عبدالله بن سنكر: ليش نشرت أزهل أسعارها علناً بدل «تواصل معنا»؟
رأي عبدالله بن سنكر في شفافية التسعير: ليش نشرت أزهل باقات أسعارها على الموقع، ووش يكسب العميل من السعر المعلن، ومتى يصير السعر المنشور نفسه مضلّلاً لو ما انكتب صح.

أسعار البرمجة
عبدالله بن سنكر
تدخل موقع شركة برمجة، تعجبك أعمالها، تدوّر الأسعار... وتلقى «تواصل معنا للحصول على عرض». تتواصل، يطلبون اجتماع، ثم ثاني، وبعد أسبوع يوصلك رقم ما تعرف تقارنه بشي. عبدالله بن سنكر قرّر من البداية إن منصة أزهل الرقمية ما تمشي بهالطريقة، ونشر أربع باقات أسعار على الموقع لأي أحد يشوفها. هذا رأيه في ليش، ومتى يكون السعر المعلن نفسه مضلّل.
السعر المخفي يخدم البائع، مو العميل
خلّنا نكون صريحين: إخفاء السعر له فوائد، بس أغلبها للبائع. يقدر يسعّر حسب شكل العميل وحجم شركته، مو حسب حجم الشغل. يقدر يرفع الرقم إذا حسّ إن العميل متحمّس. ويخلّيك تستثمر وقت في اجتماعات قبل ما تعرف هل أنت أصلاً في النطاق المناسب. العميل في هالمعادلة هو اللي يدفع ثمن الغموض، بوقته وبعجزه عن المقارنة.
وفيه أثر ثاني أقل وضوحاً: لما يكون السعر مخفي، العميل يدخل المفاوضة وهو خايف ينغبن، فيساوم على كل بند، والمنفّذ يرفع الرقم من البداية عشان يترك مساحة للمساومة. الطرفين يلعبون لعبة، والنتيجة رقم ما يعكس الشغل الحقيقي ولا يرضي أحد.
وش يتغيّر لما يكون السعر منشور؟
- تعرف من أول دقيقة هل المشروع في حدود ميزانيتك، قبل أي اجتماع.
- عميلين يطلبون نفس الشغل ياخذون نفس السعر، بغض النظر عن مين هم ووش حجم منشأتهم.
- المحادثة تنتقل من «كم بتاخذ؟» إلى «وش اللي يدخل ووش اللي يطلع؟»، وهذا نقاش أفيد للطرفين.
- تقدر تقارن أزهل بغيرها بعدل، وإذا لقيت أفضل فأنت كسبت معلومة، وهذا حقك.
- ما تحتاج تخبّي ميزانيتك خوفاً إن الرقم ينرفع لأنك قلت كم عندك.
الاعتراض المعروف: كل مشروع يختلف
صحيح، وهذا أقوى اعتراض على نشر الأسعار. تطبيق فيه دفع إلكتروني وتتبّع موقع مو مثل موقع تعريفي من أربع صفحات. بس الاختلاف هذا مو حجة لإخفاء السعر، هو حجة لتوضيح وش يشمل. الباقة المنشورة تقول لك نقطة البداية ووش داخلها، والمشروع اللي يطلع عنها يتسعّر بإضافات مكتوبة. يعني بدل رقم غامض كامل، عندك رقم أساسي معروف وإضافات تقدر تسأل عن كل وحدة منها بالاسم.
والاعتراض الثاني اللي ينقال همساً: «المنافسين بيشوفون أسعارك». طيب، وش المشكلة؟ إذا سعرك عادل وشغلك جيد، اطلاع المنافس عليه ما يضرك. وإذا كان سعرك ما يصمد قدام المقارنة، فالمشكلة في السعر نفسه، مو في نشره.
متى يصير السعر المعلن خدعة؟
النشر بحد ذاته ما يكفي. فيه أسعار منشورة هدفها بس تجيب الاتصال، وبعدين يتضح إن كل شي «إضافة». عشان كذا، إذا شفت سعر معلن في أي مكان، سواء عند أزهل أو غيرها، اسأل:
- هل مكتوب وش يشمل بالتحديد، أو بس رقم وعبارة «يبدأ من»؟
- هل النشر على المتاجر والاستضافة والدومين داخلة أو منفصلة؟
- كم جولة تعديل مشمولة؟
- وش يصير بعد التسليم: هل فيه فترة دعم، وكم مدتها؟
- هل الرقم شامل الضريبة أو قبلها؟
السعر الشفاف هو اللي يجاوب هالأسئلة قبل ما تسألها. وإذا ما جاوبها، فهو إعلان مو سعر.
وش ما يعنيه نشر السعر
نشر السعر ما يعني إن كل مشروع يتنفّذ بسعر الباقة، ولا إن الباقة الأرخص تناسب الكل. وما يعني إن المنفّذ يتنازل عن الجودة عشان يصمد الرقم. اللي يعنيه بالضبط ثلاثة أشياء:
- إن نقطة البداية معروفة لك ولغيرك، وما تتغير حسب مين يسأل.
- إن أي زيادة عليها لها سبب مكتوب تقدر تناقشه أو تحذفه.
- إن قرار «أكمل ولا لا» بيدك من أول دقيقة، مو بعد ثلاث اجتماعات.
وفيه فايدة للمنفّذ نفسه ما ينتبه لها كثير: السعر المنشور يفلتر الطلبات. اللي ميزانيته بعيدة جداً عن الباقات يعرف من نفسه، واللي يتواصل يكون غالباً في النطاق ومستعد يتكلم في التفاصيل. يعني وقت أقل في مكالمات ما توصل لشي، ووقت أكثر في الشغل نفسه. وهالوقت الموفّر جزء من اللي يخلّي السعر الأقل ممكن أصلاً.
ليش القرار هذا يناسب منصة مستقلة بالذات
فلسفة أزهل مكتوبة بوضوح: سعر أقل وجودة أعلى، ومعها مبدأ «السعر للمشروع مو للمكاتب». منصة مستقلة يديرها صاحبها ما عندها مكاتب فخمة ولا طبقات إدارية لازم تغطيها من فاتورة العميل، وكل ريال ما يروح على إيجار ورواتب إدارية يقدر يروح على جودة الشغل أو ينزل من السعر. ولما تكون تكلفتك منخفضة فعلاً، نشر السعر يصير ميزة تنافسية مو مخاطرة. واللي يتردد ينشر سعره، غالباً يعرف إن الرقم ما يصمد قدام المقارنة.
رأي عبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي في الموضوع بسيط: العميل اللي يعرف السعر من البداية يدخل المشروع وهو مرتاح، والمشروع اللي يبدأ بثقة يمشي أسهل. والشفافية في السعر هي أول اختبار لشفافية كل اللي يجي بعده: النطاق، والمواعيد، والتسليم. اللي يخفي الرقم في البداية، وش يضمن لك إنه ما بيخفي غيره بعدين؟
عندك فكرة؟ الاستشارة الأولى علينا
كلّم عبدالله مباشرة على واتساب — رسالتك توصل له هو، مو لرد آلي. نسمع فكرتك ونقول لك وش تحتاج وكم تكلّف، ببلاش.
مقالات ذات صلة
كل المقالات
المزاد الإعلاني سناب شات
عبدالله الكندي
عبدالله الكندي يشرح المزاد الإعلاني في سناب شات واستراتيجيات المزايدة
كيف يقرر سناب شات أي إعلان ينعرض وبكم؟ عبدالله الكندي يشرح المزاد الإعلاني والفرق بين المزايدة التلقائية والتكلفة المستهدفة والحد الأقصى، ومتى تختار كل وحدة منها.
اقرأ المقال
مراجعة آبل
عبدالله عبدالرحيم الكندي
من الفكرة إلى App Store: عبدالله عبدالرحيم الكندي يشرح مراجعة آبل
من الفكرة إلى App Store: عبدالله عبدالرحيم الكندي يمشي معك مراحل مراجعة آبل بالترتيب، من الفحص الآلي و TestFlight إلى المراجع البشري، بتجربة من تطبيق يوجيسير.
اقرأ المقال
تحويل الموقع إلى تطبيق
عبدالله عبدالرحيم بن سنكر
عبدالله عبدالرحيم بن سنكر: موقعك إلى تطبيق، PWA أو WebView أو أصلي؟
قبل تحويل موقعك إلى تطبيق، عبدالله عبدالرحيم بن سنكر يطرح الأسئلة اللي تحدد الجواب: متجر أو أيقونة، وإشعارات أو لا، ومتى يكفي PWA ومتى يُرفض WebView ومتى يستاهل الأصلي.
اقرأ المقال