عن المؤسس15 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله بن سنكر: خطة ٩٠ يوم لتبنّي الذكاء الاصطناعي في منشأتك

خطة مرحلية من عبدالله بن سنكر لتبنّي الذكاء الاصطناعي في منشأة خلال ٩٠ يوم: حصر المهام وقياس الوضع الحالي، ثم تجربة محدودة، ثم قرار توسيع أو إيقاف مبني على أرقامك أنت.

عبدالله بن سنكر — تبني الذكاء الاصطناعي
AZHAL

تبني الذكاء الاصطناعي

عبدالله بن سنكر

المدير قال في الاجتماع: «لازم ندخل الذكاء الاصطناعي». بعد شهر، ثلاثة موظفين يستخدمون أدوات مختلفة على حساباتهم الشخصية، وواحد اشترك في خدمة نسى يلغيها، وما أحد يعرف هل وفّروا شي أو لا. هذا السيناريو يتكرر لأن التبنّي بدأ بأداة، مو بخطة. عبدالله بن سنكر يقترح هنا خطة من ثلاث مراحل على تسعين يوم، كل مرحلة لها مخرجات واضحة، وفي آخرها قرار مبني على أرقام منشأتك، مو على حماس الاجتماع.

قبل اليوم الأول: مين المسؤول؟

عيّن شخصاً واحداً مسؤولاً عن الخطة. ما يشترط يكون تقنياً، يشترط يكون فاهم شغل المنشأة اليومي وعنده وقت مخصص، ولو ساعات قليلة في الأسبوع. الخطة اللي مسؤوليتها على «الكل» تموت في الأسبوع الثالث.

وحدد ميزانية التجربة من البداية: عدد الاشتراكات، والسقف الشهري لأي استخدام مدفوع بالاستهلاك، ووقت الموظفين المخصص للتجربة. وقت الموظفين هو التكلفة اللي ينساها الكل، وهي غالباً أكبر من سعر الاشتراك.

المرحلة الأولى (اليوم ١ إلى ٣٠): افهم قبل ما تشتري

الأسبوع الأول والثاني: حصر المهام. اجلس مع كل قسم واكتب المهام المتكررة اللي تاخذ وقت: الرد على نفس الاستفسارات، وكتابة عروض الأسعار، وتلخيص الاجتماعات، وإدخال بيانات من فواتير، وكتابة منشورات. لكل مهمة اكتب: كم مرة تتكرر في الأسبوع، وكم تاخذ وقت تقريباً، ومين يسويها، ووش أسوأ شي يصير لو طلعت غلط.

الأسبوع الثالث: القياس. اختر من القائمة مهمتين أو ثلاث بس، ترشحها ثلاث صفات: تتكرر كثير، وتاخذ وقت ملحوظ، والخطأ فيها يُكتشف بسهولة قبل ما يوصل للعميل. وقِس وضعها الحالي فعلياً، مو تقديراً: سجّل لمدة أسبوع كم دقيقة تاخذ كل مرة. بدون هالرقم، بعد شهرين ما بتقدر تقول هل الأداة وفّرت أو لا.

أمثلة لمرشحين جيدين في أغلب المنشآت: مسودات الردود على الاستفسارات المتكررة في الإيميل، وتحويل ملاحظات الاجتماع لمحضر ومهام، وكتابة المسودة الأولى لوصف منتج أو عرض فني من قالب ثابت. وأمثلة لمرشحين سيئين كبداية: أي شي يحسب أرقاماً مالية نهائية، أو يرد على العميل مباشرة بدون مراجعة، أو يحتاج بيانات حساسة ما تقدر تخفيها.

الأسبوع الرابع: السياسة. صفحة وحدة تحدد الأدوات المسموحة، ونوع الاشتراك، وأنواع البيانات الممنوع إدخالها مثل بيانات العملاء الشخصية والعقود والأسرار المالية، وإن أي ناتج يطلع للعميل يراجعه إنسان. والأهم: اختر اشتراك أعمال ينص على عدم استخدام بياناتك في التدريب، بدل حسابات الموظفين الشخصية.

المرحلة الثانية (اليوم ٣١ إلى ٦٠): تجربة محدودة ومقاسة

خذ المهمتين اللي اخترتها، وطبّق عليها الأداة مع فريق صغير، شخصين أو ثلاثة متحمسين. لا تعمم على المنشأة كلها. الهدف هنا تتعلم، مو تبهر.

  • درّب الفريق ساعتين على أساسيات كتابة الطلب وحدود الأداة، خصوصاً إنها ممكن تغلط بثقة.
  • اكتبوا مع بعض أوامر جاهزة لكل مهمة واحفظوها في مكان مشترك، بدل ما كل واحد يكتب من الصفر.
  • استمروا في قياس الوقت بنفس طريقة الأسبوع الثالث، عشان تقارن رقماً برقم.
  • سجّلوا كل خطأ أو تعديل اضطروا يسوونه على ناتج الأداة، ونوعه.
  • اجتماع أسبوعي قصير: وش اشتغل، ووش ما اشتغل، ووش نعدّل في الأوامر.

وانتبه لفخ معروف: الوقت اللي توفّره الأداة في الكتابة ممكن يضيع في المراجعة والتصحيح. لهذا تقيس الوقت الكامل من البداية للنهاية، مو بس وقت توليد المسودة.

وخلال هالشهر تكلّم مع باقي الفريق بوضوح عن وش يصير. أكثر سؤال يدور في رأس الموظف مو «كيف أستخدم الأداة؟»، هو «هل بيستبدلوني؟». لو ما جاوبته أنت، بيجاوبه هو بأسوأ احتمال. قل بصراحة وش هدف التجربة، ووش المهام اللي بتنقص من على الفريق، ووين بيروح الوقت الموفّر.

المرحلة الثالثة (اليوم ٦١ إلى ٩٠): قرار، مو استمرار تلقائي

الحين عندك بيانات: الوقت قبل وبعد، وعدد الأخطاء ونوعها، ورأي الفريق، وتكلفة الاشتراك. لكل مهمة، القرار واحد من ثلاثة: توسّع، يعني تعمم على باقي الفريق مع الأوامر الجاهزة والتدريب. أو تعدّل، يعني الفكرة صح بس الطريقة تحتاج تغيير، فتجرب شهراً ثانياً بأداة أو طريقة مختلفة. أو توقف، يعني الأداة ما وفّرت أو أخطاؤها مكلفة، وهذا قرار ناجح مو فشل، لأنك عرفته بشهر بدل سنة.

والحساب بسيط ويُكتب في سطرين: الدقائق الموفّرة في المرة الواحدة، ضرب عدد المرات في الشهر، ضرب تكلفة ساعة الموظف تقريباً، ناقص الاشتراك ووقت المراجعة الزايد. لو الناتج موجب بوضوح والأخطاء تحت السيطرة، وسّع. ولو قريب من الصفر، اسأل: هل فيه فائدة ما تنقاس بالوقت، مثل سرعة الرد على العميل؟ ولو ما فيه، أوقف بدون تردد.

وفي آخر المرحلة، ارجع لقائمة المهام من الأسبوع الأول واختر المهمتين الجايات. وهنا اسأل سؤالاً جديداً: هل فيه مهمة تتكرر بنفس الخطوات كل مرة؟ هذي مرشحة لأتمتة كاملة بسير عمل، مثل وكلاء n8n اللي بناها عبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي لخدمة العملاء والتسعير وتحليل المنافسين، بدل ما يسويها موظف بمساعدة أداة.

أخطاء تكسر الخطة

  • البدء بأصعب مهمة عشان «نشوف قوة الأداة». ابدأ بالأوضح.
  • شراء اشتراكات للجميع في اليوم الأول قبل ما تعرف مين بيستخدمها.
  • قياس النجاح بعدد الموظفين اللي يستخدمون الأداة، بدل الوقت الموفّر والأخطاء.
  • تجاهل الموظف المتخوّف. خوفه غالباً فيه معلومة عن خطر ما شفته.

الخلاصة: تسعين يوم كافية تعرف فيها وش يناسب منشأتك فعلاً، بشرط تقيس قبل ما تبدأ وتقرر في النهاية. وهذا تطبيق لمبدأ «الذكاء الاصطناعي أداة إنتاج» في منصة أزهل الرقمية: الأداة تُقاس بالوقت والجودة اللي ترجعها لك، مو بالضجة اللي حولها.

عندك فكرة؟ الاستشارة الأولى علينا

كلّم عبدالله مباشرة على واتساب — رسالتك توصل له هو، مو لرد آلي. نسمع فكرتك ونقول لك وش تحتاج وكم تكلّف، ببلاش.

مقالات ذات صلة

كل المقالات
عبدالله عبدالرحيم بن سنكر — المنتج الرقمي العربي
AZHAL

المنتج الرقمي العربي

عبدالله عبدالرحيم بن سنكر

15 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله عبدالرحيم بن سنكر: فجوات فاضية في المنتج الرقمي العربي

عبدالله عبدالرحيم بن سنكر يرصد فجوات ما زالت فاضية في المنتج الرقمي العربي: البحث والواجهة بالعربي، واللهجات، وأنظمة المهن المحلية، والتقويم الهجري، والتوثيق التقني.

اقرأ المقال
عبدالله سنكر — مراجعة الكود
AZHAL

مراجعة الكود

عبدالله سنكر

15 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله سنكر: وش تفحص في الكود المولّد بالذكاء الاصطناعي قبل الدمج؟

عبدالله سنكر يشارك قائمة مراجعة الكود المولّد بالذكاء الاصطناعي قبل الدمج: نطاق التغيير، والحزم المخترعة، والثغرات الأمنية، والاختبارات المعدّلة، والأخطاء الصامتة.

اقرأ المقال
عبدالله الكندي — سكيلز كلود
AZHAL

سكيلز كلود

عبدالله الكندي

16 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

Agent Skills سؤال وجواب: عبدالله الكندي وتعليم الوكيل مهارة مرة وحدة

أسئلة وأجوبة مع عبدالله الكندي عن Agent Skills: وش هو ملف SKILL.md، وكيف يقرر الوكيل متى يستخدم المهارة، والفرق بينها وبين MCP، وكيف تكتب أول مهارة لك.

اقرأ المقال