تصميم13 سبتمبر 20263 دقائق قراءة

شاشات الترحيب (Onboarding): متى تساعد المستخدم ومتى تطرده قبل ما يبدأ

دليل تصميم شاشات الترحيب والتعريف في التطبيقات: لماذا يتخطى الناس شرائح الشرح، وبدائل أفضل مثل التعلم أثناء الاستخدام، وطلب الأذونات في وقتها، وأول نجاح سريع.

👋

ثلاث شرائح ملونة: «مرحباً بك»، «نظّم حياتك»، «ابدأ الآن». والمستخدم يضغط «تخطي» قبل ما يقرأ كلمة. شاشات الترحيب التقليدية غالباً مكتوبة لصاحب التطبيق مو للمستخدم. الهدف الحقيقي للـ Onboarding مو الشرح؛ الهدف إن المستخدم يوصل لأول نجاح بأسرع وقت.

اسأل: وش لحظة «فهمت!»؟

في كل تطبيق فيه لحظة يحس فيها المستخدم بالقيمة: أول طلب وصل، أول مهمة انحفظت، أول تقرير طلع. اكتب هذي اللحظة، ثم احسب كم خطوة تفصل المستخدم الجديد عنها. كل خطوة ما تخدم الوصول لها، مرشّحة للحذف أو التأجيل.

مشاكل الطريقة التقليدية

  • إجبار التسجيل قبل ما يشوف المستخدم أي قيمة.
  • شرائح تشرح ميزات ما يحتاجها الآن وبينساها بعد دقيقة.
  • طلب إذن الإشعارات والموقع والكاميرا في أول ثانية بدون سبب واضح.
  • نموذج أسئلة طويل عن الاهتمامات قبل الدخول.

بدائل تشتغل أفضل

  • التصفح قبل التسجيل: خلّه يشوف المحتوى أو الخدمات، واطلب الحساب لما يبي يطلب أو يحفظ.
  • التعلّم أثناء الاستخدام: تلميح صغير يظهر عند الميزة لحظة الحاجة، مو جولة كاملة في البداية.
  • بيانات تجريبية: شاشة فيها مثال جاهز بدل شاشة فاضية، مع إمكانية حذفه.
  • سؤال واحد مؤثر: لو فيه معلومة تغيّر التجربة فعلاً، اسألها وحدها.
  • قائمة بداية قصيرة: ثلاث خطوات تُشطب، تعطي إحساس تقدّم.

الأذونات: اطلبها لحظة الحاجة

رفض الإذن في أنظمة الجوال مزعج استرجاعه، لأن المستخدم يحتاج يروح للإعدادات. عشان كذا لا تحرق الطلب مبكراً. اطلب الكاميرا لما يضغط «امسح الباركود»، والموقع لما يضغط «أقرب فرع». وقبل نافذة النظام، اعرض شاشة صغيرة تشرح الفائدة: «نرسل لك إشعاراً لما يوصل طلبك فقط».

متى تكون الشرائح مقبولة؟

لما يكون التطبيق يعتمد على مفهوم جديد تماماً على المستخدم، أو فيه قرار مهم لازم يفهمه قبل ما يبدأ، مثل سياسة خصوصية مختلفة. مثلاً تطبيق «مَثابة» من منصة أزهل الرقمية بلا حساب ولا تتبّع ولا إعلانات، وهذي معلومة تستاهل تُقال بوضوح لأنها سبب اختياره. حتى هنا: شاشة وحدة أو اثنتين، نص قصير، وزر تخطي واضح.

كيف تقيس نجاح الترحيب؟

  • كم مستخدم جديد وصل لأول إجراء مهم في أول جلسة؟
  • في أي شاشة من الترحيب يخرج أكثر الناس؟
  • كم واحد رجع في اليوم التالي أو الأسبوع التالي؟
  • كم واحد رفض الأذونات، وفي أي لحظة طُلبت منه؟

مثال: قبل وبعد لتطبيق حجز

تطبيق حجز صالون بصيغة تقليدية: أربع شرائح تعريفية، ثم شاشة تسجيل برقم الجوال ورمز تحقق، ثم طلب إذن الإشعارات والموقع، ثم نموذج اختيار الخدمات المفضلة، وأخيراً الشاشة الرئيسية. المستخدم وصل للقيمة بعد خطوات كثيرة، وأغلبها ما لها علاقة برغبته في الحجز. نفس التطبيق بعد إعادة التفكير:

  • يفتح التطبيق مباشرة على الخدمات والأوقات المتاحة.
  • يختار الخدمة والوقت بدون حساب.
  • عند التأكيد فقط يُطلب رقم الجوال، لأن له سبباً واضحاً الآن.
  • بعد الحجز تظهر شاشة صغيرة: «تبي نذكّرك قبل الموعد؟» ثم إذن الإشعارات.
  • الموقع يُطلب فقط لو ضغط «أقرب فرع».

نفس المعلومات جُمعت، لكن كل طلب جاء في لحظته، والمستخدم حصل على قيمة قبل ما يُطلب منه أي شيء.

ونقطة أخيرة تكمّل الصورة، لأن تجربة البداية ما تتكرر مرة وحدة في عمر المستخدم كما يظن كثير من المصممين.

الترحيب مو للمرة الأولى فقط. المستخدم اللي رجع بعد غياب طويل، أو اللي نزل تحديثاً فيه تغيير كبير، يحتاج توجيهاً خفيفاً أيضاً. رسالة قصيرة عن الجديد، أو تلميح عند الميزة اللي تغيّر مكانها، تمنع إحساس «ضعت في التطبيق» اللي يخلّي الناس تهجره.

وفي كل الحالات، اسأل نفسك قبل إضافة أي شاشة ترحيب جديدة: هل هذي الشاشة تقرّب المستخدم من أول نجاح، أو تؤخره عنه؟ لو تؤخره، فمكانها داخل التطبيق لاحقاً، في اللحظة اللي يحتاجها فيها فعلاً.

شاشات الترحيب تُصمم وتُختبر وتُعدّل، مو تُكتب مرة وتُنسى. لو تبي تبني تطبيقاً يوصل المستخدم للقيمة من أول دقيقة، تواصل مع أزهل على واتساب؛ تطبيق أندرويد وآيفون مع لوحة تحكم يبدأ من ٣٠٠٠ ريال، مع تصميم مبدئي مجاني.

جاهز تبدأ مشروعك مع أزهل؟

تواصل معنا الحين، وخلنا نطلّع فكرتك على أرض الواقع.