عبدالله بن سنكر: متى تقسّم المهمة الكبيرة على وكلاء فرعيين Subagents؟
إطار قرار من عبدالله بن سنكر لتقسيم المهام على الوكلاء الفرعيين Subagents: خمسة أسئلة تحدد متى يفيدك التقسيم، ومتى يضاعف التكلفة ويضيّع السياق، وكيف تكتب المهمة.

الوكلاء الفرعيون
عبدالله بن سنكر
أول ما يكتشف الواحد فكرة الوكلاء الفرعيين، يبي يقسّم كل شي: وكيل يخطط، ووكيل يبحث، ووكيل يكتب، ووكيل يراجع، ووكيل يراجع المراجع. والنتيجة نظام بطيء، غالي، وكل وكيل فيه ما يدري وش يسوي الثاني. التقسيم أداة قوية، بس قرارها لازم يكون مدروساً. عبدالله بن سنكر يعطيك هنا إطار قرار عملي: أسئلة تجاوبها قبل ما تقسّم، وعلامات تقول لك «لا تقسّم».
وش يصير فعلاً لما تفوّض لوكيل فرعي؟
الوكيل الفرعي نسخة من النموذج تبدأ بسياق نظيف. الوكيل الرئيسي يكتب له وصف مهمة، والفرعي يشتغل عليها بأدواته الخاصة، يقرأ ويبحث ويجرّب، وفي النهاية يرجّع خلاصة. الرئيسي ما يشوف التفاصيل اللي مر فيها الفرعي، يشوف الخلاصة بس.
هالنقطة هي كل القصة. ميزة الوكيل الفرعي إنه يحمي سياق الرئيسي من الضجيج: ثلاثين ملف قرأها، وعشر نتائج بحث ما نفعت، كلها تبقى عنده وما توصل للرئيسي. وعيبه بالضبط نفس الشي: هو ما يعرف اللي يعرفه الرئيسي، إلا اللي انكتب له في وصف المهمة.
خمسة أسئلة قبل ما تقسّم
- هل المهمة الفرعية تنتج ضجيجاً كثيراً ونتيجة صغيرة؟ مثل «دوّر في المشروع كله على كل مكان يُستدعى فيه الدفع». البحث طويل والجواب قائمة قصيرة. هذي مثالية للتفويض.
- هل الأجزاء مستقلة عن بعض؟ لو تقدر تبحث عن ثلاث مواضيع بدون ما يحتاج أي بحث نتيجة الثاني، تقدر تشغّلها بالتوازي وتختصر الوقت.
- هل تقدر توصف المهمة كاملة في فقرة؟ لو احتجت تشرح للوكيل الفرعي نص المحادثة عشان يفهم، فالتقسيم بيخسرك أكثر مما يكسبك.
- هل تحتاج عيوناً جديدة؟ المراجعة من وكيل ما شارك في الكتابة تكشف أخطاء ما يشوفها اللي كتب، لأنه ما يحمل نفس الافتراضات.
- هل الأدوات تختلف؟ لو جزء من الشغل يحتاج صلاحية قراءة فقط، والثاني يحتاج كتابة، فصلهم في وكلاء بصلاحيات مختلفة يقلل المخاطرة.
إذا جاوبت بنعم على سؤالين أو أكثر، التقسيم غالباً يستاهل. إذا ما جاوبت بنعم إلا على واحد، فكّر مرتين.
علامات تقول لك: لا تقسّم
أوضح علامة إن الأجزاء متشابكة. لو تعديل في ملف يفرض تعديلاً في ملف ثاني، وقرار في خطوة يغيّر الخطوة اللي بعدها، فتوزيعها على وكلاء منفصلين يعني كل واحد يشتغل على صورة قديمة من الواقع، وفي النهاية تلصق شغل ما يتركّب.
العلامة الثانية إن المهمة صغيرة. تشغيل وكيل فرعي له تكلفة ثابتة: تعليماته، وأدواته، ووقت تشغيله، وخلاصته اللي يقرأها الرئيسي. لو المهمة تنحل في خطوتين، الرئيسي يسويها أسرع وأرخص بنفسه.
والعلامة الثالثة إنك تحتاج تتابع التفاصيل. لو بتسأل بعدين «ليش اخترت هالحل؟»، الوكيل الرئيسي ما عنده جواب لأنه ما شاف التفكير. الخلاصة تعطيك النتيجة، مو المسار.
تطبيق الإطار على مثالين
المثال الأول: صاحب متجر يبي تقريراً يقارن متجره بثلاثة منافسين في الأسعار وسياسة الشحن وطريقة عرض المنتجات. كل منافس بحث مستقل، وكل بحث يمر على صفحات كثيرة ويطلع بجدول صغير، ولا يحتاج أي بحث نتيجة الثاني. هنا ثلاثة وكلاء فرعيين بالتوازي، كل واحد على منافس، وكل واحد يرجّع جدولاً بنفس الأعمدة. والرئيسي يستلم الجداول الثلاثة بسياق نظيف ويكتب المقارنة والتوصيات. جاوبنا بنعم على الضجيج والاستقلال ووضوح الوصف، فالتقسيم مستاهل.
المثال الثاني: تغيير اسم حقل في قاعدة البيانات، وتعديل الواجهة اللي تعرضه، وتحديث الاختبارات. يبان كأنه ثلاث مهام، بس كل وحدة تعتمد على قرار في الثانية: الاسم الجديد، ونوع البيانات، وطريقة التعامل مع البيانات القديمة. لو وزّعتها، كل وكيل بيفترض شي مختلف. هذي مهمة لوكيل واحد يمشي فيها بالترتيب.
كيف تكتب مهمة الوكيل الفرعي؟
أغلب فشل الوكلاء الفرعيين سببه وصف مهمة كسول. الرئيسي يعرف السياق كامل، فيكتب «راجع الكود» ويحسبها واضحة. الفرعي يبدأ من الصفر وما يعرف أي كود ولا ليش ولا وش يعتبر مشكلة. الوصف الجيد فيه أربعة أشياء: الهدف وليش يهم، والحدود يعني وش ممنوع يلمس، ووين يبدأ بالضبط، وشكل الخلاصة المطلوبة. الأخيرة مهمة جداً: «رجّع قائمة بالملفات ورقم السطر وجملة وحدة عن كل مشكلة» أفضل بكثير من «قل لي وش لقيت».
واطلب منه يفرّق بين اللي تأكد منه واللي يظنه. الوكيل الفرعي اللي ما لقى شي ممكن يرجّع خلاصة واثقة مبنية على تخمين، والرئيسي ما عنده طريقة يكتشف هالشي لأنه ما شاف البحث. جملة مثل «لو ما لقيت دليل واضح، قل ما لقيت» توفّر عليك قرارات مبنية على هواء.
التكلفة: الوقت أقل، التوكنز أكثر
التوازي يختصر الوقت، بس مجموع التوكنز المستهلكة في نظام متعدد الوكلاء أعلى عادة من وكيل واحد يسوي نفس الشغل، لأن كل وكيل يعيد قراءة أجزاء من السياق ويكتب خلاصته. فالسؤال الحقيقي: هل الوقت اللي توفّره، أو الجودة اللي تكسبها من سياق نظيف، يستاهل الفرق في الفاتورة؟ في بحث واسع أو مراجعة حساسة، غالباً نعم. في مهمة روتينية، غالباً لا.
هالموضوع درسه عبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي في دورة Introduction to subagents من Anthropic، ويطبّقه في شغله اليومي على مشاريع منصة أزهل الرقمية: البحث في قاعدة كود كبيرة والمراجعة المستقلة يروحون لوكلاء فرعيين، والتعديلات المتشابكة تبقى في يد واحدة. ابدأ بوكيل واحد، وقسّم فقط لما تحس بمشكلة واضحة: سياق امتلأ، أو مهمة تنتظر مهمة ما لها علاقة فيها. التقسيم علاج لمشكلة، مو تصميم افتراضي.
عندك فكرة؟ الاستشارة الأولى علينا
كلّم عبدالله مباشرة على واتساب — رسالتك توصل له هو، مو لرد آلي. نسمع فكرتك ونقول لك وش تحتاج وكم تكلّف، ببلاش.
مقالات ذات صلة
كل المقالات
مواصفات مهمة الوكيل
عبدالله الكندي
عبدالله الكندي: كيف تكتب مواصفات مهمة لوكيل ذكاء اصطناعي ينفّذها صح؟
عبدالله الكندي يبني أمامك مواصفات مهمة لوكيل ذكاء اصطناعي قسماً قسماً: الهدف، والسياق، والحدود، ومعايير القبول، وطريقة التحقق، ومتى يتوقف ويسأل، مع مثال برمجي كامل.
اقرأ المقال
العلامة الشخصية
عبدالله بن سنكر
عبدالله بن سنكر: ليش الناس تشتري من شخص؟ العلامة الشخصية للمؤسس التقني
ليش الناس تشتري من شخص قبل شركة؟ عبدالله بن سنكر يفكك خمس خرافات تمنع المؤسس التقني من بناء علامته الشخصية، ويقابل كل وحدة بالحقيقة وبخطوة عملية تبدأ بها اليوم.
اقرأ المقال
إشعارات التطبيقات
عبدالله الكندي
عبدالله الكندي: أخطاء إشعارات Push اللي تخلّي المستخدم يحذف تطبيقك
عبدالله الكندي يعدّد أخطاء إشعارات Push اللي تدفع المستخدم يحذف تطبيقك: طلب الإذن، والرموز الميتة، والروابط العميقة، وشاشة القفل، والتوقيت والتكرار.
اقرأ المقال