أخلاقيات الذكاء الاصطناعي العملية: قواعد يومية من عبدالله الكندي
عبدالله الكندي يحوّل أخلاقيات الذكاء الاصطناعي لقواعد يومية تقدر المنشأة تطبقها من بكرة: مع العميل، ومع البيانات، ومع الموظفين، ومع المحتوى، ومع القرارات اللي تمس الناس.

أخلاقيات الذكاء الاصطناعي
عبدالله الكندي
أغلب وثائق «أخلاقيات الذكاء الاصطناعي» اللي تشوفها في الشركات صفحة كلمات كبيرة: الشفافية، والعدالة، والمسؤولية. توقّع عليها، وتتعلق في مكان ما، ثم موظف خدمة العملاء يلصق بيانات عميل كاملة في أداة مجانية عشان يكتب رد أسرع. ما فيه أحد خالف الوثيقة، لأن الوثيقة ما قالت له وش يسوي. عبدالله الكندي يشوف الأخلاقيات في المنشآت الصغيرة والمتوسطة كقواعد تشغيل، مو مبادئ عامة: جمل قصيرة يقدر الموظف يطبقها اليوم بدون ما يرجع لأحد. هذي القواعد مقسمة حسب المكان اللي تنطبق فيه.
مع العميل: لا تخليه يخمّن
- إذا العميل يكلّم بوتاً، قل له إنه بوت من أول رسالة. «أنا المساعد الآلي لمتجر كذا» جملة وحدة تحمي الثقة كلها.
- دائماً فيه طريق واضح لإنسان. البوت اللي يقفل الطريق يوفر عليك اليوم ويخسرك العميل بكرة.
- البوت ما يعد بشي ما تقدر تلتزم فيه: خصم، أو موعد، أو استثناء. الوعد يجي من سياسة مكتوبة أو من موظف.
- لو الرد مكتوب بالذكاء الاصطناعي وراجعه موظف، هذا شغل طبيعي. لو ما راجعه أحد في موضوع حساس، هنا المشكلة.
القاعدة الأولى بالذات مو مجرد أدب. العميل اللي يكتشف بنفسه إنه كان يكلم آلة وهو يحسبها إنساناً يحس إنه انخدع، حتى لو الخدمة كانت ممتازة.
مع البيانات: صنّفها قبل ما تلصقها
أكثر مخالفة تصير في المنشآت مو قرار إداري، هي لصق. موظف ينسخ جدول عملاء أو عقداً أو كشف رواتب في أداة ذكاء اصطناعي بحساب شخصي. الحل مو منع الأدوات، الحل تصنيف بسيط يعرفه الكل:
- بيانات عامة: محتوى الموقع، والمنشورات، ووصف المنتجات. تُستخدم في أي أداة معتمدة.
- بيانات داخلية: خطط، وعروض أسعار، ومراسلات. تُستخدم فقط في أدوات بحساب المنشأة وبإعدادات لا تسمح باستخدامها في التدريب.
- بيانات شخصية وحساسة: أرقام هويات، وبيانات صحية، ورواتب، وبيانات بنكية. ما تدخل أي أداة ذكاء اصطناعي إلا عبر نظام مصمم لها، وبعد إخفاء ما لا يلزم.
وهذا مو اجتهاد أخلاقي بس. نظام حماية البيانات الشخصية في السعودية، ومثله أنظمة في دول كثيرة، يحدد التزامات واضحة في جمع البيانات الشخصية ومعالجتها ونقلها. يعني القاعدة الأخلاقية هنا هي نفسها الطريق الآمن قانونياً.
مثال من يوم عادي: موظفة خدمة عملاء وصلتها شكوى طويلة فيها اسم العميل ورقم جواله ورقم طلبه، وتفاصيل عن حالته الصحية لأنه يشتكي من منتج غذائي. تبي ملخصاً ورداً مقترحاً. القاعدة تقول لها بالضبط وش تسوي: تستخدم أداة المنشأة المعتمدة، وتشيل الاسم والرقم قبل اللصق وتكتب مكانهم «العميل» و«الطلب»، وتراجع الرد قبل ما ترسله. دقيقة زيادة، وما طلعت بيانات صحية لأداة ما تعرف وين تحفظها.
مع الموظفين: الأداة تساعد، ما تراقب سراً
- إذا المنشأة تستخدم الذكاء الاصطناعي في تحليل أداء أو محادثات الموظفين، الموظف يعرف وش ينحلل ولأي غرض.
- لا تستخدم التقييم الآلي وحده في قرار توظيف أو ترقية أو فصل. الأداة ممكن ترتّب، والقرار يوقّعه إنسان يقدر يشرح سببه.
- اختبر أي أداة فرز قبل الاعتماد عليها: مرر عليها نماذج متساوية في المؤهلات ومختلفة في الاسم أو الجنس أو الجنسية، وشوف هل تتغير النتيجة. لو تغيرت، عندك مشكلة لازم تنحل قبل الاستخدام.
- الموظف اللي يستخدم الأداة بشكل صحيح وشفاف ما يُعاقب على إنه استخدمها. العقاب يخلّي الناس يستخدمونها بالسر، وهذا أخطر، لأنك ما تعرف وش انلصق ووين.
مع المحتوى: لا تصنع دليلاً
الذكاء الاصطناعي يكتب ويصمم بسرعة، وهذي قوته. لكن فيه أشياء ما ينطلب منه يصنعها أصلاً، لأنها تفقد معناها لو كانت مصنوعة:
- تقييمات وشهادات عملاء.
- صور «قبل وبعد» ونتائج.
- أرقام وإحصائيات ما لها مصدر.
- أسماء خبراء أو اقتباسات منسوبة لأشخاص ما قالوها.
هذا امتداد مباشر لمبدأ يمشي عليه عبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي في كل شغله: الشهادة قبل الادعاء. الادعاء اللي ما وراه دليل حقيقي ما يطلع باسم المنشأة، سواء كتبه إنسان أو آلة.
مع القرار: مين يوقّع؟
أي قرار يمس شخصاً بشكل مباشر، مثل رفض طلب، أو تسعير خاص، أو رد على شكوى رسمية، لازم يكون له إنسان مسؤول باسمه. مو لأن الأداة دائماً تغلط، بل لأن الشخص اللي تأثر يستاهل يعرف مين يراجع. وخذ بالك إن «إنسان يراجع» ما يعني موظفاً يضغط «موافق» على مية قرار في دقيقة. لو المراجع ما عنده وقت يقرأ فعلاً، فتوقيعه شكلي، والقرار الحقيقي رجع للأداة. ومعه قاعدتين تكملها:
- احتفظ بسجل: وش الأداة اللي استُخدمت، ووش كانت مخرجاتها، ومين وافق. لو انسألت بعد شهر، تقدر تشرح.
- حدد مسؤولاً واحداً عن سياسة الذكاء الاصطناعي في المنشأة، يحدّث القائمة المعتمدة من الأدوات ويجاوب أسئلة الموظفين. بدونه، كل قسم بيخترع قواعده.
وللي يبي مرجعاً محلياً أوسع، الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) نشرت مبادئ لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي. لكن لا تنتظر الوثيقة الكاملة عشان تبدأ. القواعد اللي فوق تنكتب في صفحة وحدة، وتنشرح في اجتماع ربع ساعة.
الأخلاقيات اللي تشتغل هي اللي تجاوب سؤال الموظف لحظة الشك: «أقدر ألصق هذا؟»، «لازم أقول للعميل؟»، «مين يوقّع؟». ومنصة أزهل الرقمية تمشي على نفس الفكرة في مبدأين من مبادئها: «الخصوصية أولاً» و«الشهادة قبل الادعاء»: قواعد قليلة وواضحة، تنطبق كل يوم، بدل شعارات كثيرة ما تنطبق أبداً.
عندك فكرة؟ الاستشارة الأولى علينا
كلّم عبدالله مباشرة على واتساب — رسالتك توصل له هو، مو لرد آلي. نسمع فكرتك ونقول لك وش تحتاج وكم تكلّف، ببلاش.
مقالات ذات صلة
كل المقالات
مستقبل المبرمجين مع الذكاء الاصطناعي
عبدالله عبدالرحيم الكندي
الوظائف التقنية في عصر الوكلاء: رأي عملي من عبدالله عبدالرحيم الكندي
رأي عملي من عبدالله عبدالرحيم الكندي في مستقبل الوظائف التقنية مع وكلاء البرمجة: وش الجزء اللي انضغط من الشغل، ووش المهارات اللي صارت أهم، ونصيحته للمبتدئ وصاحب الشركة.
اقرأ المقال
أدوات مجانية للتسويق
عبدالله عبدالرحيم الكندي
عبدالله عبدالرحيم الكندي: ليش تعطي أزهل أدوات مجانية؟ الكرم كاستراتيجية
عبدالله عبدالرحيم الكندي يشرح منطق الكرم كاستراتيجية تسويق، وستة أخطاء تحوّل الأداة المجانية من بناء ثقة إلى خسارة: الطعم، والبعد عن خدمتك، وجمع البيانات، وتكلفة التشغيل.
اقرأ المقال
إمكانية الوصول في التطبيقات
عبدالله الكندي
عبدالله الكندي: أخطاء إمكانية الوصول Accessibility في التطبيقات العربية
عبدالله الكندي يعدّد أخطاء إمكانية الوصول اللي تتكرر في التطبيقات العربية: أزرار بلا أسماء، ولغة غلط لقارئ الشاشة، وتصميم ينكسر مع تكبير الخط، وترتيب قراءة معكوس.
اقرأ المقال