عن المؤسس20 سبتمبر 20265 دقائق قراءة

عبدالله سنكر: الخصومات والعروض، متى تبني المبيعات ومتى تضر العلامة؟

خصم ٣٠٪ يجيب طلبات اليوم، لكن وش يسوي في هامشك وفي نظرة العميل لسعرك؟ عبدالله سنكر يقارن متى يبني الخصم مبيعات حقيقية، ومتى يعلّم عميلك ينتظر، ووش البدائل.

عبدالله سنكر — الخصومات والعروض
AZHAL

الخصومات والعروض

عبدالله سنكر

المبيعات نزلت هالشهر، والحل اللي يجي في البال أول شي: «نسوي عرض». خصم ٢٥٪ على كل شي، إعلان بخط أحمر، وتجي الطلبات فعلاً. بعدها بأسبوعين المبيعات ترجع تنزل، وأسرع من قبل، لأن العملاء صاروا ينتظرون العرض الجاي. عبدالله سنكر ما يرفض الخصومات، لكنه يتعامل معها كأداة حادة: تقطع في الاتجاهين. في هذي المقالة نحط الحالتين جنب بعض: متى يبني الخصم، ومتى يهدم.

الحسبة اللي تسبق أي عرض

قبل ما تقرر نسبة الخصم، احسب وش تسوي في ربحك، مو في سعرك. خذ منتجاً سعره ١٠٠ ريال وتكلفته الكاملة ٧٠، يعني ربحك ٣٠ ريال في الحبة. لو عطيت خصم ٢٠٪، صار السعر ٨٠ والربح ١٠ ريال بس. عشان تطلع بنفس الربح اللي كنت تطلعه قبل العرض، لازم تبيع ثلاث أضعاف الكمية. مو ٢٠٪ زيادة، ثلاث أضعاف.

أغلب أصحاب المشاريع يشوفون الطلبات زادت ويحسبونه نجاحاً، وهم في الحقيقة اشتغلوا ضعف الشغل على ربح أقل. والتكلفة الكاملة هنا تشمل التوصيل والتغليف وعمولة بوابة الدفع وتكلفة الإعلان اللي جاب الطلب، مو بس سعر الجملة.

متى الخصم يبني فعلاً

  • لما يكون لعميل جديد يجرب لأول مرة، وعندك سبب تتوقع إنه بيرجع بالسعر الكامل لأن المنتج يتكرر شراؤه.
  • لما يكون عندك مخزون راكد بيخسر قيمته أصلاً: موديل قديم، منتج موسمي انتهى موسمه، شي له تاريخ صلاحية.
  • لما يكون مربوط بمناسبة واضحة ومحدودة يعرف العميل إنها ما تتكرر كل أسبوع.
  • لما يكون مكافأة لعميل حالي على ولائه، مو طُعم لأي أحد يمر.
  • لما يرفع متوسط السلة: «خصم عند الشراء فوق مبلغ معين» يخلي العميل يضيف منتجاً بدل ما ياخذ نفس الشي أرخص.

لاحظ القاسم المشترك: في كل حالة من هذي، الخصم له هدف محدد وجمهور محدد ومدة محددة. الخصم اللي يبني هو خصم مستهدف. كود ترحيبي لأول طلب يختلف تماماً عن لافتة «كل شي بنص السعر»، حتى لو النسبة نفسها، لأن الأول يقول «جرّبنا»، والثاني يقول «أسعارنا العادية مو حقيقية».

متى الخصم يضر العلامة

أول ضرر: تعليم العميل الانتظار. لو كل شهر فيه عرض، العميل الذكي يتعلم إن السعر الكامل للمستعجلين بس. وتصير مبيعاتك بين العروض شبه ميتة، وأنت مضطر تسوي عرضاً عشان تتحرك.

ثاني ضرر: تشويه السعر المرجعي. السعر مو رقم بس، هو رسالة عن قيمة المنتج. لما يشوف العميل منتجك بـ ٦٠ ريال أكثر مما يشوفه بـ ١٠٠، يصير الرقم ٦٠ هو «السعر الحقيقي» في ذهنه، والـ ١٠٠ مبالغة. وفي الخدمات خصوصاً، الخصم الكبير يرسل رسالة خطيرة: «كان سعري الأصلي فيه هواء».

ثالث ضرر: جذب العميل الغلط. الخصم العام يجيب الصيّاد اللي يدوّر على أرخص سعر في السوق، وينتقل لمنافسك أول ما يعرض أقل. هذا عميل ما يرجع، ويكلفك خدمة ودعم مثل أي عميل ثاني. والخصم الوهمي، اللي يرفع السعر قبله عشان يبان التخفيض كبير، أسوأ الكل. الناس يلاحظون ويصورون ويتكلمون.

ورابع ضرر أقل وضوحاً: الضغط على التشغيل. العرض الناجح جداً يجيب طلبات أكثر من طاقتك، فيتأخر التوصيل، وتنزل جودة التغليف، ويتعب الفريق. والعميل الجديد اللي جربك لأول مرة في هذا الزحام يطلع بأسوأ نسخة منك، ويكتب تقييمه على أساسها. قبل أي عرض كبير، اسأل: هل أقدر أخدم ضعف الطلبات بنفس الجودة؟

بدائل تعطي قيمة بدون ما تكسر السعر

الفكرة: زِد اللي ياخذه العميل بدل ما تنقص اللي يدفعه. السعر يبقى ثابت في ذهنه، والعرض يبقى مغري.

  • هدية مع الطلب: عينة من منتج ثاني، تعرّفه عليه وتفتح باب بيع جديد.
  • باقة: منتجين أو ثلاثة يكمّلون بعض بسعر أقل من مجموعهم، بدل خصم على كل واحد لحاله.
  • توصيل مجاني فوق مبلغ معين، يرفع متوسط الطلب.
  • ميزة إضافية في الخدمة: مراجعة زيادة، أو شهر دعم إضافي، بدل نقص في السعر.
  • أولوية أو وصول مبكر للعملاء الحاليين على منتج جديد.

ارجع لنفس المنتج اللي سعره ١٠٠ وتكلفته ٧٠. بدل خصم ٢٠ ريال، عطِ هدية تكلفتك فيها ١٠ ريال وقيمتها عند العميل أكبر بكثير، مثل عينة من منتج ثاني أو إضافة يحتاجها. ربحك صار ٢٠ بدل ١٠، والسعر في ذهن العميل ما زال ١٠٠. وإذا عجبته العينة، عندك سبب يرجع يشتري المنتج الثاني بسعره الكامل. هذا الفرق بين عرض يصرف من مستقبلك، وعرض يستثمر فيه.

قبل ما تطلق أي عرض

اكتب على ورقة: وش هدف العرض بالضبط؟ عملاء جدد؟ تصريف مخزون؟ رفع متوسط السلة؟ كل هدف له شكل عرض مختلف، والعرض اللي يحاول يحقق كل شي ما يحقق شي. وحدد تاريخ بداية ونهاية وتلتزم فيه، لأن العرض اللي «ينمدد بناءً على الطلب» يفقد مصداقيته من أول تمديد. وراجع اشتراطات وزارة التجارة للتخفيضات والعروض قبل الإعلان، لأن لها تنظيم، والعرض المخالف يجيب لك مشكلة أكبر من مبيعاته. ولو تقدر، جرّب العرض على شريحة صغيرة أول، مثل مشتركي القائمة البريدية أو عملائك السابقين، قبل ما تعلنه للكل.

وبعد ما يخلص، قِس الشي الصح: مو كم طلب جاء، بل كم ربح صافي طلع، وكم واحد من العملاء الجدد رجع اشترى بالسعر الكامل خلال الشهرين اللي بعده. هذا الرقم الأخير هو اللي يقول لك إذا العرض بنى شي أو بس سحب مبيعات المستقبل لليوم.

في منصة أزهل الرقمية اختار عبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي طريقاً مختلفاً: أربع باقات أسعارها منشورة علناً، مبنية على فلسفة «سعر أقل وجودة أعلى» من البداية، بدل سعر مرتفع ينتظر خصماً. لما يكون سعرك عادلاً ومعلناً، ما تحتاج تخفّضه عشان يصدّقه أحد. والخصم يصير قراراً تختاره لهدف محدد، مو إسعافاً كل ما هدأ السوق.

عندك فكرة؟ الاستشارة الأولى علينا

كلّم عبدالله مباشرة على واتساب — رسالتك توصل له هو، مو لرد آلي. نسمع فكرتك ونقول لك وش تحتاج وكم تكلّف، ببلاش.

مقالات ذات صلة

كل المقالات
عبدالله عبدالرحيم بن سنكر — مقدمة في الأمن السيبراني جامعة نجران
AZHAL

مقدمة في الأمن السيبراني جامعة نجران

عبدالله عبدالرحيم بن سنكر

13 سبتمبر 20263 دقائق قراءة

ليش درس مطوّر تطبيقات الأمن السيبراني؟ عبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي ودورتا جامعة نجران

دورتا جامعة نجران في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني عند عبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي: وش تغطي عناوينها، وليش يحتاج مطوّر التطبيقات والأتمتة أساسيات الأمن.

اقرأ المقال
عبدالله الكندي — حساب تيك توك ذكاء اصطناعي عربي
AZHAL

حساب تيك توك ذكاء اصطناعي عربي

عبدالله الكندي

13 سبتمبر 20263 دقائق قراءة

حساب ‎@ai_lab30 على تيك توك: محتوى الذكاء الاصطناعي بالعربي من عبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي

تعرّف على حساب ‎@ai_lab30 على تيك توك لعبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي: محتوى عربي عن أدوات الذكاء الاصطناعي وطرق توظيفها في الشغل اليومي، وكيف تستفيد منه فعلاً.

اقرأ المقال
عبدالله عبدالرحيم سنكر — من مستقل إلى منصة
AZHAL

من مستقل إلى منصة

عبدالله عبدالرحيم سنكر

20 سبتمبر 20265 دقائق قراءة

عبدالله عبدالرحيم سنكر: كيف صار مشروع شخصي اسمه أزهل منصة رقمية؟

قصة منصة أزهل كما يرويها عبدالله عبدالرحيم سنكر بالطبقات لا بالتواريخ: أعمال تنفتح، وأسعار منشورة، ومعرفة مجانية، ومنتجات قائمة بذاتها، ووش غيّرت كل طبقة.

اقرأ المقال