عبدالله سنكر: كيف تتحقق من مصادر إجابات الذكاء الاصطناعي في خمس خطوات؟
عبدالله سنكر يشرح طريقة من خمس خطوات للتحقق من مصادر إجابات الذكاء الاصطناعي: فرز الادعاءات، وفتح الرابط، والبحث عن الجملة نفسها، وتقييم المصدر، والتأكد من مصدر مستقل.

التحقق من إجابات الذكاء الاصطناعي
عبدالله سنكر
سألت أداة ذكاء اصطناعي عن متطلب نظامي لنشاطك، وجاوبتك بثقة، وتحت الجواب ثلاثة روابط مرتبة. ارتحت، لأن فيه مصادر. لكن هل فتحتها؟ وإذا فتحتها، هل لقيت فيها نفس الكلام؟ وجود رابط تحت الجواب مو دليل إن الجواب صحيح. عبدالله سنكر يعطيك هنا طريقة من خمس خطوات يستخدمها قبل ما يعتمد على أي معلومة جاته من نموذج، خصوصاً لما تكون المعلومة بتدخل في قرار أو في محتوى منشور.
وقبل الخطوات، اعرف إن فيه نوعين من الأدوات. فيه أدوات تجاوب من ذاكرتها فقط، يعني من اللي تعلمته وقت التدريب، وهذي لو أعطتك رابطاً ممكن يكون مولّداً بالكامل: شكله صحيح، والموقع حقيقي، والصفحة نفسها ما لها وجود. وفيه أدوات تبحث في الإنترنت وقت السؤال وتبني الجواب على صفحات فعلية، وهذي روابطها غالباً حقيقية، لكن المشكلة تنتقل لمكان ثاني: الصفحة موجودة، بس ما تقول اللي نسبه لها الجواب. الخطوات تحت تنفع للنوعين.
الخطوة ١: افرز الادعاءات
الجواب الطويل فيه جمل عامة ما تحتاج تحقق، وجمل محددة تحتاج. ما تقدر تتحقق من كل كلمة، فاستخرج الادعاءات اللي لو كانت غلط تضرك:
- الأرقام: نسب، ومبالغ، وأعداد، وتواريخ.
- الأسماء: أنظمة، وجهات، وأشخاص، ومنتجات.
- الاقتباسات: أي جملة منسوبة لشخص أو جهة بين علامتي تنصيص.
- المتطلبات والقواعد: «لازم»، و«ممنوع»، و«يشترط».
- الادعاءات المقارنة: «الأرخص»، و«الأكثر استخداماً»، و«أول من».
الخطوة ٢: افتح الرابط فعلاً
تبان بديهية، لكنها الخطوة اللي أغلب الناس يتخطونها. افتح كل رابط مرتبط بادعاء مهم. هل الصفحة موجودة أو تطلع خطأ ٤٠٤؟ هل الرابط يوديك لصفحة رئيسية عامة بدل صفحة محددة؟ لو الرابط ميت والأداة ما تبحث في الإنترنت، الاحتمال الأكبر إن الرابط مولّد، والادعاء نفسه صار مشكوك فيه، مو بس مصدره.
وفيه حالة وسط: الرابط ميت، لكن الموقع حقيقي والصفحة كانت موجودة يوماً ما وانتقلت. هنا جرّب البحث داخل الموقع نفسه بعنوان الصفحة، أو ابحث عن نسخة مؤرشفة منها في أرشيف الإنترنت. لو لقيتها، تأكد إن المعلومة ما تغيّرت بعد تاريخ الأرشفة، لأن الصفحة اللي انتقلت ممكن انتقلت لأنها تحدّثت.
الخطوة ٣: دوّر على الجملة نفسها في الصفحة
الصفحة موجودة؟ الحين استخدم البحث داخل الصفحة بالكلمة المفتاحية أو الرقم. هنا تنكشف أكثر حالة خادعة: الصفحة تتكلم عن نفس الموضوع، لكن ما فيها الرقم اللي ذكره الجواب، أو فيها رقم مختلف، أو فيها الرقم لكن لسنة غير أو لدولة غير. وانتبه للشروط: الصفحة تقول «يشترط في المنشآت اللي عدد موظفيها أكثر من كذا»، والجواب قال «يشترط» بدون الشرط. نفس المعلومة، ونصها ناقص.
والاقتباسات تحتاج تشدد أكثر. لو الجواب نسب جملة لشخص أو جهة، دوّرها حرفياً بين علامتي تنصيص في محرك البحث. النماذج تميل تصيغ «اقتباساً» يلخص رأي الشخص بأسلوب يشبهه، وهو ما قاله بهالكلمات أبداً. والاقتباس اللي ما تلقاه بنصه، لا تنشره كاقتباس، اكتبه كمعنى منسوب بدون تنصيص، أو احذفه.
الخطوة ٤: قيّم المصدر نفسه
لقيت الجملة في الصفحة، ممتاز. بس من كتب الصفحة؟ فيه فرق بين المصدر الأولي، مثل موقع الجهة الحكومية نفسها أو التوثيق الرسمي للمنتج أو الورقة البحثية، والمصدر الثانوي، مثل مدونة نقلت عن مدونة نقلت عن الجهة. المصدر الثانوي ممكن ينقل غلط، أو ينقل نسخة قديمة. ولاحظ التاريخ: صفحة عن رسوم أو إجراءات منشورة قبل سنوات ممكن تكون صحيحة وقتها ومو صحيحة اليوم. وفي المحتوى العربي بالذات، فيه مقالات كثيرة مترجمة آلياً من مصادر أجنبية بدون ذكر الأصل، فارجع للأصل لما تقدر.
الخطوة ٥: تأكيد من مصدر مستقل
للادعاءات اللي بتبني عليها قرار مهم، مصدر واحد ما يكفي. دوّر بنفسك، بدون الأداة، على مصدر ثاني مستقل يقول نفس الشي. والمستقل يعني ما نقل عن الأول. لو لقيت خمس مقالات تذكر نفس الرقم وكلها ترجع لمصدر واحد، فعندك مصدر واحد مكرر خمس مرات، مو خمس مصادر. والأرقام بالذات تتبّعها لين أول من نشرها، لأن الرقم يتحرف مع كل نقل: التقريب، وتغيير الوحدة، وحذف السنة.
خذ مثالاً تطبق عليه الخمس: سألت عن نسبة المتسوقين اللي يتركون السلة بدون شراء، وجاك رقم مع رابط لمدونة تسويق. الخطوة الأولى: هذا رقم، فيستاهل تحقق. الثانية: الرابط يفتح. الثالثة: تدور الرقم في الصفحة فتلقاه، لكن المدونة نفسها تقول إنه «حسب دراسة» بدون رابط. الرابعة: المدونة مصدر ثانوي، فتدور على الدراسة الأصلية وتلقى إنها عن سوق معيّن وسنة معيّنة وتعريف معيّن لترك السلة. الخامسة: تلقى مصدراً ثانياً مستقلاً برقم قريب لكن مو مطابق. النتيجة؟ ما تكتب «النسبة كذا»، تكتب إن الدراسات تقدرها في نطاق معيّن وتذكر حدودها. هذا أصدق، وأقوى قدام قارئ يعرف المجال.
وش تسوي لما ما تقدر تتحقق؟
أحياناً تسوي الخطوات كلها وما توصل لشي حاسم. هنا عندك ثلاث خيارات صادقة: تحذف الادعاء من المحتوى، أو تكتبه بصيغة احتمال واضحة، أو تسأل مختصاً. الخيار اللي مو مقبول: تنشره كما هو لأن «الذكاء الاصطناعي قاله». وفيه حيلة مفيدة وقت السؤال نفسه: اطلب من الأداة تفرّق في جوابها بين اللي تعرفه من مصدر محدد واللي تستنتجه، وتقول «ما أعرف» لما ما عندها مصدر. ما تضمن الصدق، لكنها تقلل الكلام الواثق الفاضي.
هذي الطريقة تطبيق مباشر لمبدأ يمشي عليه عبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي في كل شي ينشره: الشهادة قبل الادعاء. وهو نفس السبب اللي يخلّي سيرته في منصة أزهل الرقمية مبنية على شهادات تقدر تتحقق منها بنفسك، مو على أوصاف. اللي يطلبه من غيره، يطلبه من الأدوات قبل.
عندك فكرة؟ الاستشارة الأولى علينا
كلّم عبدالله مباشرة على واتساب — رسالتك توصل له هو، مو لرد آلي. نسمع فكرتك ونقول لك وش تحتاج وكم تكلّف، ببلاش.
مقالات ذات صلة
كل المقالات
توظيف مبرمج
عبدالله بن سنكر
عبدالله بن سنكر: توظّف مبرمج ولا تستعين بجهة خارجية؟ إطار قرار
إطار قرار من عبدالله بن سنكر لصاحب المشروع المحتار بين توظيف مبرمج داخلي والاستعانة بجهة خارجية: طبيعة الشغل، والتكلفة الحقيقية للموظف، وقدرتك على الإدارة، والحل المختلط.
اقرأ المقال
تيلويند
عبدالله عبدالرحيم سنكر
عبدالله عبدالرحيم سنكر: ليش صار Tailwind CSS خيار المواقع الحديثة؟
عبدالله عبدالرحيم سنكر يشرح ليش صار Tailwind CSS الخيار الافتراضي للمواقع الحديثة: اتساق التصميم، وصغر ملفات CSS، ودعم RTL المنطقي، مع الرد على أشهر الاعتراضات عليه.
اقرأ المقال
حقن الأوامر
عبدالله عبدالرحيم بن سنكر
حقن الأوامر Prompt Injection: أخطاء يحذّر منها عبدالله عبدالرحيم بن سنكر
عبدالله عبدالرحيم بن سنكر يشرح حقن الأوامر Prompt Injection وأخطر سبعة أخطاء يقع فيها من يبني بوتاً أو وكيلاً ذكياً، مع طريقة التصميم اللي تقلل الضرر لو صار الهجوم.
اقرأ المقال