أدلة13 سبتمبر 20263 دقائق قراءة

كيف تكتب وصف مشروعك (Brief) في صفحة واحدة يفهمها أي مبرمج؟

دليل كتابة وصف المشروع البرمجي أو الـ Brief ومتطلبات المشروع في صفحة واحدة: الهدف، المستخدمون، الرحلات، الأولويات، والقيود، مع قالب جاهز وأخطاء تجعل العروض متباعدة.

📝

ترسل لثلاثة مبرمجين نفس الرسالة: «أبي تطبيق مثل هنقرستيشن بس لمحلات الورد». يرجع لك عرض بألفين، وعرض بعشرين ألف، وعرض بمئة ألف. وكلهم صادقين، لأن كل واحد تخيل مشروعاً مختلفاً. المشكلة مو في المبرمجين، المشكلة إن الرسالة تحتمل مئة تفسير. صفحة وصف واحدة مكتوبة صح تقرّب العروض من بعض، وتوفر عليك أسابيع من سوء الفهم.

الـ Brief مو كراسة مواصفات من خمسين صفحة

ما تحتاج تكون مهندس برمجيات عشان تكتب وصفاً جيداً. المطلوب منك تشرح المشكلة والناس والأولويات، والتفاصيل التقنية شغل المنفّذ. الوثائق الطويلة جداً غالباً ما تُقرأ، والوصف القصير جداً ما يُفهم. صفحة إلى صفحتين هي النقطة الذهبية. وتقدر تكتبها بلغتك العادية؛ الوضوح أهم من المصطلحات التقنية.

القالب: سبعة أقسام تكفي

  • المشكلة: وش اللي يصير اليوم وليش هو مزعج أو مكلف؟ في جملتين.
  • الهدف: كيف تعرف بعد ستة أشهر أن المشروع نجح؟
  • المستخدمون: من يستخدم النظام؟ عميل، موظف، مدير، مندوب — وكل واحد وش يبي يسوي.
  • الرحلات الأساسية: خطوات أهم ثلاث مهام، مثلاً: العميل يختار الباقة، يدفع، يستلم تأكيداً.
  • الأولويات: قسّم الميزات إلى «لازم في أول نسخة» و«لاحقاً».
  • القيود: الميزانية التقريبية، الموعد المهم، أنظمة لازم الربط معها، لغة الواجهة.
  • مراجع: تطبيقات أو مواقع يعجبك فيها شيء محدد، واذكر وش اللي أعجبك بالضبط.

اكتب ما يصير، مو ما تتخيله من شاشات

كثير يبدأ الوصف بـ «أبي صفحة رئيسية فيها بنر وتحته أقسام». هذا تصميم، مو متطلبات. الأنفع أن تكتب: «العميل يدخل ويبي يعرف خلال ثوانٍ هل نوصل لحيّه». المنفّذ الجيد يعرف يحوّل هذا لشاشة، وغالباً بيقترح حلاً أبسط من اللي تخيلته، وهذا الاقتراح نفسه يكشف لك مستوى خبرته.

لا تخجل من ذكر الميزانية

بعض أصحاب المشاريع يخفون الميزانية خوفاً من أن يرفع المبرمج السعر عليها. الواقع غالباً عكس ذلك: لما يعرف المنفّذ حدودك، يقدر يقترح نطاقاً يناسبها بدل ما يصمم لك قصراً ثم تكتشف إنك تبي شقة. اكتب نطاقاً تقريبياً، ولو كان «ما أعرف، ساعدني أحدد».

أخطاء تجعل العروض متباعدة

  • كلمة «مثل تطبيق كذا» بدون تحديد أي جزء منه.
  • ميزات مبهمة مثل «ذكاء اصطناعي» أو «لوحة تحكم شاملة» بدون مثال عملي.
  • نسيان الطرف الإداري: من يضيف المنتجات؟ من يرد على الطلبات؟
  • عدم ذكر هل المحتوى والنصوص والصور جاهزة أم على المنفّذ.
  • خلط الحلم الكامل بالنسخة الأولى في قائمة واحدة بدون أولويات.

اختبر الوصف قبل ما ترسله

أعطِ الصفحة لشخص ما يعرف فكرتك، واطلب منه يشرحها لك بكلماته. لو فهم المشكلة والمستخدمين وأهم ثلاث مهام، وصفك جاهز. لو سأل «طيب مين يستخدمه؟»، ارجع للقسم الثالث. وأرفق مع الوصف أي ملفات موجودة: شعار، صور، قائمة منتجات، أو حتى رسومات يدوية لشاشات تخيلتها؛ الرسم على ورقة أوضح أحياناً من صفحة كلام.

مثال مختصر: نفس فكرة متجر الورد مكتوبة صح

  • المشكلة: محلات الورد الصغيرة تستقبل الطلبات بالواتساب، وتضيع الطلبات في المواسم.
  • الهدف: أن يطلب العميل ويدفع بدون محادثة، وأن تقل الطلبات الضائعة في المناسبات.
  • المستخدمون: العميل، وصاحب المحل، والمندوب.
  • الرحلات: العميل يختار باقة ويحدد وقت التوصيل ويكتب بطاقة إهداء ويدفع. صاحب المحل يستلم الطلب ويسنده لمندوب. المندوب يشوف العنوان ويؤكد التسليم بصورة.
  • أول نسخة: متجر لمحل واحد، ودفع إلكتروني، ولوحة طلبات. لاحقاً: عدة محلات، وتطبيق للمندوب، وبرنامج ولاء.
  • القيود: الإطلاق قبل موسم معين، والواجهة عربية أولاً.

هذي الأسطر القصيرة لوحدها تغيّر العروض اللي بتوصلك، لأنها توضح إن المطلوب مو «هنقرستيشن للورد»، بل متجر لمحل واحد بميزات محددة يقدر أي منفّذ يسعّرها بدقة.

ولو تحس إن فكرتك لسا مبعثرة، جرّب «أزهلني» من منصة أزهل الرقمية: أداة مجانية بالذكاء الاصطناعي تحوّل فكرتك إلى خطة مشروع تقدر تبني عليها الوصف. وبعدها أرسله لنا على واتساب لو تبي تصميماً مبدئياً مجانياً.

جاهز تبدأ مشروعك مع أزهل؟

تواصل معنا الحين، وخلنا نطلّع فكرتك على أرض الواقع.