عبدالله عبدالرحيم سنكر: كيف صار مشروع شخصي اسمه أزهل منصة رقمية؟
قصة منصة أزهل كما يرويها عبدالله عبدالرحيم سنكر بالطبقات لا بالتواريخ: أعمال تنفتح، وأسعار منشورة، ومعرفة مجانية، ومنتجات قائمة بذاتها، ووش غيّرت كل طبقة.

من مستقل إلى منصة
عبدالله عبدالرحيم سنكر
أغلب المبرمجين المستقلين عندهم نفس الشي: صفحة فيها صورة، وقائمة مهارات، وكم لقطة شاشة لمشاريع سابقة، ورقم واتساب. وهذا يكفي عشان تجيك طلبات، بس ما يكفي عشان العميل يثق فيك قبل ما يكلّمك. أزهل عند عبدالله عبدالرحيم سنكر منصة شخصية في أصلها: شخص واحد يبرمج ويسلّم. لكن اسمها صار يعني شي أكبر: منصة فيها أعمال تنفتح، وأسعار منشورة، وأدوات مجانية، ومنتجات قائمة بذاتها. هذي القصة مو بالتواريخ، بالطبقات اللي انبنت فوق بعض، ووش غيّرت كل طبقة في علاقة العميل بالمنصة.
البروفايل يطلب الثقة، والمنصة تكسبها
البروفايل الشخصي يقول للعميل: صدّقني. فيه مهارات مكتوبة، وأي أحد يقدر يكتب «خبير Flutter» في سطر. المنصة تقلب المعادلة: تحط قدام العميل أشياء يتحقق منها بنفسه قبل أي محادثة. وهذا جوهر مبدأ من مبادئ أزهل: الشهادة قبل الادعاء. كل طبقة تحت هي تطبيق عملي لهالمبدأ، وكل وحدة منها تشيل سؤال من أسئلة العميل قبل ما يسأله.
طبقة الأعمال: ٢٧ مشروع بدل ثلاث لقطات شاشة
أول تحوّل كان في طريقة عرض الشغل. معرض أعمال أزهل فيه ٢٧ مشروع، والفرق مو في العدد بس، في إن كل مشروع له سياق: وش المشكلة، ووش انبنى، وبأي تقنية. ومنها مشاريع تقدر تتحقق منها من خارج الموقع، مثل «يوجيسير UGCS»، السوق اللي يربط العلامات التجارية بصنّاع المحتوى، واللي نُشر على App Store بعد مراجعة آبل. التطبيق المنشور في متجر عام دليل ما يحتاج شرح: طرف ثالث صارم راجعه ووافق عليه.
والدرس لأي مستقل: لقطة الشاشة تُصمَّم، لكن الرابط الحي يُجرَّب. لو خيّروك بين عشرين صورة جميلة وخمسة روابط تشتغل، اختر الروابط.
طبقة السعر: أربع باقات يشوفها الكل
الخطوة اللي تفصل المنصة عن البروفايل فعلاً هي نشر الأسعار. أزهل نشرت أربع باقات على الموقع، بفلسفة واضحة: سعر أقل وجودة أعلى. هالخطوة حوّلت أول محادثة من «كم تاخذ؟» إلى «أي باقة تناسبني، ووش أضيف عليها؟». ومعها مبدأ ثاني: السعر للمشروع مو للمكاتب. منصة يديرها صاحبها ما عندها طبقات إدارية تنحسب على فاتورة العميل، فالرقم المنشور يقدر يكون منخفض ويصمد.
بس السعر المنشور ما يشتغل لحاله. لازم يكون معه وضوح عن وش يشمل ووش ما يشمل، وإلا يتحوّل إلى رقم دعائي يجيب المكالمة وبعدها يبدأ مسلسل «هذا إضافة». الفرق بين سعر يبني ثقة وسعر يهدمها هو هالسطور الصغيرة اللي تحته: كم جولة تعديل، ووش يصير بعد التسليم، وهل الاستضافة والنشر داخلة. والمنصة اللي تنشر أسعارها تلتزم ضمنياً إنها تجاوب على هالأسئلة قبل ما تنسأل، وهذا بحد ذاته يرفع مستوى الشغل كله، لأن الوضوح في السعر يجبرك على وضوح في النطاق.
طبقة المعرفة: تعطي قبل ما تطلب
المنصة اللي ما تعطي شي مجاني تبقى متجر. أزهل أضافت ثلاثة أشياء تنفع الزائر حتى لو ما صار عميل:
- أكثر من ٤٠٠ مقالة تقنية عربية مجانية في البرمجة والذكاء الاصطناعي والتسويق والأنظمة، مكتوبة لصاحب المشروع مو للمبرمج بس.
- «أزهلني»: أداة مجانية تكتب فيها فكرتك بالعامية، ويحوّلها الذكاء الاصطناعي إلى خطة مشروع كاملة.
- «سكيلز»: مكتبة مجانية فيها أكثر من ألف سكِل مفتوح المصدر لـ Claude، مصنّفة، بتحميل مباشر ورابط المصدر على GitHub.
هالطبقة غيّرت نوع المحادثة اللي توصل. اللي قرأ عن موضوعه قبل، أو جرّب «أزهلني» وطلعت له خطة، يجي وهو فاهم وش يبي، والنقاش يبدأ من نقطة متقدمة بدل ما يبدأ من الصفر.
طبقة المنتجات: شغل يعيش بدون طلب عميل
مشروع العميل ينتهي بالتسليم، والمنتج الخاص يستمر. وهنا صار عند أزهل منتجات باسمها: «ياء»، منصة سحابية عربية لمكاتب المحاماة فيها القضايا والجلسات والفواتير وبوابة للعميل. و«آفاق» لإدارة حلقات تحفيظ القرآن، من الحفظ والتسميع إلى الحضور والرواتب والتقارير، بأربع مستويات صلاحيات. و«مَثابة»، تطبيق بصفر بيانات: لا حساب ولا تسجيل دخول ولا تتبّع ولا إعلانات. ومعها خمسة وكلاء ذكاء اصطناعي على n8n، منها بوت خدمة عملاء يشتغل على مدار الساعة ونظام تسعير لحظي.
الفرق الجوهري إن المنتج يُبنى على قرارات صاحبه، مو على متطلبات عميل. وهذا يكشف طريقة التفكير أوضح من أي مشروع مدفوع: «مَثابة» مثلاً ما طلبها أحد، انبنت لأن الخصوصية أولاً قناعة مو شعار.
وفيه أثر ثاني للمنتجات الخاصة على شغل العملاء نفسه: كل منتج تبنيه لنفسك يعلّمك شي ما يعلّمه لك مشروع عميل. الصلاحيات المتعددة في «آفاق»، والبوابة اللي يدخلها العميل في «ياء»، وقرار عدم جمع أي بيانات في «مَثابة»، كلها خبرات تنتقل بعدين لمشاريع العملاء كحلول مجرّبة، مو كتجارب أول مرة على حساب أحد.
وش اللي ما تغيّر
مع كل هالطبقات، أزهل ما صارت شركة بمكتب وموظفين. هي منصة مستقلة يملكها عبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي، تخدم عملاء في السعودية والخليج وخارجها، والعميل فيها يتكلم مع اللي يبني. وحتى البنية التقنية للموقع تعكس عقلية «شخص واحد ما يتحمّل إن نظامه يطيح»: المحادثة الذكية في الموقع تستدعي النماذج عبر OpenRouter مع تحويل تلقائي بين أكثر من نموذج، فإذا تعطّل واحد يكمل غيره بدون ما يحس الزائر.
ولو تبي تحوّل اسمك أنت إلى منصة، الترتيب اللي يطلع من هالقصة بسيط: ابدأ بأعمال قابلة للتحقق، ثم انشر سعر حتى لو كان نقطة بداية، ثم اكتب عن اللي تعرفه، ثم ابنِ أداة صغيرة مجانية لمشكلة تتكرر في رسائلك. وخلّ منتجك الخاص، لما يجي وقته، يعبّر عن مبدأ عندك مو نسخة من منتج موجود.
قصة منصة أزهل الرقمية ما فيها لحظة سحرية ولا قفزة وحدة. فيها قرار يتكرر: كل ما لقيت شي يطلب من العميل يصدّق، استبدله بشي يقدر يشوفه. الأعمال بدل الكلام، والسعر بدل «تواصل معنا»، والأداة المجانية بدل الوعد. وهالقرار نفسه هو اللي يحوّل أي مشروع شخصي إلى منصة، مهما كان حجمها.
عندك فكرة؟ الاستشارة الأولى علينا
كلّم عبدالله مباشرة على واتساب — رسالتك توصل له هو، مو لرد آلي. نسمع فكرتك ونقول لك وش تحتاج وكم تكلّف، ببلاش.
مقالات ذات صلة
كل المقالات
الخصومات والعروض
عبدالله سنكر
عبدالله سنكر: الخصومات والعروض، متى تبني المبيعات ومتى تضر العلامة؟
خصم ٣٠٪ يجيب طلبات اليوم، لكن وش يسوي في هامشك وفي نظرة العميل لسعرك؟ عبدالله سنكر يقارن متى يبني الخصم مبيعات حقيقية، ومتى يعلّم عميلك ينتظر، ووش البدائل.
اقرأ المقال
مقدمة في الأمن السيبراني جامعة نجران
عبدالله عبدالرحيم بن سنكر
ليش درس مطوّر تطبيقات الأمن السيبراني؟ عبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي ودورتا جامعة نجران
دورتا جامعة نجران في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني عند عبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي: وش تغطي عناوينها، وليش يحتاج مطوّر التطبيقات والأتمتة أساسيات الأمن.
اقرأ المقال
بروتوكول MCP
عبدالله سنكر
بروتوكول MCP لصاحب المشروع: عبدالله سنكر يشرح وش تكسب منه فعلاً
عبدالله سنكر يشرح بروتوكول MCP من زاوية صاحب المشروع: وش المشكلة اللي يحلها، وكيف يقلل تكلفة ربط أدواتك بالذكاء الاصطناعي، ووش تسأل المطوّر قبل ما توافق.
اقرأ المقال