عن المؤسس12 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله بن سنكر: توظّف مبرمج ولا تستعين بجهة خارجية؟ إطار قرار

إطار قرار من عبدالله بن سنكر لصاحب المشروع المحتار بين توظيف مبرمج داخلي والاستعانة بجهة خارجية: طبيعة الشغل، والتكلفة الحقيقية للموظف، وقدرتك على الإدارة، والحل المختلط.

عبدالله بن سنكر — توظيف مبرمج
AZHAL

توظيف مبرمج

عبدالله بن سنكر

صاحب مشروع يقول: «ليش أدفع لجهة خارجية كل مرة؟ أوظّف مبرمج براتب ثابت ويصير الشغل كله عندي». وثاني يقول العكس: «الموظف التزام، والجهة الخارجية أدفع لها لما أحتاج». الاثنين عندهم نص الحقيقة. عبدالله بن سنكر ما يجاوب هالسؤال بـ«يعتمد» وبس، يحوّله لخمسة أسئلة تجاوبها بنفسك، وكل جواب يميل الكفة لجهة. وقبل ما نبدأ، للأمانة: منصة أزهل الرقمية نفسها جهة خارجية، فاقرأ الإطار بعين ناقدة وطبّقه على وضعك أنت.

السؤال الأول: الشغل مستمر ولا له نهاية؟

إذا عندك مشروع واضح، تطبيق أو نظام أو موقع، يتبني ويتسلّم ثم يحتاج صيانة خفيفة، فالموظف بيكون عنده شغل كثير لمدة أشهر، ثم أيام فاضية يدفع لها راتب كامل. هنا الجهة الخارجية أنسب. أما إذا كان منتجك يتطوّر كل أسبوع، وفيه طلبات تعديل مستمرة، وخطة ميزات ما تخلص، فالشغل يكفي موظف، والاعتماد على جهة خارجية لكل تعديل صغير يصير بطيء ومكلف.

طريقة تعرف فيها وضعك بدون تخمين: افتح سجل طلباتك التقنية لآخر ستة شهور، أو اكتبه من ذاكرتك. كم طلب تعديل أو إضافة صار؟ وهل كانت متوزعة على كل الشهور، ولا متكدسة في فترة البناء وبعدها هدوء؟ إذا الطلبات ثابتة ومستمرة، وكل واحد منها ينتظر أيام عشان يدخل جدول الجهة الخارجية، فأنت تدفع ثمن البطء من فرصك، مو بس من فلوسك.

السؤال الثاني: التقنية هي منتجك ولا أداة لمنتجك؟

مطعم يحتاج تطبيق طلبات، التقنية عنده أداة. شركة تبيع نظام اشتراكات، التقنية هي المنتج نفسه. في الحالة الثانية، المعرفة بالكود وقرارات البنية هي جزء من قيمة الشركة، ووجود شخص داخلي يفهمها بعمق يصير ضرورة مع الوقت. في الحالة الأولى، الأهم إن الشي يشتغل وإن عندك جهة موثوقة تصونه، مو إنك تملك فريق.

السؤال الثالث: تقدر تدير مبرمج وتقيّم شغله؟

هذا السؤال اللي ينتسى. الموظف التقني يحتاج أحد يحدد له الأولويات، ويراجع شغله، ويعرف إذا كان التأخير مبرر ولا لا. إذا ما عندك هالخلفية، ممكن توظّف شخص ممتاز وما تستفيد منه، أو توظّف شخص ضعيف وما تكتشف إلا بعد شهور. الجهة الخارجية تجي معها إدارتها، وأنت تقيّم النتيجة: هل التسليم صار؟ هل يشتغل؟ وهذا أسهل بكثير على صاحب مشروع غير تقني.

وإذا قررت توظّف وأنت مو تقني، فأول موظف لازم يكون صاحب خبرة يقدر يشتغل لحاله ويتخذ قرارات البنية بنفسه، مو مبتدئ يحتاج أحد يوجّهه، لأن ما فيه أحد عندك يوجّهه. والتوظيف الأرخص هنا هو الأغلى في النهاية. وفكّر في طلب مراجعة خارجية للكود كل فترة من شخص مستقل عن الموظف. ما يحتاج تكون مستمرة، بس تعطيك عين ثانية على شغل ما تقدر تقيّمه بنفسك، وتحمي الموظف نفسه من إنه يشتغل بدون أي مراجعة.

السؤال الرابع: كم يكلّف الموظف فعلاً؟

الراتب هو الجزء الظاهر بس. لما تقارن بعرض جهة خارجية، اجمع التكلفة الكاملة لسنة:

  • الراتب والبدلات.
  • اشتراكات التأمينات الاجتماعية والتأمين الطبي.
  • مكافأة نهاية الخدمة اللي تتراكم مع كل سنة.
  • تكاليف الاستقدام والإقامة إذا كان الموظف من خارج المملكة.
  • الجهاز والاشتراكات في الأدوات والخدمات السحابية.
  • وقت البحث والمقابلات، والشهور الأولى اللي يتعرّف فيها على المشروع وإنتاجه فيها أقل.
  • تكلفة الخطأ: لو طلع التوظيف غير مناسب، ترجع تبدأ من الصفر بعد أشهر.

وبعدها تذكّر إن المبرمج الواحد له حدود. ما يكون عادةً ممتاز في الواجهات والخادم والتصميم وإدارة الخوادم مع بعض. الجهة الخارجية ممكن تغطي هالتخصصات بدون ما توظّفها كلها.

السؤال الخامس: وش يصير لو راح الشخص الوحيد؟

سواء كان موظف أو مستقل، الاعتماد على شخص واحد يعرف كل شي خطر. لو استقال الموظف أو توقف المستقل، هل عندك الكود؟ هل فيه توثيق؟ هل تعرف وين الخوادم وكلمات المرور؟ هالسؤال ما يحسم القرار بين الخيارين، لكنه يفرض شروط على أي خيار: الكود في مستودع باسمك، والحسابات باسمك، وتوثيق يكفي إن شخص جديد يستلم بدون ما يبدأ من الصفر.

ولو جمعت الأجوبة، غالباً بتطلع في واحد من ثلاث مسارات. شغل له نهاية والتقنية أداة: جهة خارجية بعقد واضح وصيانة بعده. شغل مستمر والتقنية هي المنتج وعندك القدرة على الإدارة: فريق داخلي، ولو بشخص واحد في البداية. وبينهم المسار المختلط اللي يناسب كثير من المشاريع الناشئة: جهة خارجية تبني النسخة الأولى بسرعة، وبعد ما يثبت المنتج نفسه توظّف شخص داخلي يستلمه، بشرط إن التسليم يكون مخطط له من البداية.

والمسار المختلط ينجح أو يفشل حسب تفاصيل الانتقال. اتفق مع الجهة الخارجية من أول عقد على هالأشياء:

  • الكود مكتوب بتقنية منتشرة يسهل تلقى لها موظفين، مو بأداة نادرة أو إطار داخلي خاص بالجهة.
  • فيه توثيق لطريقة تشغيل المشروع محلياً ونشره، يقدر أي مبرمج جديد يمشي عليه.
  • فترة تسليم يشتغل فيها الموظف الجديد جنب الجهة الخارجية، يسأل ويراجع قبل ما يستلم لحاله.
  • سعر واضح لهالفترة، عشان ما تصير مفاوضة تحت الضغط وقت ما تحتاجها.

عبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي يقولها بصراحة لأي أحد يسأله: إذا كان منتجك هو التقنية نفسها وشغلك عليه ما يوقف، فالمسار الطبيعي إنك تبني فريقك الداخلي مع الوقت، ودور الجهة الخارجية إنها تختصر عليك الطريق لين توصل لهالنقطة، مو إنها تصير بديل دائم عنه.

عندك فكرة؟ الاستشارة الأولى علينا

كلّم عبدالله مباشرة على واتساب — رسالتك توصل له هو، مو لرد آلي. نسمع فكرتك ونقول لك وش تحتاج وكم تكلّف، ببلاش.

مقالات ذات صلة

كل المقالات
عبدالله عبدالرحيم سنكر — تيلويند
AZHAL

تيلويند

عبدالله عبدالرحيم سنكر

12 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله عبدالرحيم سنكر: ليش صار Tailwind CSS خيار المواقع الحديثة؟

عبدالله عبدالرحيم سنكر يشرح ليش صار Tailwind CSS الخيار الافتراضي للمواقع الحديثة: اتساق التصميم، وصغر ملفات CSS، ودعم RTL المنطقي، مع الرد على أشهر الاعتراضات عليه.

اقرأ المقال
عبدالله الكندي — إدارة مشروع برمجي
AZHAL

إدارة مشروع برمجي

عبدالله الكندي

12 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله الكندي: إدارة مشروعك البرمجي من جهة العميل مرحلة مرحلة

خريطة مراحل يشرحها عبدالله الكندي لصاحب المشروع: دورك في كل مرحلة من الاكتشاف إلى ما بعد الإطلاق، ووش تراجع، ووش تستلم، ومتى توقّع على الاعتماد قبل ما تنتقل للي بعدها.

اقرأ المقال
عبدالله سنكر — التحقق من إجابات الذكاء الاصطناعي
AZHAL

التحقق من إجابات الذكاء الاصطناعي

عبدالله سنكر

12 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله سنكر: كيف تتحقق من مصادر إجابات الذكاء الاصطناعي في خمس خطوات؟

عبدالله سنكر يشرح طريقة من خمس خطوات للتحقق من مصادر إجابات الذكاء الاصطناعي: فرز الادعاءات، وفتح الرابط، والبحث عن الجملة نفسها، وتقييم المصدر، والتأكد من مصدر مستقل.

اقرأ المقال