عبدالله بن سنكر: أخطاء تسويق الخدمات التقنية للشركات B2B
بيع خدمة تقنية لشركة مو مثل البيع لفرد. عبدالله بن سنكر يعدد أخطاء تتكرر في تسويق B2B: تجاهل صاحب القرار الحقيقي، والعرض الفني المبهم، وإهمال أسئلة الأمان والعقود.

تسويق B2B
عبدالله بن سنكر
مقدّم خدمة تقنية يتعود يبيع لأصحاب مشاريع صغيرة: محادثة واتساب، سعر، موافقة، بداية. بعدها تجيه فرصة مع شركة متوسطة، فيمشي بنفس الطريقة، ويتفاجأ إن الموضوع واقف ثلاث شهور، وإن الشخص اللي كان متحمس في الاجتماع الأول ما يرد. عبدالله بن سنكر يشوف إن البيع للشركات له قواعد ثانية، وأغلب اللي يخسرون فيه ما يخسرون بسبب الجودة، يخسرون بأخطاء تتكرر. هذي أشهرها، ومعها البديل.
الخطأ الأول: تحسب اللي يكلمك هو اللي يقرر
في الشركة، القرار نادراً يكون عند شخص واحد. فيه المستخدم اللي بيشتغل على النظام يومياً، وهو اللي غالباً يتواصل معك أول. وفيه صاحب الميزانية، مدير أو مالك، يهمه العائد والتكلفة. وفيه أحياناً شخص تقني أو مسؤول أمن معلومات يهمه وين تنحفظ البيانات. وفيه المشتريات أو المالية اللي تبي أوراقاً معينة. لو قنعت المستخدم بس، أنت قنعت ربع اللجنة.
البديل: اسأل بوضوح وبأدب في أول اجتماع: «مين غيرك بيشارك في القرار؟ ووش يهمه؟». وجهّز لكل واحد منهم مادة تخاطبه: للمستخدم عرض حي للنظام، ولصاحب الميزانية صفحة واحدة عن التكلفة والوقت المتوفر، وللتقني ورقة عن البنية والأمان.
والشخص اللي تواصل معك أول، عامله كشريك داخل الشركة، مو كهدف بيع. هو اللي بيدافع عنك في اجتماع ما أنت فيه. سلّحه بالمعلومة: اسأله وش الاعتراضات اللي يتوقعها من مديره، وجاوب عليها كتابياً، عشان يدخل الاجتماع ومعه الجواب جاهز بدل ما يقول «بسأله وأرد لكم».
الخطأ الثاني: عرض سعر من سطرين
الفرد يقبل «تطبيق كامل بـ كذا ريال». الشركة ما تقدر تقبله، لأن الموظف اللي بيرفعه لمديره لازم يدافع عنه. يحتاج مستنداً يقدر يرسله بدون ما يشرحه. العرض اللي يمشي داخل الشركات فيه:
- فهمك للمشكلة بكلامهم، في فقرة قصيرة في البداية.
- النطاق: وش داخل ووش خارج، بشكل صريح.
- المراحل ومواعيد التسليم، ومتى يشوفون نسخة تجريبية.
- التسعير مفصّل حسب المراحل، مع ضريبة القيمة المضافة واضحة.
- شروط الدفع، والضمان، والدعم بعد التسليم ومدته.
- بيانات المنشأة الرسمية اللي تطلبها المالية عادة.
ولو الشركة مترددة من حجم المشروع، اعرض عليها مرحلة أولى صغيرة بسعر محدد: نموذج أولي، أو نظام لقسم واحد قبل الشركة كلها. المرحلة الصغيرة أسهل في الموافقة لأنها تحت صلاحية مدير واحد غالباً، وتعطيهم فرصة يشوفون طريقة شغلك قبل الالتزام الكبير. وكثير من العقود الكبيرة تبدأ بهذا الشكل.
الخطأ الثالث: تتهرب من أسئلة البيانات والأمان
أول ما تكون الخدمة فيها بيانات عملاء الشركة أو موظفيها، بتجيك أسئلة: وين السيرفرات؟ مين يقدر يوصل للبيانات؟ وش يصير لو انتهى العقد، هل نقدر نصدّر بياناتنا؟ هل فيه نسخ احتياطية؟ مقدّم الخدمة اللي يجاوب «لا تشيلون هم، كل شي آمن» يخسر الثقة فوراً عند أي شخص تقني. الشركة ما تبي تطمين، تبي تفاصيل تقدر تحطها في تقرير داخلي وتتحمل مسؤوليتها.
البديل: جهّز صفحة جاهزة بالأجوبة قبل ما تنسأل. وين الاستضافة، وكيف الصلاحيات، وكيف النسخ الاحتياطي، وكيف التصدير عند الخروج. ولو فيه شي ما تقدمه، قله بصراحة. وانتبه لأنظمة حماية البيانات الشخصية المعمول بها، لأن الشركة الجادة بتسأل عنها، والجواب الغامض يوقف الصفقة.
الخطأ الرابع: محتوى للأفراد على جمهور شركات
فيديو ترند على تيك توك ممكن يجيب لك عميلاً فرداً، لكنه نادراً يقنع مدير عمليات في شركة. صاحب القرار في الشركات يدوّر على شي ثاني: دراسات حالة في قطاعه، ومقالات تشرح مشكلة يعرفها بعمق، وحضور على لينكدإن يوري إنك فاهم شغله. المحتوى B2B أبطأ في نتائجه وأقل انتشاراً، لكن القارئ الواحد فيه ممكن يساوي عشرات العملاء الأفراد.
والتخصص هنا سلاح. «نبرمج أي شي لأي أحد» ما تقنع شركة. «نبني أنظمة لمكاتب المحاماة» أو «لمراكز التدريب» تخلي صاحب القرار في هذا القطاع يحس إنك تعرف تفاصيله قبل ما يشرحها. تقدر تخدم قطاعات ثانية، بس واجهتك التسويقية تكون مركزة على قطاع أو اثنين تعرف مصطلحاتهم ومشاكلهم اليومية ومواسم الضغط عندهم.
الخطأ الخامس: تختفي بين الاجتماعات
دورة القرار في الشركات طويلة: ميزانية ربع سنوية، موافقات، إجازات، أولويات تتغير. اللي يرسل العرض ويقعد ينتظر، يلقى نفسه منسي. واللي يلاحق كل يومين برسالة «وش صار؟» يصير مزعج. البديل متابعة فيها قيمة: بعد أسبوعين، رسالة فيها إجابة على سؤال انطرح في الاجتماع. بعد شهر، مثال لنظام مشابه أو تعديل بسيط على العرض. وفي كل متابعة، اسأل عن الخطوة الجاية وموعدها، واكتبها عندك.
ولما توصل للموافقة، لا تستعجل تبدأ قبل ما تنكتب الأمور. الشركات تتوقع عقداً واضحاً، وبعضها يطلب اتفاقية عدم إفصاح قبل ما يشاركك أي تفاصيل، وبعضها يطلب اتفاقية مستوى خدمة تحدد وقت الاستجابة للأعطال. لو جهّزت نماذجك لهذي المستندات قبل ما تنطلب، تختصر أسابيع من المراسلات، وتبان كمنشأة جاهزة تتعامل مع شركات، مو كمستقل يتعلم على حسابهم.
هذي الدروس مو نظرية عند عبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي. «ياء»، نظام سحابي عربي لمكاتب المحاماة من منتجات منصة أزهل الرقمية، يُباع لمنشأة مو لفرد: فيه شريك يقرر، ومحامين يستخدمون إدارة القضايا والجلسات يومياً، ومحاسب يهتم بالفواتير، وعملاء المكتب أنفسهم في البوابة الخاصة بهم. كل طرف من هؤلاء له سؤال مختلف، والتسويق اللي يجاوب طرفاً واحداً بس ما يكمّل البيع.
عندك فكرة؟ الاستشارة الأولى علينا
كلّم عبدالله مباشرة على واتساب — رسالتك توصل له هو، مو لرد آلي. نسمع فكرتك ونقول لك وش تحتاج وكم تكلّف، ببلاش.
مقالات ذات صلة
كل المقالات
التحقق من المدخلات
عبدالله عبدالرحيم بن سنكر
عبدالله عبدالرحيم بن سنكر: خرافات التحقق من المدخلات في الواجهة والخادم
عبدالله عبدالرحيم بن سنكر يصحح أشهر الخرافات عن التحقق من المدخلات: ليش الواجهة ما تكفي، وليش الخادم لحاله ما يكفي، وكيف تتعامل مع الأرقام العربية وأرقام الجوال.
اقرأ المقال
أمان خوادم MCP
عبدالله عبدالرحيم بن سنكر
ربط Claude بأدواتك الداخلية عبر MCP بأمان مع عبدالله عبدالرحيم بن سنكر
عبدالله عبدالرحيم بن سنكر يراجع ربط Claude بأنظمة الشركة عبر خوادم MCP طبقة طبقة: مكان التشغيل، والهوية والتوكنات، وحدود الأدوات، والمحتوى المسموم، والتدقيق.
اقرأ المقال
التخزين المؤقت
عبدالله سنكر
عبدالله سنكر يشرح التخزين المؤقت Caching في المواقع والتطبيقات طبقة طبقة
عبدالله سنكر يشرح التخزين المؤقت Caching في المواقع والتطبيقات طبقة طبقة: المتصفح، وشبكة التوزيع، والخادم، والجوال، ومتى يسرّع موقعك ومتى يعرض بيانات غلط.
اقرأ المقال