عن المؤسس7 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله عبدالرحيم الكندي: الذكاء الاصطناعي أداة إنتاج، مرحلة مرحلة

عبدالله عبدالرحيم الكندي يمشي معك على مراحل بناء مشروع رقمي: وين يختصر الذكاء الاصطناعي وقت التنفيذ فعلاً، ووين يبقى القرار للإنسان، وكيف ينعكس هذا على السعر النهائي.

عبدالله عبدالرحيم الكندي — الذكاء الاصطناعي في البرمجة
AZHAL

الذكاء الاصطناعي في البرمجة

عبدالله عبدالرحيم الكندي

«تستخدمون ذكاء اصطناعي؟ يعني الشغل كله آلي؟» سؤال ينسأل كثير، وجوابه يحتاج تفصيل. عبدالله عبدالرحيم الكندي يكرر مبدأ بسيط: الذكاء الاصطناعي أداة إنتاج، مو بديل عن المنفّذ ولا زينة في العرض. مثل ما المنشار الكهربائي يسرّع النجار بس ما يقرر شكل الطاولة. وأوضح طريقة تفهم فيها هالشي إنك تمشي على مراحل أي مشروع، وتشوف في كل مرحلة: وش يسوي الذكاء الاصطناعي، ووش يبقى للإنسان.

مرحلة الفهم: من فكرة مبعثرة إلى وصف مرتّب

العميل يكتب فكرته في رسالة طويلة بالعامية، فيها ميزات مهمة وميزات ثانوية مخلوطة. هنا النموذج اللغوي يختصر وقت كبير: يرتّب الكلام في قائمة ميزات، ويقترح الأدوار والمنصات، وينبّه على أشياء ناقصة مثل الصلاحيات أو الدفع. هذا بالضبط اللي تسويه أداة «أزهلني» المجانية. بس قرار وش يدخل النسخة الأولى ووش يتأجل يبقى بشري، لأنه يعتمد على ميزانية العميل وسوقه وأولوياته، وهذي أشياء النموذج ما يشوفها. ونفس الشي في الأسئلة اللي تنسأل للعميل: النموذج يقترحها، بس اللي يسمع الجواب ويفهم وش وراه إنسان.

مرحلة الهيكل: القرارات اللي ما تتفوّض

هيكلة قاعدة البيانات، وتقسيم الصلاحيات، واختيار الخدمات الخلفية، وطريقة التعامل مع البيانات الحساسة. هالقرارات لو انأخذت غلط، تكلف أضعاف تصحيحها بعدين. الذكاء الاصطناعي هنا مستشار مفيد: تسأله عن بدائل، وتخليه يراجع تصميم ويطلّع نقاط ضعف، وتطلب منه يتخيّل وش يصير لو تضاعف عدد المستخدمين. بس القرار النهائي يحتاج أحد يفهم المشروع كامل ويتحمّل نتيجته. وهذي المرحلة اللي ما تنضغط كثير، ولا المفروض تنضغط.

مرحلة البناء: هنا الوقت ينضغط فعلاً

كتابة الشاشات المتكررة، ونماذج البيانات، والربط مع الواجهات البرمجية، وتحويل تصميم لكود، والتعامل مع الأخطاء الروتينية. أدوات مثل Claude Code تشتغل داخل المشروع نفسه: تقرأ الملفات، وتنفّذ مهمة محددة، وتشغّل الأوامر، وتعرض التعديل قبل اعتماده. ومع سكِلات مكتوبة لطريقة الشغل وتعليمات ثابتة للمشروع، تصير النتائج أكثر اتساقاً من مهمة لمهمة. وعبدالله درس هالأدوات بشكل منظّم، ومن شهاداته دورات Anthropic في Claude Code والسكِلات والوكلاء الفرعيين.

والفرق بين نتيجة ممتازة ونتيجة متوسطة غالباً في وصف المهمة. «سوّ شاشة الطلبات» تعطيك شي عام. أما «شاشة تعرض طلبات العميل الحالي بس، مرتبة من الأحدث، مع حالة فاضية لو ما عنده طلبات، وبدون أي استدعاء لبيانات عملاء ثانيين» فهي مهمة تقدر تراجع نتيجتها بند بند. والمهام الصغيرة المحددة أفضل من مهمة كبيرة وحدة: كل وحدة تنتهي بتعديل تقدر تقراه في دقائق وتجربه، وإذا طلع فيه خطأ تعرف مصدره بسرعة. أما «ابنِ لي نظام الحجز كامل» فيعطيك مئات الأسطر مرة وحدة، ومراجعتها تاخذ وقت يقارب كتابتها، فيضيع جزء كبير من التوفير.

بس الانضغاط له شرط: كل سطر يطلع لازم أحد يقراه ويفهمه قبل ما يدخل المشروع. النموذج يكتب كود يبان صحيح ويشتغل في الحالة العادية، ويفوّت أحياناً حالة طرفية أو ثغرة أمنية. المراجعة مو خطوة اختيارية، هي جزء من المعادلة.

مرحلة الاختبار والتوثيق: أسرع، بس مو آلي بالكامل

كتابة الاختبارات الآلية من أكثر الأشياء اللي تتأجل لأنها مملة، والذكاء الاصطناعي يخليها أرخص بكثير. تقدر تطلب اختبارات لحالات محددة، وتخليه يقترح حالات ما فكرت فيها. لكن الاختبار الحقيقي على جوال حقيقي، بيد شخص يحاول يكسر التطبيق، هذا ما يتبدّل. خصوصاً في تفاصيل مثل اتجاه الواجهة العربية، والخطوط، وسلوك لوحة المفاتيح، اللي تحتاج عين تشوف.

ونفس المنطق في نصوص الواجهة، ورسائل الأخطاء، ودليل الاستخدام، ووصف التطبيق في المتجر: الذكاء الاصطناعي يعطيك مسودة أولى توفّر ساعات، والمسودة تحتاج تحرير: نبرة العلامة، والدقة في الوعود، والتأكد إن ما فيه ادعاء ما يقدر المنتج يوفي فيه.

  • ينضغط كثير: ترتيب الأفكار، والكود المتكرر، والاختبارات الروتينية، والمسودات الأولى للنصوص والتوثيق.
  • ينضغط شوي: تصحيح الأخطاء، لأن النموذج يساعد في التشخيص بس الفهم يبقى عليك.
  • ما ينضغط تقريباً: قرارات الهيكل، والمراجعة، والاختبار اليدوي، والتواصل مع العميل وفهم شغله.

طيب، كيف ينعكس هذا على السعر؟

السعر في أغلب المشاريع البرمجية يتحدد بشكل كبير من الوقت. فلما ينضغط وقت البناء والاختبار والتوثيق، ينفتح مجال إن السعر ينزل بدون ما تنقص المراجعة أو الاختبار. هذا جزء من اللي يخلّي فلسفة منصة أزهل الرقمية «سعر أقل وجودة أعلى» ممكنة عملياً، مو شعار. ومعها أشياء ثانية: ما فيه مكاتب ولا طبقات إدارية تنحسب على العميل.

بس خلّ توقعاتك واقعية: الذكاء الاصطناعي ما يخلي مشروع الثلاث شهور يخلص في أسبوع. اللي ينضغط هو الجزء الميكانيكي من الشغل، والجزء اللي يحتاج تفكير وتواصل وانتظار، مثل ردود العميل ومراجعة المتجر وتجهيز المحتوى، يبقى بنفس طوله تقريباً. أي منفّذ يوعدك بمدة تبان مستحيلة بحجة الذكاء الاصطناعي، اسأله وين بالضبط بيوفّر الوقت.

وانتبه للوجه الثاني: أي أحد يقدر يقول «نستخدم الذكاء الاصطناعي عشان كذا أرخص»، حتى اللي يستخدمه بدون مراجعة. والفرق يبان بعد التسليم: كود ما أحد فهمه يصير صعب يتطور ويتصلح، وأول تعديل بسيط يكسر شي ثاني. عشان كذا اسأل أي منفّذ: «مين يراجع الكود اللي يطلع من الأداة؟ وكيف؟ وهل فيه اختبارات تتسلّم مع المشروع؟». الجواب على هالسؤال أهم من اسم الأداة. وطريقة عبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي واضحة هنا: الأداة تسرّع اليد، بس العين اللي تراجع والعقل اللي يقرر يبقون بشريين.

عندك فكرة؟ الاستشارة الأولى علينا

كلّم عبدالله مباشرة على واتساب — رسالتك توصل له هو، مو لرد آلي. نسمع فكرتك ونقول لك وش تحتاج وكم تكلّف، ببلاش.

مقالات ذات صلة

كل المقالات
عبدالله بن سنكر — الديون التقنية
AZHAL

الديون التقنية

عبدالله بن سنكر

7 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله بن سنكر: الديون التقنية، متى تصلّح الكود ومتى تعيد كتابته؟

عبدالله بن سنكر يقدّم إطار قرار للديون التقنية: أنواع الدين، وعلامات إنه صار يأكل من مشروعك، وليش إعادة الكتابة أخطر مما تتوقع، ومتى يكون الحل التدريجي أذكى.

اقرأ المقال
عبدالله بن سنكر — متجر جاهز أو متجر مبرمج
AZHAL

متجر جاهز أو متجر مبرمج

عبدالله بن سنكر

7 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله بن سنكر: متجر جاهز أو متجر مبرمج؟ إطار قرار قبل ما تبدأ

إطار قرار يقترحه عبدالله بن سنكر قبل ما تفتح متجرك: خمسة أسئلة تحسم بين منصة جاهزة مثل سلة وزد وبين متجر مبرمج خاص، والخيارات الوسط، وحساب التكلفة الكاملة على سنتين.

اقرأ المقال
عبدالله عبدالرحيم الكندي — خطة النسخ الاحتياطي
AZHAL

خطة النسخ الاحتياطي

عبدالله عبدالرحيم الكندي

7 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله عبدالرحيم الكندي: خطة النسخ الاحتياطي اللي ينساها الكل

عبدالله عبدالرحيم الكندي يكتب معك خطة نسخ احتياطي واستعادة على صفحة وحدة: كم تتحمل تخسر، ووش لازم ينحفظ غير القاعدة، وليش المزامنة مو نسخة، والنسخة اللي ما تنمسح.

اقرأ المقال