عبدالله سنكر يشرح CAC و ROAS و LTV: الأرقام اللي تحكم ميزانيتك
عبدالله سنكر يشرح ثلاثة أرقام تحكم ميزانية الإعلانات: العائد على الإنفاق الإعلاني ROAS وتكلفة اكتساب العميل CAC وقيمة العميل LTV، بمثال افتراضي محسوب وقرارات تطلع منه.

تكلفة اكتساب العميل
عبدالله سنكر
المسوّق يقول لك «الحملة ممتازة، العائد ٣ أضعاف»، وآخر الشهر تحسب حسابك وتلقى إنك ما ربحت شي. مين الغلطان؟ غالباً ولا أحد، المشكلة إن الرقم صحيح بس ما يقيس اللي تحسبه. عبدالله سنكر يرجّع أي نقاش عن الميزانية لثلاثة أرقام بس: ROAS و CAC و LTV. كل واحد يجاوب سؤالاً مختلفاً، واللي يفهم الفرق بينها ما ينخدع بتقرير حلو. هنا الثلاثة ببساطة، ثم مثال يربطها.
ROAS: كم رجع لك كل ريال إعلان؟
العائد على الإنفاق الإعلاني = الإيرادات من الإعلان ÷ الصرف على الإعلان. صرفت ١٠٠٠ ريال وجابت ٣٠٠٠ ريال مبيعات، يعني ROAS يساوي ٣. سهل، بس فيه فخ: هذي إيرادات، مو أرباح. من الـ ٣٠٠٠ لازم تطلع تكلفة البضاعة والشحن والتغليف وعمولة بوابة الدفع.
عشان كذا السؤال الحقيقي: كم ROAS أحتاج عشان ما أخسر؟ الجواب له معادلة بسيطة: ١ ÷ هامش الربح الإجمالي. لو يبقى لك ٤٠٪ من سعر البيع بعد كل التكاليف المباشرة، تحتاج ROAS يساوي ٢٫٥ عشان تتعادل بس. يعني «العائد ٣ أضعاف» لمنتج هامشه ٢٥٪ معناه خسارة، لأن نقطة التعادل عنده ٤.
CAC: كم كلّفك العميل الجديد؟
تكلفة اكتساب العميل = كل اللي صرفته عشان تجيب عملاء جدد ÷ عدد العملاء الجدد. وفي هذا التعريف كلمتين مهمتين. الأولى «كل»: مو بس صرف المنصات، بل كمان الخصم اللي أعطيته لأول طلب، وتكلفة تصوير الإعلانات، وأتعاب المسوّق إذا كانت مرتبطة بالحملة. والثانية «جدد»: العميل اللي اشترى منك قبل ورجع عن طريق الإعلان مو اكتساب جديد. لو خلطت الاثنين، CAC يطلع أرخص من حقيقته، وتحسب إنك تقدر تكبّر الحملة وأنت ما تقدر.
وانتبه: «تكلفة النتيجة» اللي تشوفها في مدير الإعلانات مو CAC. هذي تكلفة كل تحويل حسب إسناد المنصة، وتشمل عملاء قدامى، وما تشمل باقي التكاليف. عشان تعرف CAC الحقيقي، تحتاج نظام متجرك يفرّق بين الطلب الأول للعميل والطلبات اللي بعده. أغلب منصات المتاجر تعطيك هذا التقرير، أو تقدر تطلعه من ملف الطلبات بأرقام الجوالات.
LTV: كم يسوى العميل على المدى؟
قيمة العميل مدى الحياة = متوسط قيمة الطلب × هامش الربح × عدد مرات الشراء خلال فترة محددة. الكلمة المهمة هنا «هامش»: احسبها بالربح الإجمالي، مو بالإيراد، وإلا بتبرر لنفسك صرفاً ما يرجع. والثانية «فترة محددة»: «مدى الحياة» تعبير متفائل، والأعقل إنك تحسب على سنة واحدة، لأن الفلوس اللي بترجع بعد ثلاث سنوات ما تدفع إعلانات هذا الشهر. ولو مشروعك جديد وما عندك تاريخ شراء، قدّر بتحفظ، وصحّح الرقم كل ربع سنة من بيانات متجرك.
مثال افتراضي يربط الثلاثة
متجر قهوة مختصة افتراضي: متوسط الطلب ١٥٠ ريال، ويبقى منه بعد التكاليف المباشرة ٧٥ ريال، يعني الهامش ٥٠٪، ونقطة تعادل ROAS عنده ٢. العميل يشتري في المتوسط ثلاث مرات في السنة، فقيمته خلال سنة = ٧٥ × ٣ = ٢٢٥ ريال ربح إجمالي.
الحملة تجيب العميل الجديد بتكلفة ٩٠ ريال. على الطلب الأول، المتجر خسران ١٥ ريال: ربح ٧٥ وصرف ٩٠. صاحب المتجر اللي يشوف الطلب الأول بس يوقف الحملة. لكن على سنة، العميل يجيب ٢٢٥ مقابل ٩٠، والنسبة بين LTV و CAC تقريباً ٢٫٥. هذي حملة مربحة بشرط واحد: إن العميل فعلاً يرجع، وإن عند المتجر سيولة تتحمل إن الربح يتأخر شهرين أو ثلاثة. هذي المدة اسمها فترة الاسترداد، وهي اللي تقرر هل تقدر تكبّر بسرعة ولا لا.
وجرب تغيّر رقماً واحداً وشوف وش يصير. لو العميل يشتري مرة وحدة بس في السنة، قيمته ٧٥ ريال، والحملة نفسها تصير خاسرة بوضوح. ولو رفع المتجر متوسط الطلب إلى ٢٠٠ ريال بباقة، يصير ربح الطلب الأول ١٠٠ ريال، ويتحول العجز لربح بسيط من أول طلب. نفس الإعلان ونفس المنصة، والحكم انقلب. عشان كذا الأرقام هذي مو تقرير تقراه آخر الشهر، هي أدوات تفكير تستخدمها قبل ما تقرر.
قرارات تطلع من الأرقام
- ROAS فوق نقطة التعادل بمسافة مريحة وثابت أسابيع: كبّر الميزانية بالتدريج، مو دفعة وحدة.
- ROAS تحت التعادل لكن LTV عالي والعملاء يرجعون فعلاً: الحملة ممكن تكون مربحة، اقبل خسارة الطلب الأول بوعي وبسقف واضح.
- ROAS تحت التعادل والعملاء ما يرجعون: المشكلة مو في الإعلان، في الاقتصاديات. ارفع متوسط الطلب بباقات أو حد أدنى للشحن المجاني، أو راجع السعر.
- CAC يرتفع شهراً بعد شهر: جمهورك يتشبع أو إعلاناتك تعبت. جدد الكرييتف قبل ما تلوم المنصة.
- LTV منخفض: استثمر في الاحتفاظ قبل الاكتساب؛ رسالة متابعة بعد الطلب أرخص من عميل جديد.
ثلاثة أخطاء حساب تتكرر
الأول: حساب نقطة التعادل من الإيراد بدل الهامش، وهذا الفخ اللي بدأنا فيه. الثاني: الاعتماد على ROAS اللي تقوله المنصة بس، مع إن كل منصة تنسب لنفسها طلبات لمستها منصات ثانية بعد. فاحسب بجانبه رقماً مجمعاً: إجمالي المبيعات ÷ إجمالي الصرف الإعلاني في كل القنوات. الثالث: LTV مأخوذ من الأمنيات. «العميل أكيد بيرجع» مو رقم؛ افتح بيانات متجرك وشوف كم واحد من عملاء الشهر الماضي رجع فعلاً.
هذي الأرقام الثلاثة هي أول صفحة في أي خطة تسويق يكتبها عبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي لعميل في منصة أزهل الرقمية، قبل اختيار المنصة وقبل تصميم الإعلان. لأن الميزانية اللي ما تنبني على هامشك الحقيقي، مهما كانت الحملة جميلة، تبقى مقامرة بفلوسك.
عندك فكرة؟ الاستشارة الأولى علينا
كلّم عبدالله مباشرة على واتساب — رسالتك توصل له هو، مو لرد آلي. نسمع فكرتك ونقول لك وش تحتاج وكم تكلّف، ببلاش.
مقالات ذات صلة
كل المقالات
اختبار التطبيقات
عبدالله عبدالرحيم الكندي
اختبار التطبيق قبل الإطلاق: عبدالله عبدالرحيم الكندي يوزّع المهام
عبدالله عبدالرحيم الكندي يوزّع اختبار التطبيق قبل الإطلاق على أربعة أطراف: المطوّر والمختبر وصاحب المشروع والمستخدمين، مع قائمة وش يختبر كل واحد منهم.
اقرأ المقال
قياس نجاح المحتوى
عبدالله الكندي
عبدالله الكندي: خرافات قياس المحتوى، والأرقام اللي تعني شي فعلاً
عبدالله الكندي يفكك ست خرافات في قياس نجاح المحتوى، من المشاهدات إلى معدل الارتداد، ويقترح بدلها مقاييس من Search Console و GA4 والسوشال تربط المحتوى بقرار العميل.
اقرأ المقال
متجر جاهز أو متجر مبرمج
عبدالله بن سنكر
عبدالله بن سنكر: متجر جاهز أو متجر مبرمج؟ إطار قرار قبل ما تبدأ
إطار قرار يقترحه عبدالله بن سنكر قبل ما تفتح متجرك: خمسة أسئلة تحسم بين منصة جاهزة مثل سلة وزد وبين متجر مبرمج خاص، والخيارات الوسط، وحساب التكلفة الكاملة على سنتين.
اقرأ المقال