عن المؤسس6 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله الكندي: كيف تعرض برنامجك في فيديو قصير مدته ٣٠ ثانية؟

تشريح فيديو الثلاثين ثانية للمنتجات التقنية مع عبدالله الكندي: خطّاف الثواني الأولى، وتسجيل الشاشة بالتكبير والإيقاع، والنهاية اللي تحرّك المشاهد، وتفاصيل الجوال الرأسي.

عبدالله الكندي — فيديو قصير للمنتجات
AZHAL

فيديو قصير للمنتجات

عبدالله الكندي

تسجّل شاشة برنامجك، تمشي على كل القوائم، وتنشر دقيقتين ونص. المشاهدات تقف عند أصحابك. المشكلة إن البرنامج مو منتج يتصوّر بسهولة: ما له شكل ولا لون ولا ريحة، مجرد شاشات. عبدالله الكندي يدير حساب @ai_lab30 على تيك توك عن أدوات الذكاء الاصطناعي، يعني شغله إنه يعرض برامج في ثواني لناس ما طلبوا يشوفونها. هذا تشريح فيديو الثلاثين ثانية، مقطعاً مقطعاً.

قبل التصوير: فيديو واحد، مشكلة وحدة

أكبر خطأ إنك تحاول تعرض البرنامج كله. في ثلاثين ثانية تقدر تعرض شي واحد: مشكلة يعرفها المشاهد، وكيف برنامجك يحلها. لو برنامجك فيه عشر ميزات، عندك عشر فيديوهات، مو فيديو واحد مزدحم. اكتب الجملة قبل ما تفتح برنامج التسجيل: «هذا الفيديو يوري [مين] كيف [يسوي وش] بدون [الألم المعتاد]». لو ما قدرت تكتبها في سطر، الفيديو مو جاهز للتصوير.

بعدها اكتب النص المنطوق كاملاً، ولا ترتجل. ثلاثين ثانية كلام تعني تقريباً سبعين إلى ثمانين كلمة بإيقاع طبيعي، وهذا أقل بكثير مما تتوقع. اقرأ النص بصوت عالي مع ساعة توقيت، واحذف أي جملة تقدر الصورة تقولها بدالك. «اضغط على زر الإنشاء» ما تحتاج تنقال لو الشاشة توري الزر وهو ينضغط.

الثواني ٠ إلى ٣: الخطّاف

هنا يقرر المشاهد يكمل أو يمرر. والخطأ القاتل: شعار متحرك، أو «السلام عليكم، اليوم بنتكلم عن...». ابدأ من النهاية، من النتيجة. ثلاث افتتاحيات تشتغل مع البرامج:

  • النتيجة أولاً: الجدول الجاهز، أو التصميم النهائي، أو التقرير المكتمل على الشاشة من أول لقطة، ثم «سويته في دقيقة، شوف كيف».
  • الألم المألوف: لقطة لجدول إكسل فوضوي أو محادثات واتساب متكدسة، مع نص «إذا هذا يومك...».
  • المقارنة: الطريقة القديمة في نص الشاشة، والجديدة في النص الثاني، والفرق يبان بدون كلام.

واكتب الخطّاف كنص على الشاشة بعد، لأن جزءاً كبيراً من الناس يتصفح والصوت مقفول. لو الخطّاف معتمد على صوتك بس، نصهم راح قبل ما يسمعون كلمة.

ولا تنسَ الغلاف. اللي يزور حسابك يشوف شبكة فيديوهات، وكل واحد منها يمثّله إطار واحد. اختر إطاراً فيه النتيجة أو جملة الخطّاف مكتوبة بخط كبير، مو لقطة ضبابية في نص حركة. الغلاف الواضح يخلي الزائر الجديد يفهم وش يقدّم حسابك من نظرة، ويفتح فيديو ثاني بدل ما يطلع.

الثواني ٣ إلى ٢٠: وريني، لا تقول لي

هذا قلب الفيديو. سجّل الشاشة بدقة عالية، ثم قصّ كل لحظة انتظار: التحميل، وحركة الماوس الضايعة، والكتابة البطيئة. وبعدها ثلاث تقنيات تفرق. الأولى التكبير: شاشة الكمبيوتر الكاملة على جوال رأسي تصير نقاطاً ما تنقرأ، فكبّر على المنطقة اللي فيها الفعل، الزر اللي ينضغط والنتيجة اللي تطلع. والثانية الإيقاع: غيّر اللقطة كل ثانيتين أو ثلاث، ولو كانت مجرد تكبير مختلف لنفس الشاشة. والثالثة التسريع: الخطوة اللي تاخذ دقيقة في الواقع تقدر تسرّعها، بشرط ما تخفي خطوة مهمة؛ لو جرّب المشاهد البرنامج ولقى الواقع غير الفيديو، خسرت ثقته.

والبرامج اللي تعرض بيانات لها قاعدة خاصة: لا تعرض بيانات عملاء حقيقية أبداً. جهّز حساباً تجريبياً ببيانات وهمية واقعية، أسماء عربية وأرقام منطقية، لأن الشاشة الفاضية ما تبيع، والشاشة اللي فيها «test123» تبان غير جاهزة. وانتبه للإشعارات وأسماء التبويبات المفتوحة في متصفحك قبل ما تضغط تسجيل.

الثواني ٢٠ إلى ٣٠: نهاية تحرّك أحد

لا تختم بقائمة ميزات ولا بشكر طويل. اختم بخطوة وحدة واضحة: وين يجرب البرنامج، أو وش يكتب في البحث، أو «احفظ الفيديو لين تحتاجه». ولو قدرت تخلي آخر لقطة توصل بأول لقطة، الفيديو يعيد نفسه بشكل طبيعي، والمشاهد اللي يعيد غالباً يفهم أكثر، وإعادة المشاهدة من الإشارات اللي تنتبه لها منصات الفيديو القصير.

تفاصيل ما يتسامح فيها الجوال

  • رأسي ٩:١٦، والنص والأزرار المهمة بعيدة عن الأطراف اللي تغطيها واجهة التطبيق: الوصف تحت، وأزرار الإعجاب والتعليق على الجنب.
  • ترجمة نصية بخط واضح وحجم كبير، بالعربي لو جمهورك عربي، حتى لو تتكلم في الفيديو.
  • صوتك أهم من صورتك: مايك بسيط في غرفة هادئة أحسن من كاميرا غالية مع صدى.
  • الثلاثين ثانية إطار عمل، مو قانون. لو الفكرة تحتاج خمساً وأربعين ثانية وكل ثانية فيها شغالة، خلها. لكن لو تقدر تقصها لعشرين بدون ما تخسر شي، قصها.
  • اكتب في الوصف الكلمات اللي يبحث بها جمهورك، لأن كثير من الناس صاروا يبحثون داخل تيك توك مثل ما يبحثون في قوقل.

بعد النشر: الأرقام اللي تعلّمك

لا تحكم على الفيديو بعدد المشاهدات لحاله. افتح تحليلات الفيديو وشوف منحنى الاحتفاظ: وين بالضبط بدأ الناس يطلعون؟ لو أغلبهم طلعوا في أول ثانيتين، المشكلة في الخطّاف، مو في البرنامج. لو كملوا لنص الفيديو ثم نزل المنحنى فجأة، ارجع لتلك الثانية بالذات وشوف وش صار فيها: لقطة طويلة، أو شرح ممل، أو شاشة ما تنقرأ. وقارن متوسط مدة المشاهدة بين فيديوهاتك، مو مع حسابات ثانية. كل فيديو تنشره تجربة صغيرة، والدرس اللي تطلع منه أهم من رقمه.

الفيديو القصير مو مكان تعرض فيه كل اللي سويته، هو مكان تعرض فيه أول سبب يخلي أحد يهتم. في منصة أزهل الرقمية، يطبق عبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي نفس السؤال على كل منتج تقني: وش اللحظة الوحيدة اللي لو شافها الشخص بيفهم ليش يحتاجه؟ ابدأ بها، والباقي مكانه الفيديو الجاي.

عندك فكرة؟ الاستشارة الأولى علينا

كلّم عبدالله مباشرة على واتساب — رسالتك توصل له هو، مو لرد آلي. نسمع فكرتك ونقول لك وش تحتاج وكم تكلّف، ببلاش.

مقالات ذات صلة

كل المقالات
عبدالله بن سنكر — التسعير اللحظي
AZHAL

التسعير اللحظي

عبدالله بن سنكر

6 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

التسعير اللحظي بالأتمتة: عبدالله بن سنكر يشرح الفكرة وخمسة أخطاء مكلفة

عبدالله بن سنكر يشرح كيف يشتغل نظام التسعير اللحظي المؤتمت: الإشارات والقواعد والتنفيذ، وخمسة أخطاء تخلّيه يخسرك بدل ما يكسبك، مع قائمة ضبط قبل التشغيل.

اقرأ المقال
عبدالله الكندي — الذكاء الاصطناعي في المتاجر الإلكترونية
AZHAL

الذكاء الاصطناعي في المتاجر الإلكترونية

عبدالله الكندي

6 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله الكندي: الذكاء الاصطناعي في المتاجر الإلكترونية، متى ينفع ومتى لا؟

عبدالله الكندي يراجع استخدامات الذكاء الاصطناعي في المتاجر الإلكترونية واحداً واحداً: وصف المنتجات، البحث، بوت الطلبات، التوصيات والتسعير، ومتى يصير مضيعة فلوس.

اقرأ المقال
عبدالله عبدالرحيم الكندي — الذكاء الاصطناعي على الجهاز
AZHAL

الذكاء الاصطناعي على الجهاز

عبدالله عبدالرحيم الكندي

6 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

الذكاء الاصطناعي On-device: عبدالله عبدالرحيم الكندي يقارن الجهاز بالسحابة

مقارنة من عبدالله عبدالرحيم الكندي بين تشغيل الذكاء الاصطناعي على الجوال وتشغيله في السحابة: الخصوصية، والسرعة، والقدرة، وحجم التطبيق، والبطارية، ومتى تجمع الاثنين.

اقرأ المقال