عن المؤسس22 سبتمبر 20265 دقائق قراءة

عبدالله سنكر: كيف تسعّر خدماتك التقنية كمستقل بدون ما تخسر؟

طريقة عبدالله سنكر في تسعير الخدمات التقنية للمستقل: احسب أرضيتك الحقيقية، وقدّر المشروع بثلاثة أرقام، وسعّر المجهول، وحدّد وش يشمل السعر قبل ما ترسله للعميل.

عبدالله سنكر — تسعير الخدمات التقنية
AZHAL

تسعير الخدمات التقنية

عبدالله سنكر

أغلب المستقلين يسعّرون بنفس الطريقة: يشوفون كم ياخذ غيرهم، وينزلون شوي عشان يكسبون العميل. وبعد ثلاث مشاريع يكتشفون إنهم يشتغلون أكثر من موظف ويدخلون أقل منه. عبدالله سنكر يشوف إن المشكلة مو في الرقم نفسه، المشكلة إن الرقم ما انحسب من الأساس. هذي الطريقة خطوة بخطوة، من تكاليفك أنت لين الرقم اللي ترسله في العرض.

الخطوة الأولى: اعرف أرضيتك قبل ما تعرف السوق

الأرضية هي أقل رقم تقدر تشتغل فيه بدون ما تخسر. وحسابها أبسط مما تتوقع: اجمع تكاليفك الشهرية الثابتة، مثل الاشتراكات في الأدوات والاستضافة التجريبية وحساب المطوّر في المتاجر والجهاز اللي بتغيّره بعد سنتين، وأضف لها الدخل اللي تحتاجه تعيش فيه. هذا المجموع هو اللي لازم يدخل كل شهر.

بعدها الغلطة الكبيرة: تقسم المجموع على ١٦٠ ساعة كأنك موظف. المستقل ما يفوتر كل ساعة يشتغلها. فيه وقت يروح على الرد على الاستفسارات، وكتابة العروض، والتسويق، والتعلّم، والمشاريع اللي ما تمّت. الواقعي إنك تحسب نص وقتك أو أقل كساعات قابلة للفوترة. مثال افتراضي: لو تحتاج ١٢ ألف ريال في الشهر، وعندك ٨٠ ساعة فعلية تنحسب على العملاء، فأرضيتك ١٥٠ ريال للساعة. أي سعر تحتها يعني إنك تموّل مشاريع عملائك من جيبك.

الخطوة الثانية: قرّر بالساعة ولا بالمشروع

سعر الساعة هو أداة حساب داخلية، مو بالضرورة اللي تكتبه للعميل. والاختيار بين الطريقتين يعتمد على وضوح الشغل:

  • بالمشروع: لما النطاق مكتوب وواضح، مثل موقع تعريفي بعدد صفحات معروف أو تطبيق بقائمة ميزات محددة. العميل يحب الرقم الثابت، وأنت تكسب لو اشتغلت بكفاءة.
  • بالساعة أو بالباقة الشهرية: لما الشغل مفتوح بطبيعته، مثل الصيانة، أو إصلاح نظام ما تعرف كوده، أو الاستشارات. هنا الرقم الثابت مقامرة، وغالباً أنت اللي تخسرها.
  • مزيج الاثنين: سعر ثابت للنسخة الأولى، وسعر ساعة معلن مسبقاً لأي طلب يطلع عن النطاق. هذا يحمي الطرفين.

الخطوة الثالثة: قدّر بثلاثة أرقام، مو برقم واحد

فكّك المشروع لوحدات صغيرة: تسجيل الدخول، صفحة المنتجات، سلة الشراء، لوحة التحكم، الربط مع بوابة الدفع. ولكل وحدة اكتب ثلاثة تقديرات: المتفائل لو مشى كل شي صح، والواقعي، والمتشائم لو طلعت مشاكل. بعدها استخدم المعادلة المعروفة في إدارة المشاريع: المتفائل زائد أربعة أضعاف الواقعي زائد المتشائم، والمجموع تقسمه على ستة.

ليش هالتعب؟ لأن التقدير برقم واحد يطلع دائماً متفائل. المبرمج يتخيّل الكود وهو يكتبه، وما يتخيّل الساعتين اللي بتروح على مشكلة في إعدادات الإشعارات على آيفون، ولا اليوم اللي بيضيع في انتظار ردّ العميل على تصميم. المعادلة تجبرك تفكّر في السيناريو السيئ، وتعطيه وزن بدون ما تخلّيه يسيطر. مثال: وحدة الربط مع بوابة الدفع، متفائل ست ساعات، وواقعي عشر، ومتشائم عشرين. الناتج ١١ ساعة، مو العشر اللي كان قلبك يقولها. اجمع ناتج كل الوحدات، واضربه في أرضيتك، وهذا رقم البرمجة الصافي قبل أي إضافة.

الخطوة الرابعة: سعّر الشغل اللي ما ينشاف

التقدير اللي طلع لك هو وقت البرمجة. بس المشروع فيه أشياء ثانية تاكل وقت حقيقي، وإذا ما دخلت في السعر بتطلع من ربحك:

  • الاجتماعات والمراسلات طول فترة المشروع.
  • جولات التعديل على التصميم والمحتوى.
  • الاختبار على أجهزة مختلفة، والإصلاحات اللي تطلع بعده.
  • الرفع على المتاجر والاستضافة وإعداد الدومين.
  • تجهيز وثيقة تسليم أو شرح مختصر للعميل يعرف فيه يدير نظامه.

طريقة عملية: أضف نسبة ثابتة فوق وقت البرمجة لهالبنود، وراجعها بعد كل مشروع. إذا لقيت إن المراسلات أكلت وقت أكثر مما حسبت، عدّل النسبة في المشروع الجاي. مع الوقت يصير عندك رقم مبني على تجربتك أنت، مو على نصيحة عامة.

الخطوة الخامسة: اكتب وش يشمل السعر

رقم بدون حدود مكتوبة هو دعوة مفتوحة للزيادة. قبل ما ترسل العرض، تأكد إنه يجاوب: كم جولة تعديل مشمولة؟ هل الاستضافة والدومين على العميل ولا عليك؟ كم مدة الدعم بعد التسليم، ووش يدخل فيه؟ ووش سعر الساعة لأي طلب جديد؟ ولا تنسَ الدفعات: عربون قبل البدء، ودفعات مربوطة بمراحل تسليم واضحة. المستقل اللي يشتغل كامل المشروع قبل ما يستلم ريال، يتحمّل مخاطرة ما ينبغي يتحمّلها. وحدّد مدة صلاحية للعرض نفسه، شهر مثلاً، لأن العرض اللي يرجع له العميل بعد سنة ما يعكس تكاليفك ولا جدولك الحالي.

الخطوة السادسة: ارفع أسعارك بهدوء

إذا كل العملاء يوافقون على عرضك بدون أي نقاش، فغالباً سعرك تحت قيمته. الرفع ما يحتاج إعلان ولا مواجهة: طبّق السعر الجديد على العملاء الجدد أولاً، وخلّ العملاء الحاليين على اتفاقهم لين نهاية مشاريعهم. وراقب نسبة القبول. لو نزلت شوي واللي يوافقون صاروا أوضح في طلباتهم وأقل مساومة، فأنت ماشي صح.

وبتسمع الجملة المعروفة: «لقيت واحد أرخص منك». الرد الغلط إنك تنزل الرقم وأنت ساكت، لأنك كذا تقول للعميل إن سعرك الأول كان فيه نفخ. الرد الأصح إنك تنزل النطاق مو السعر: «أقدر أوصل لهالميزانية لو أجّلنا لوحة التقارير والإشعارات المجدولة للمرحلة الثانية». كذا تحافظ على قيمة ساعتك، والعميل يشوف بنفسه إن كل ريال مقابله شغل محدد. وإذا أصرّ على كامل النطاق بالسعر الأقل، اعتذر بلطف. المشروع اللي يبدأ تحت أرضيتك ما ينتهي على خير، لا لك ولا له.

منصة أزهل الرقمية نشرت أربع باقات أسعار على موقعها، والمنطق وراها هو نفس الخطوات هذي: أرضية معروفة، ووحدات شغل محسوبة، وحدود مكتوبة لكل باقة. ومبدأ عبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي هنا واضح: «السعر للمشروع مو للمكاتب». يعني الرقم يعكس الشغل نفسه، مو إيجار ولا طبقات إدارية. وهذا بالضبط اللي يقدر يسويه أي مستقل: تكاليفك أقل من الشركات، فتقدر تكون أرخص منها وأنت رابح، بشرط إنك تعرف أرضيتك وما تنزل تحتها.

عندك فكرة؟ الاستشارة الأولى علينا

كلّم عبدالله مباشرة على واتساب — رسالتك توصل له هو، مو لرد آلي. نسمع فكرتك ونقول لك وش تحتاج وكم تكلّف، ببلاش.

مقالات ذات صلة

كل المقالات
عبدالله سنكر — إعلانات تيك توك
AZHAL

إعلانات تيك توك

عبدالله سنكر

22 سبتمبر 20265 دقائق قراءة

عبدالله سنكر: إعلانات تيك توك للمشاريع الصغيرة، البداية الصح

قبل أول ريال في تيك توك: عبدالله سنكر يرتّب لك البداية الصح للمشروع الصغير، من الحساب التجاري والبكسل إلى إعلان يشبه المحتوى، وSpark Ads، وقراءة أول أسبوعين.

اقرأ المقال
عبدالله سنكر — هيكلة مشروع فلاتر
AZHAL

هيكلة مشروع فلاتر

عبدالله سنكر

22 سبتمبر 20265 دقائق قراءة

عبدالله سنكر: هيكلة مشروع Flutter كبير بالطبقات والمجلدات

عبدالله سنكر يشرح خطوة بخطوة كيف يرتّب مشروع Flutter كبير: التقسيم حسب الميزة، وطبقات البيانات والمنطق والواجهة، وشكل المجلدات، ومتى تصير الهيكلة الثقيلة عبئاً عليك.

اقرأ المقال
عبدالله عبدالرحيم سنكر — الذكاء الاصطناعي للمحامين
AZHAL

الذكاء الاصطناعي للمحامين

عبدالله عبدالرحيم سنكر

22 سبتمبر 20265 دقائق قراءة

الذكاء الاصطناعي للمحامين: عبدالله عبدالرحيم سنكر يفرز الآمن من الخطر

عبدالله عبدالرحيم سنكر يقسّم استخدامات الذكاء الاصطناعي في مكتب المحاماة إلى أخضر وأصفر وأحمر: وش يوفّر وقتك فعلاً، ووش يحتاج مراجعة، ووش ممنوع مهما كانت الأداة مقنعة.

اقرأ المقال