المقال