عن المؤسس10 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

متى لا تستخدم الذكاء الاصطناعي؟ عبدالله الكندي يعدّ حالات يخسر فيها المشروع

عبدالله الكندي يعدّ حالات يكون فيها الذكاء الاصطناعي قراراً خاسراً للمشروع: القاعدة الثابتة، والخطأ الغالي، والعملية غير المرتبة، والعلاقة الإنسانية، مع اختبار سريع.

عبدالله الكندي — متى لا تستخدم الذكاء الاصطناعي
AZHAL

متى لا تستخدم الذكاء الاصطناعي

عبدالله الكندي

غريب إن متخصص في الذكاء الاصطناعي يكتب عن متى ما تستخدمه؟ بالعكس. اللي يعرف الأداة زين يعرف حدودها. وكثير من مشاريع الذكاء الاصطناعي اللي تتعثر ما تتعثر لأن التقنية ضعيفة، تتعثر لأنها انحطت في مكان ما يناسبها، وصاحب المشروع دفع على شي كان يقدر يحله بطريقة أبسط وأرخص. عبدالله الكندي يعدّ هنا حالات واضحة يكون فيها القرار الصحيح: لا.

لما قاعدة ثابتة تكفي

لو تقدر تكتب المنطق بجملة «إذا كذا، سوّ كذا»، فما تحتاج نموذجاً. «إذا الطلب فوق ٢٠٠ ريال، التوصيل مجاني» قاعدة، كود من سطرين، تعطي نفس النتيجة كل مرة، وتكلفتها صفر. لو حطيت نموذجاً لغوياً يقرر نفس الشي، كسبت تكلفة على كل طلب، واحتمال خطأ ما كان موجوداً، وصعوبة في تتبع ليش صار اللي صار.

الذكاء الاصطناعي ينفع لما المدخل فوضوي ومتنوع: نص حر يكتبه عميل، أو صورة، أو تسجيل. أما لما يكون المدخل رقماً أو خياراً من قائمة، فالبرمجة العادية أدق وأرخص وأسهل في الصيانة.

وفيه حالة وسط تستاهل الانتباه: أحياناً المدخل يبان فوضوياً لأنك تركته حر. بوت يسأل العميل «وش تبي؟» ويستقبل أي شي، ثم يحتاج نموذجاً يفهم. لكن لو كانت طلبات عملائك ترجع لخمسة أنواع، فخمسة أزرار تحل المشكلة من جذورها. العميل يضغط، والنظام يعرف بالضبط وش المطلوب. صمّم المدخل قبل ما تشتري أداة تفهمه.

لما الخطأ الواحد أغلى من كل التوفير

فيه قرارات الخطأ فيها نادر لكنه مكلف جداً: جرعة دواء، أو رأي قانوني نهائي لعميل، أو موافقة على تمويل، أو رقم في إقرار ضريبي. النموذج ممكن يكون دقيقاً في الغالبية العظمى، لكن الخطأ النادر هنا يمسح مكسب سنة كاملة، وأحياناً سمعة ما ترجع. في هالحالات الذكاء الاصطناعي ممكن يساعد في البحث والتجهيز وترتيب المعلومات، لكن ما يكون صاحب القرار ولا الكلمة الأخيرة.

والفخ هنا إن النموذج كل ما صار أدق، صار الإنسان المراجع أقل انتباهاً. بعد مية جواب صحيح، المراجع يبدأ يوقّع بدون ما يقرأ، فتصير المراجعة شكلية بالضبط في اللحظة اللي يجي فيها الخطأ النادر. لو بتستخدمه في مجال حساس، صمّم المراجعة بحيث تجبر على التحقق الفعلي، مثل إن المراجع يؤكد البند أو المصدر بنفسه، مو بس يضغط «موافق».

لما ما فيه عملية واضحة أصلاً

«نبي ذكاء اصطناعي يرد على العملاء». طيب، وين ملف الأسئلة الشائعة؟ ما فيه. وسياسة الاسترجاع؟ ما هي مكتوبة. والموظفين؟ كل واحد يرد بطريقته. هنا النموذج بيعكس هالفوضى بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع. رتّب العملية واكتبها أولاً. وكثير من المرات، بعد ما تكتبها، تكتشف إن الحل صفحة أسئلة شائعة جيدة وقالب ردود للموظفين، مو بوت.

لما العلاقة نفسها هي المنتج

في بعض الأنشطة العميل يدفع عشان الإنسان: مستشار، أو مدرب شخصي، أو معالج، أو خدمة كبار العملاء. رد آلي في اللحظة الغلط يقول للعميل «ما تهمنا». وأي موقف حساس، مثل عزاء، أو شكوى كبيرة، أو عميل غاضب بعد خطأ منك أنت، يستاهل إنساناً من أول رسالة. والاعتذار المكتوب بنموذج يبان، والناس تحسه حتى لو ما قدرت تشرح ليش.

ونفس المنطق ينطبق على صوتك كنشاط. لو كان تميّزك في السوق إن محتواك مكتوب بتجربة حقيقية ورأي واضح، فتسليم الكتابة كاملة للنموذج يحوّلك لنسخة من الكل، لأن النموذج بطبيعته يميل للصياغة المتوسطة المألوفة. استخدمه في الترتيب والتدقيق واقتراح العناوين، وخلّ الفكرة والموقف منك.

حالات تقنية وتشغيلية

  • الحجم صغير جداً: مهمة تتكرر مرتين في الشهر وتاخذ عشر دقايق ما تستاهل نظاماً يحتاج صيانة واشتراكاً.
  • الاستجابة لازم تكون فورية ومضمونة: النموذج يضيف تأخيراً وتذبذباً في زمن الرد، وفي نظام يحتاج أجزاء من الثانية هذا ما يمشي.
  • النتيجة لازم تتطابق كل مرة لأغراض التدقيق: نفس المدخل لازم يعطي نفس المخرج، والنموذج بطبيعته ما يضمن هذا بشكل كامل.
  • البيانات ممنوع تطلع، وما عندك بديل محلي مناسب: الالتزام يسبق الأداة.
  • ما فيه أحد يتابع: نظام ذكاء اصطناعي بدون شخص يراجع أخطاءه ويحدّث مصادره يتدهور بصمت.
  • تكلفة العملية أعلى من قيمتها: تحليل كل رسالة بنموذج كبير في نشاط هامشه صغير ممكن يصير بند مصاريف ما توقعته.

اختبار سريع من أربعة أسئلة

قبل أي مشروع ذكاء اصطناعي، جاوب على هالأسئلة بصراحة، وبدون ما يسمعك المزوّد:

  • هل المدخل فوضوي فعلاً، أو يقدر يتحول لخيارات محددة؟
  • وش أسوأ نتيجة لو أخطأ النظام، ومين يتحملها؟
  • هل عندنا مصدر معلومات مرتب يعتمد عليه النموذج؟
  • مين بيراجع النتائج كل أسبوع، باسمه؟

لو جاوبت الأول بـ«يتحول لخيارات»، غالباً ما تحتاجه. ولو كان جواب الثاني مخيفاً، خلّه مساعداً لا صاحب قرار. ولو ما لقيت اسماً للرابع، أجّل المشروع لين تلقاه. وتذكّر إن «لا» هنا مو «لا للأبد». العملية اللي ما كانت مرتبة ممكن تترتب، والأدوات تتحسن وتنزل أسعارها. ارجع لنفس الأسئلة بعد كم شهر، وممكن يتغيّر الجواب.

وهالتفكير موجود في شغل عبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي نفسه: تطبيق «مَثابة» مبني بصفر بيانات، بلا حساب ولا تسجيل دخول ولا تتبع ولا تحليلات ولا إعلانات. في منتج فكرته كذا، أي ميزة ترسل محتوى المستخدم لخادم خارجي بتنقض الفكرة من أساسها، مهما كانت ذكية. وهذا المعنى الحقيقي لمبدأ «الذكاء الاصطناعي أداة إنتاج» في منصة أزهل الرقمية: أداة تُختار لما تناسب، وتُترك بثقة لما ما تناسب.

عندك فكرة؟ الاستشارة الأولى علينا

كلّم عبدالله مباشرة على واتساب — رسالتك توصل له هو، مو لرد آلي. نسمع فكرتك ونقول لك وش تحتاج وكم تكلّف، ببلاش.

مقالات ذات صلة

كل المقالات
عبدالله عبدالرحيم بن سنكر — اختيار شريك تقني
AZHAL

اختيار شريك تقني

عبدالله عبدالرحيم بن سنكر

10 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله عبدالرحيم بن سنكر: ثمانية أسئلة تكشف الشريك التقني الجاد

ثمانية أسئلة يقترح عبدالله عبدالرحيم بن سنكر تسألها أي شريك تقني أو منفّذ قبل التعاقد، مع شكل الجواب الجاد وشكل الجواب اللي يقلق، ومهمة صغيرة مدفوعة تختبر الكلام بالفعل.

اقرأ المقال
عبدالله بن سنكر — اختيار نموذج الذكاء الاصطناعي
AZHAL

اختيار نموذج الذكاء الاصطناعي

عبدالله بن سنكر

10 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

إطار قرار من عبدالله بن سنكر: كيف تختار نموذج الذكاء الاصطناعي المناسب؟

إطار قرار من عبدالله بن سنكر لاختيار نموذج الذكاء الاصطناعي: وزن السعر والسرعة وجودة العربية حسب مهمتك، واختبار بأسئلتك أنت، وخطة احتياط صريحة عبر عدة نماذج.

اقرأ المقال
عبدالله سنكر — مبرمج مستقل أو شركة
AZHAL

مبرمج مستقل أو شركة

عبدالله سنكر

10 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله سنكر يقارن: مستقل أو شركة أو منصة شخصية لمشروعك؟

مقارنة عملية يقدّمها عبدالله سنكر لصاحب المشروع بين المبرمج المستقل والشركة والمنصة الشخصية: السعر، والتواصل، والاستمرارية، وملكية الكود، والدعم، ومتى يناسبك كل خيار.

اقرأ المقال