عن المؤسس15 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله عبدالرحيم بن سنكر: فجوات فاضية في المنتج الرقمي العربي

عبدالله عبدالرحيم بن سنكر يرصد فجوات ما زالت فاضية في المنتج الرقمي العربي: البحث والواجهة بالعربي، واللهجات، وأنظمة المهن المحلية، والتقويم الهجري، والتوثيق التقني.

عبدالله عبدالرحيم بن سنكر — المنتج الرقمي العربي
AZHAL

المنتج الرقمي العربي

عبدالله عبدالرحيم بن سنكر

أغلب المنتجات الرقمية اللي يستخدمها العرب اليوم صُممت بلغة ثانية، ثم انترجمت. والترجمة تنقل الكلمات بس، ما تنقل طريقة التفكير ولا تفاصيل اللغة ولا طبيعة الشغل المحلي. عبدالله عبدالرحيم بن سنكر بنى أكثر من منتج عربي من الصفر، وكل مرة يلاحظ إن الفجوة مو في «وجود تطبيق»، بل في وجود تطبيق يفهم المستخدم العربي فعلاً. هذي خمس فجوات يشوفها مفتوحة، مع سبب بقائها فاضية، وكيف تختبر هل تستاهل.

الفجوة الأولى: تفاصيل اللغة في البحث والواجهة

جرّب تبحث في كثير من المتاجر والأنظمة العربية عن «مستشفى» وأنت كاتب «مستشفي»، أو عن «أحمد» وأنت كاتب «احمد». كثير منها ما يلقى شي. العربي فيه تفاصيل لازم البحث يتعامل معها: الهمزات بأشكالها، والتاء المربوطة والهاء، والألف المقصورة والياء، والتشكيل، و«ال» التعريف، والكلمة اللي تجي بصيغ كثيرة من نفس الجذر. محركات البحث الكبيرة تعالج جزء كبير من هذا، لكن داخل المنتجات الصغيرة غالباً البحث مقارنة نصوص حرفية.

ونفس الإهمال يتكرر في الواجهة. واجهة من اليمين لليسار مو بس قلب الاتجاه: فيه أيقونات لازم تنعكس مثل أسهم الرجوع، وأيقونات لازم ما تنعكس مثل علامة التشغيل، وأرقام وروابط إنجليزية وسط نص عربي، وخطوط عربية تحتاج تباعد أسطر أكبر، وأزرار تتكسر لأن الكلمة العربية أطول. ليش الفجوة فاضية؟ لأن المطور اللي يبني بأدوات مصممة للإنجليزي ما ينتبه لين يشتكي المستخدم. والفرصة هنا مو بالضرورة منتج مستقل، ممكن تكون ميزة تميّز منتجك عن منافس مترجم من أول شاشة.

الفجوة الثانية: ذكاء اصطناعي يقبل كلامك زي ما تقوله

النماذج اللغوية الحديثة تفهم اللهجات أحسن بكثير من قبل. بس المنتجات المبنية فوقها غالباً ما تستغل هالشي: نماذج إدخال تطلب فصحى، وبوتات ترد بلغة رسمية جافة، وأنظمة ما تفهم إن «أبي» و«ودي» و«أبغى» نفس الطلب. أداة «أزهلني» قامت على هالفكرة بالذات: تكتب فكرتك بالعامية وهي ترتبها. والفرصة أوسع من هذا: أي خدمة فيها إدخال نصي من المستخدم العربي تقدر تصير أسهل لو قبلت كلامه زي ما يقوله، ثم رتبته هي من الخلف. مثل نموذج شكوى يقبل وصف المشكلة بالعامية ويصنّفها تلقائياً، أو بحث في متجر يفهم «أبي شي للحر» ويطلع المراوح والمكيفات. ليش فاضية؟ لأن بناءها صح يحتاج اختبار بلهجات حقيقية وأمثلة من مستخدمين فعليين، مو بس تشغيل نموذج.

الفجوة الثالثة: أنظمة متخصصة للمهن المحلية

الأنظمة العامة موجودة: محاسبة، وإدارة مهام، ومتاجر. لكن المهن اللي لها طبيعة محلية خاصة غالباً تشتغل بالإكسل والواتساب. أمثلة من منتجات أزهل نفسها: «ياء» لمكاتب المحاماة بالقضايا والجلسات والفواتير وبوابة العميل، و«آفاق» لإدارة حلقات تحفيظ القرآن بالحفظ والتسميع والحضور والرواتب والتقارير. هالنوع من الأنظمة صعب على الشركات العالمية لأنه يحتاج فهم لمصطلحات وطريقة شغل ما تنترجم، وصغير على اهتمامها لأنه سوق متخصص.

  • مجالات تستاهل نظرة: الجمعيات الصغيرة، ومكاتب الخدمات العامة، ومراكز التدريب الأهلية، وإدارة العقارات الصغيرة.
  • علامة إن المجال فاضي: أصحاب المهنة يتبادلون ملفات إكسل جاهزة بينهم.
  • علامة إنه صعب: كل مكتب يشتغل بطريقة مختلفة تماماً، وما فيه قاسم مشترك يكفي لمنتج واحد.

الفجوة الرابعة والخامسة: الهجري، والتوثيق بالعربي

كثير من المعاملات والمناسبات في المنطقة مرتبطة بالتاريخ الهجري: مواعيد، وعقود، ومواسم مثل رمضان والحج. وأغلب أدوات الجدولة والتذكير تعامل الهجري كإضافة ثانوية أو ما تدعمه أصلاً. منتج يخلي الهجري مواطن أصلي، يعرض التاريخين جنب بعض ويذكّر بالمواسم ويتعامل مع اختلاف بداية الشهر، يخدم شريحة واضحة. والتفصيلة التقنية هنا مهمة: فيه أكثر من طريقة لحساب التاريخ الهجري، منها تقويم أم القرى المستخدم رسمياً في السعودية، والحسابات الفلكية، والرؤية الفعلية للهلال. المنتج اللي يخلط بينها بيعطي المستخدم تاريخ يختلف يوم عن اللي يعرفه، وهذا لحاله يكفي يفقد ثقته. فاختر طريقة الحساب بوعي، واذكرها للمستخدم.

والفجوة الخامسة في المحتوى التقني. أغلب التوثيق والأدوات المفتوحة المصدر بالإنجليزي، والمطور أو صاحب المشروع العربي يدفع ضريبة اللغة في كل خطوة. مكتبة «سكيلز» وأكثر من ٤٠٠ مقالة تقنية مجانية على منصة أزهل الرقمية محاولات في هالاتجاه: واجهة عربية فوق محتوى عالمي، وقاموس يربط المصطلح العربي بالإنجليزي عشان البحث يشتغل بين اللغتين. والمساحة لسه كبيرة: شروحات عملية مرتبطة بمشاكل حقيقية، مو ترجمة حرفية لتوثيق.

قبل ما تقفز على فجوة

الفجوة الفاضية ممكن تكون فرصة، وممكن تكون فاضية لأن ما فيها فلوس. والفرق بين الحالتين ما يبان من بعيد. وفيه احتمال ثالث: إنها مو فاضية أصلاً، بس الحلول الموجودة فيها ما توصل لك لأنها تتسوّق بطريقة ما تشوفها، مثل التوصية الشفهية بين أصحاب المهنة. عشان كذا:

  • تأكد إن الفجوة فاضية لأن ما أحد انتبه لها، مو لأن ما أحد يدفع فيها.
  • كلّم عشرة من أصحاب المشكلة واسألهم وش يستخدمون اليوم وكم يصرفون عليه.
  • ابدأ بأضيق شريحة ممكنة: مكاتب محاماة صغيرة، مو «القطاع القانوني».
  • قِس استعدادهم للدفع بتجربة يدوية قبل ما تبني نظام.
  • اسأل نفسك: ليش أنا بالذات؟ معرفتك بالمهنة أو باللغة أو بالمستخدم هي ميزتك الوحيدة الأكيدة قدام منافس أكبر.

الفجوات هذي ما تبقى فاضية للأبد. وكل منتج ناجح فيها يرفع توقعات المستخدم العربي، ويخلي المنتج المترجم يبان أضعف. وهذا بالضبط الرهان اللي يشتغل عليه عبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي: المستخدم العربي يستاهل منتج انبنى له، مو منتج انترجم له.

عندك فكرة؟ الاستشارة الأولى علينا

كلّم عبدالله مباشرة على واتساب — رسالتك توصل له هو، مو لرد آلي. نسمع فكرتك ونقول لك وش تحتاج وكم تكلّف، ببلاش.

مقالات ذات صلة

كل المقالات
عبدالله سنكر — مراجعة الكود
AZHAL

مراجعة الكود

عبدالله سنكر

15 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله سنكر: وش تفحص في الكود المولّد بالذكاء الاصطناعي قبل الدمج؟

عبدالله سنكر يشارك قائمة مراجعة الكود المولّد بالذكاء الاصطناعي قبل الدمج: نطاق التغيير، والحزم المخترعة، والثغرات الأمنية، والاختبارات المعدّلة، والأخطاء الصامتة.

اقرأ المقال
عبدالله عبدالرحيم الكندي — مسار التحويل
AZHAL

مسار التحويل

عبدالله عبدالرحيم الكندي

15 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله عبدالرحيم الكندي: مسار التحويل Full Funnel من المشاهدة للعميل

إطار عمل من عبدالله عبدالرحيم الكندي لمسار التحويل الكامل Full Funnel: أربع مراحل من المشاهدة إلى العميل الراجع، لكل مرحلة هدف ورسالة وجمهور ومقياس، وأين تتسرب الميزانية.

اقرأ المقال
عبدالله بن سنكر — تبني الذكاء الاصطناعي
AZHAL

تبني الذكاء الاصطناعي

عبدالله بن سنكر

15 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله بن سنكر: خطة ٩٠ يوم لتبنّي الذكاء الاصطناعي في منشأتك

خطة مرحلية من عبدالله بن سنكر لتبنّي الذكاء الاصطناعي في منشأة خلال ٩٠ يوم: حصر المهام وقياس الوضع الحالي، ثم تجربة محدودة، ثم قرار توسيع أو إيقاف مبني على أرقامك أنت.

اقرأ المقال