أمن13 سبتمبر 20263 دقائق قراءة

الخصوصية بالتصميم: درس من تطبيق لا يجمع أي بيانات

الخصوصية بالتصميم عملياً: كيف تبني تطبيقاً أو نظاماً يجمع أقل قدر من البيانات، مع مثال تطبيق «مَثابة» من أزهل الذي يعمل بلا حساب ولا تتبع ولا إعلانات.

🕊️

أسهل بيانات تحميها هي البيانات اللي ما جمعتها أصلاً. ما تنسرق، ما تتسرب، ما تحتاج تشفير، وما تحتاج تشرحها في سياسة خصوصية طويلة. الخصوصية بالتصميم تعني إن السؤال «هل نحتاج هذي المعلومة؟» يُطرح قبل كتابة أول سطر، مو بعد أول تسريب.

مثال من الواقع: «مَثابة»

تطبيق «مَثابة» من منصة أزهل الرقمية بُني على قرار واضح: صفر جمع بيانات. لا حساب، لا تتبع، لا إعلانات. المستخدم يفتح التطبيق ويستخدمه مباشرة. هذا القرار شال مشاكل كاملة من الطريق: ما فيه قاعدة مستخدمين تحتاج حماية، ولا كلمات مرور تنسرق، ولا بيانات تحتاج تبرير. مو كل تطبيق يقدر يشتغل بهذا الشكل، لكن كل تطبيق يقدر يقترب منه أكثر مما يتوقع.

اسأل عن كل حقل: ليش؟

  • تاريخ الميلاد: تحتاج العمر فعلاً، أو يكفي تأكيد إنه فوق سن معين؟
  • الموقع الدقيق: تحتاجه دائماً، أو مرة وحدة عند الطلب، أو تكفي المدينة؟
  • رقم الهوية: هل فيه متطلب حقيقي، أو مجرد «احتياط»؟
  • جهات الاتصال: ميزة دعوة الأصدقاء تستاهل هذا الطلب المخيف؟
  • الإيميل والجوال معاً: يكفي واحد؟

«يمكن نحتاجه بعدين» مو سبب. لو احتجته بعدين، اطلبه بعدين مع شرح.

مبادئ تطبقها في أي مشروع

  • المعالجة على الجهاز لما تقدر: الحسابات والتفضيلات تبقى محلياً بدل السيرفر.
  • الخيار الافتراضي هو الأكثر خصوصية، والمستخدم يختار يشارك أكثر.
  • مدة احتفاظ محددة: البيانات اللي خلص غرضها تُحذف تلقائياً.
  • أدوات التحليل بأقل تفاصيل ممكنة، وبدون ربطها بهوية الشخص لو ما تحتاج.
  • حذف الحساب زر واضح داخل التطبيق يحذف فعلاً، مو يخفي.

المكتبات الخارجية: الجامع الخفي

ممكن تكتب كوداً نظيفاً تماماً، وتضيف مكتبة إعلانات أو تحليلات تجمع بيانات أنت ما طلبتها. متجر آبل وجوجل يطلبون منك الإفصاح عن كل ما يجمعه التطبيق، بما فيه المكتبات. راجع كل مكتبة: وش ترسل، ولمين؟ وكل مكتبة ما تحتاجها احذفها.

الخصوصية كميزة تسويقية

الناس صارت تنتبه لبطاقة الخصوصية في المتجر قبل التنزيل. تطبيق يقدر يقول بصدق «ما نجمع بياناتك» عنده رسالة واضحة يفهمها أي أحد. وفي السعودية فيه نظام حماية البيانات الشخصية، والتقليل من البيانات من البداية يخفف عليك كثيراً من أعباء الامتثال، مع إن التفاصيل النظامية تحتاج مراجعة مختص.

متى تحتاج تجمع؟

المتجر يحتاج عنوان الشحن، ومنصة الحجز تحتاج رقم التواصل. الخصوصية بالتصميم مو رفض جمع البيانات، هي جمع ما يلزم فقط، وحمايته، وحذفه لما يخلص غرضه، وإخبار المستخدم بوضوح.

كيف تطبقها في مشروع يحتاج حسابات؟

لنفترض عندك تطبيق حجز مواعيد يحتاج يعرف العميل. الخصوصية بالتصميم هنا تعني قرارات صغيرة متراكمة: الدخول برقم الجوال فقط بدون اسم كامل وتاريخ ميلاد، ملاحظات الحجز تنحذف بعد فترة من انتهاء الموعد، الموظف يشوف مواعيد اليوم فقط مو سجل العميل كامل، والتقارير الإدارية تعرض أرقاماً مجمعة بدون أسماء. نفس الخدمة، ببيانات أقل بكثير معرضة للخطر.

قائمة مراجعة قبل الإطلاق

  • جدول بكل البيانات المجموعة: وش هي، ليش، وين تُخزن، ومتى تُحذف.
  • كل إذن يطلبه التطبيق من الجهاز له سبب ظاهر للمستخدم في لحظة طلبه.
  • سياسة الخصوصية تطابق ما يحدث فعلاً في الكود، مو نموذجاً منسوخاً.
  • بطاقة الخصوصية في متجر آبل وجوجل معبأة بدقة.
  • السجلات التقنية ما تحفظ بيانات شخصية بلا حاجة.
  • المستخدم يقدر يطلب نسخة من بياناته أو حذفها بطريقة واضحة.

هذي القائمة تبدو طويلة، لكنها أسهل بكثير لما تُطبق في مرحلة التصميم مقارنة بتطبيقها على نظام شغال فيه آلاف السجلات.

اعترض على أفكار «خلنا نجمع وبنشوف»

في اجتماعات التخطيط تطلع دائماً فكرة: «خلنا نتتبع كل ضغطة، يمكن نستفيد». اسأل وقتها: وش القرار اللي بنتخذه من هذي البيانات؟ لو ما فيه قرار واضح، فالتتبع مجرد تكلفة ومخاطرة. ابدأ بأسئلة محددة، واجمع ما يجاوبها فقط.

لو تخطط لتطبيق وتبي تبنيه بهذا المبدأ من اليوم الأول، منصة أزهل الرقمية بنت «مَثابة» بهذي الفلسفة وتقدر تطبقها على مشروعك بقدر ما يسمح نطاقه. تواصل على واتساب واطلب تصميماً مبدئياً مجانياً.

جاهز تبدأ مشروعك مع أزهل؟

تواصل معنا الحين، وخلنا نطلّع فكرتك على أرض الواقع.