عن المؤسس22 سبتمبر 20265 دقائق قراءة

عبدالله عبدالرحيم بن سنكر: تحقّق من طلب فكرة SaaS قبل ما تبرمج سطر

سلّم من أربع درجات يرتّبه عبدالله عبدالرحيم بن سنكر للتحقق من فكرة SaaS قبل البرمجة: مقابلات عن الماضي، وصفحة بسعر، وخدمة يدوية، ثم دفع مقدّم يفرّق الطلب عن المجاملة.

عبدالله عبدالرحيم بن سنكر — التحقق من فكرة SaaS
AZHAL

التحقق من فكرة SaaS

عبدالله عبدالرحيم بن سنكر

أغلب أفكار SaaS ما تموت لأن الكود سيئ. تموت لأن ما أحد كان مستعد يدفع اشتراك كل شهر لحل مشكلة يشوفها «مزعجة بس محتملة». والمؤلم إن صاحب الفكرة يكتشف هالشي بعد شهور من البرمجة. عبدالله عبدالرحيم بن سنكر يتعامل مع أي فكرة نظام اشتراكات كفرضية لازم تنثبت، ويرتّب أدلة الطلب على شكل سلّم: كل درجة أقوى من اللي قبلها، وأصعب في الحصول عليها. والقاعدة بسيطة: ما تصعد للبرمجة إلا إذا وقفت على آخر درجة.

ليش SaaS بالذات يحتاج تحقق أقسى؟

في التطبيق اللي يُشترى مرة، سؤالك: هل الناس يبونه؟ في SaaS السؤال أصعب: هل بيكملون يدفعون كل شهر؟ الاشتراك يعني إن العميل يعيد قرار الشراء ضمنياً كل دورة فوترة، وأي يوم يحس إن النظام ما يستاهل، يلغي.

وفيه تعقيد ثاني في الأنظمة الموجّهة للشركات: اللي يعاني من المشكلة غالباً مو هو اللي يوقّع على الميزانية. موظف الاستقبال يتعب من جدول المواعيد، بس صاحب العيادة هو اللي يدفع. فإذا تحققت من الطلب عند الموظف بس، أنت تحققت من نص المعادلة. وفوق هذا، منافسك الحقيقي مو نظام ثاني، هو ملف الإكسل وقروب الواتساب اللي «يمشّون الحال»، والانتقال منهم له تكلفة: نقل بيانات، وتدريب، وتغيير عادة.

الدرجة الأولى: مقابلات عن الماضي، مو عن المستقبل

كلّم عشرة إلى خمسة عشر شخص من الفئة اللي تستهدفها. والغلطة الكلاسيكية إنك تسأل «لو فيه نظام يسوي كذا، بتستخدمه؟». الكل بيقول نعم، لأن «نعم» مجانية ومؤدبة. الأسئلة اللي تطلع لك حقيقة هي اللي تسأل عن شي صار فعلاً:

  • متى آخر مرة صار لك هالموقف؟ احكِ لي وش صار بالتفصيل.
  • كم ياخذ منك هالشغل في الأسبوع، ومين بالضبط يسويه؟
  • وش جرّبت عشان تحلّه؟ وليش تركته أو ليش ما زلت عليه؟
  • هل دفعت على أداة أو موظف أو مستقل عشان هالمشكلة بالذات؟
  • لو اختفت المشكلة بكرة، وش يتغيّر في شغلك؟

انتبه للإشارة: إذا الشخص بنى لنفسه ملف إكسل معقّد، أو يدفع لأحد يسوي الشغل يدوياً، هذا ألم حقيقي له سعر. وإذا هزّ كتفه وقال «عادي نمشّيها»، فهذي مشكلة ما أحد بيدفع عليها اشتراك.

واكتب بعد كل مقابلة ثلاثة أسطر بس: وش المشكلة بكلماته هو، وكم تكلّفه بالوقت أو الفلوس، وهل هو صاحب القرار في الشراء أو لا. بعد عشر مقابلات، حط الأوراق جنب بعض. إذا نفس الألم تكرر عند أغلبهم بنفس الكلمات تقريباً، عندك نمط. وإذا كل واحد اشتكى من شي مختلف، فأنت لسه ما لقيت مشكلتك، والحل مو إنك تبني نظام يحل كل الشكاوى.

الدرجة الثانية: صفحة تشرح، وفيها السعر

اعمل صفحة هبوط بسيطة: المشكلة في جملة، وثلاث نتائج يحصل عليها العميل، وزر للتسجيل في قائمة الانتظار. والأهم: اكتب السعر الشهري المتوقع في الصفحة. صفحة بدون سعر تقيس الفضول، وصفحة فيها سعر تبدأ تقيس الاستعداد للدفع. وخلّ نموذج التسجيل يسأل سؤال واحد مفتوح: «وش أكبر مشكلة تبيها تنحل؟». الأجوبة على هالسؤال أثمن من عدد المسجّلين نفسه.

وجيب الزوار من نفس الأماكن اللي لقيت فيها اللي قابلتهم: مجموعات المهنة، والحسابات المتخصصة، أو إعلان صغير موجّه. بس لا تبالغ في تفسير النتيجة: التسجيل في قائمة انتظار ما يكلّف شي، والناس تسجّل في أي شي مجاني. هذي درجة تطمّنك إنك ماشي صح، مو دليل نهائي.

الدرجة الثالثة: سوّ الخدمة بيدك خلف الكواليس

قبل ما تبني النظام، قدّم النتيجة نفسها يدوياً لثلاثة أو خمسة عملاء. لو فكرتك نظام تذكير بالمواعيد للعيادات، خذ جدول مواعيد العيادة في Google Sheets وأرسل التذكيرات بنفسك، أو بأتمتة بسيطة على n8n. العميل يشوف النتيجة، وما يهمه كيف تصير.

هالمرحلة تعلّمك أشياء ما تطلع في أي مقابلة: الحالات الشاذة اللي ما توقعتها، والخطوات اللي يتجاهلها العميل، والكلمات اللي يستخدمها لوصف شغله، وهذي الكلمات بالذات تصير لاحقاً أسماء الأزرار والقوائم في نظامك. والاختبار القاسي هنا: إذا العميل ما استمر وأنت تسوي الشغل كله عنه، فالبرمجة ما بتغيّر النتيجة.

الدرجة الأخيرة: الدفع قبل البناء

أقوى إشارة طلب في الدنيا هي إن أحد يدفع لك قبل ما يكون عندك منتج. اعرض على اللي جرّبوا الخدمة اليدوية سعر «عميل مؤسس»: خصم واضح على السنة الأولى مقابل دفع مقدّم أو عربون، مع تاريخ تسليم مكتوب واسترداد كامل لو ما التزمت. وفي الأنظمة الموجّهة للشركات، أقل شي خطاب نية موقّع من صاحب القرار، مو من الموظف.

وحدّد رقمك قبل ما تبدأ، مو بعدها: مثلاً «إذا دفع خمسة عملاء مقدّم، أبدأ البرمجة». لأنك لو ما حددته، بتلقى نفسك تبرّر أي نتيجة. وقارن دائماً بين اثنين: كم واحد قال «فكرة ممتازة»، وكم واحد حوّل فلوس. الفرق بين الرقمين هو حجم المجاملة في سوقك. ولو رفض الناس الدفع، لا تعتبرها نهاية: اسألهم ليش. أحياناً السبب السعر، وأحياناً ميزة وحدة ناقصة، وأحياناً إن المشكلة أصلاً مو أولوية عندهم هالسنة. كل جواب من هذي يوجّهك لقرار مختلف.

إشارات كاذبة تخدع المؤسسين

  • الإعجابات والمشاركات على منشور يشرح الفكرة. التفاعل مع فكرة شي، والدفع لها شي ثاني.
  • الأهل والأصدقاء يقولون «رهيبة». هم يحبونك، مو بالضرورة يحبون فكرتك.
  • وجود منافس كبير يعني إن السوق موجود، بس ما يعني إن فيه مكان لك. اسأل: ليش بيترك العميل المنافس ويجيك؟
  • «لو نزل بستخدمه» بدون أي التزام بوقت أو سعر.
  • مسجّلين كثير جاؤوا من مسابقة أو هدية. هذولا جاؤوا للهدية.

على منصة أزهل الرقمية، يقدّم عبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي أداة «أزهلني» المجانية اللي ترتّب فكرتك في خطة مشروع، بس هي نفسها ما تدّعي إنها تتحقق من الطلب بدالك. الخطة تقولك وش تبني، والسلّم هذا يقولك هل تبني أصلاً. ابدأ بالدرجة الأولى هالأسبوع: عشر مكالمات، وأسئلة عن الماضي بس. بتعرف أكثر مما تتوقع.

عندك فكرة؟ الاستشارة الأولى علينا

كلّم عبدالله مباشرة على واتساب — رسالتك توصل له هو، مو لرد آلي. نسمع فكرتك ونقول لك وش تحتاج وكم تكلّف، ببلاش.

مقالات ذات صلة

كل المقالات
عبدالله سنكر — صفحة الهبوط
AZHAL

صفحة الهبوط

عبدالله سنكر

22 سبتمبر 20265 دقائق قراءة

عبدالله سنكر: عناصر صفحة الهبوط بالترتيب، من أول شاشة إلى زر الطلب

عبدالله سنكر يرتّب عناصر صفحة الهبوط على الأسئلة اللي تدور في راس الزائر: وين أنا، وش أستفيد، ليش أصدقكم، كم السعر، وإذا صار كذا؟ ومعها قائمة باللي لازم تشيله من الصفحة.

اقرأ المقال
عبدالله سنكر — إدارة الحالة في فلاتر
AZHAL

إدارة الحالة في فلاتر

عبدالله سنكر

22 سبتمبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله سنكر يقارن: Provider أو Riverpod أو Bloc لإدارة الحالة في Flutter؟

عبدالله سنكر يقارن Provider و Riverpod و Bloc لإدارة الحالة في Flutter: سهولة البداية، وكمية الكود، والاختبار، ومتى يناسب كل واحد حجم تطبيقك وفريقك.

اقرأ المقال
عبدالله عبدالرحيم بن سنكر — نماذج ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر
AZHAL

نماذج ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر

عبدالله عبدالرحيم بن سنكر

22 سبتمبر 20265 دقائق قراءة

مفتوح المصدر أو API مدفوع؟ عبدالله عبدالرحيم بن سنكر يقارن لصاحب المشروع

عبدالله عبدالرحيم بن سنكر يقارن بين تشغيل نموذج مفتوح على خادمك واستدعاء API مدفوع على ستة محاور: التكلفة والجهد والجودة والخصوصية والتحكم والاعتمادية.

اقرأ المقال