عن المؤسس4 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله بن سنكر: البيانات المنظّمة Schema هي اللغة اللي يفهمها قوقل

عبدالله بن سنكر يشرح البيانات المنظّمة Schema كلغة لها مفردات وصفات وضمائر: الأنواع والخصائص وربط الكيانات بـ @id و sameAs، مع أمثلة لأنواع يستخدمها موقع أزهل فعلاً.

عبدالله بن سنكر — البيانات المنظمة
AZHAL

البيانات المنظمة

عبدالله بن سنكر

قوقل يقرأ صفحتك مثل ما يقرأ أجنبي نصاً عربياً بمترجم: يفهم الفكرة العامة، ويغلط في التفاصيل. هل «٣٠٠٠» سعر أو رقم جوال؟ هل «أزهل» شخص أو شركة؟ البيانات المنظّمة تحل هذا بإنك تكتب الحقائق نفسها بلغة ثانية يفهمها بدون تخمين. عبدالله بن سنكر يشرحها دايماً بهذا التشبيه: Schema لغة لها مفردات، وصفات، وضمائر. لو فهمت الثلاثة، فهمت الموضوع كله.

المفردات: الأنواع (Types)

كل شي في صفحتك له نوع في قاموس schema.org. الشخص Person، والمنشأة Organization، والمقالة BlogPosting أو Article، والمنتج Product، والعرض السعري Offer، والسؤال الشائع Question وجوابه Answer. أول خطوة إنك تسأل عن كل صفحة: وش «الشي» الرئيسي اللي تتكلم عنه؟ هذا هو النوع.

وفي موقع أزهل مثلاً، صفحة السيرة الذاتية نوعها ProfilePage وموضوعها الرئيسي Person، والشهادات توصف بنوع EducationalOccupationalCredential، وأداة «أزهلني» توصف كـ WebApplication، وصفحات الخدمات فيها Service و Offer، وكل مقالة BlogPosting مع مسار تنقل BreadcrumbList.

الصفات: الخصائص (Properties)

النوع لحاله ما يقول شي. الخصائص هي اللي تعطيه معنى. لـ Person تقدر تحدد name و jobTitle و image و url. ولـ BlogPosting تحدد headline و datePublished و dateModified و author و publisher. ولـ Offer تحدد price و priceCurrency. والقاعدة اللي ما تنكسر: كل خاصية تكتبها لازم تكون ظاهرة للزائر في الصفحة نفسها. لو كتبت في Schema سعراً غير السعر المعروض، هذا تضليل، وقوقل يعامله كذلك. وبعض الخصائص لها شكل محدد لازم تلتزم فيه: التواريخ بصيغة ISO مثل 2026-10-04، والعملة برمزها الدولي SAR، والسعر رقم بدون كلمة «ريال». والأرقام العربية الهندية مثل ٣٠٠٠ مكانها النص الظاهر للقارئ، أما داخل الكود فاكتبها بالأرقام اللاتينية.

الضمائر: الربط بـ @id

هنا الجزء اللي أغلب المواقع تفوته. لو كل صفحة تعرّف الكاتب من جديد بسطرين، قوقل يشوف «أشخاصاً» كثيرين بنفس الاسم وما يتأكد إنهم واحد. الحل إنك تعطي الكيان معرّفاً ثابتاً عبر الخاصية @id، غالباً رابط صفحته مع وسم مثل #person، وتستخدمه في كل مكان. فتصير خاصية author في كل مقالة تشير لنفس المعرّف، وخاصية founder في Organization تشير له بعد. كأنك تقول «هو» بدل ما تعيد التعريف كل مرة، والنتيجة شبكة كيانات مترابطة بدل جزر متفرقة.

تخيّلها كجملة كاملة. في الصفحة الرئيسية تعرّف المنشأة: نوعها Organization، ومعرّفها رابط الموقع مع #organization، واسمها، وشعارها، وخاصية founder تشير لمعرّف الشخص. وفي صفحة السيرة تعرّف الشخص مرة وحدة بالتفصيل: نوعه Person، ومعرّفه، واسمه، ومسماه، وصورته، وروابط sameAs. وفي كل مقالة يكفيك تقول إن author هو المعرّف نفسه، و publisher هو معرّف المنشأة. ثلاث صفحات، وكل وحدة تكمّل الثانية، وقوقل يركّب الصورة كاملة: هذي المنشأة، وهذا مؤسسها، وهذي مقالاته.

وفيه تفصيلة تهم المواقع العربية: اكتب الاسم في Schema بنفس الشكل اللي يظهر في الصفحة، وإذا لك اسم إنجليزي معروف، الخاصية alternateName مكانه الطبيعي. لا تحشر عشر صيغ للاسم فيها، صيغتين أو ثلاث حقيقية تكفي.

الهوية خارج موقعك: sameAs

خاصية sameAs تقول: هذا الكيان هو نفسه الموجود في هذي الروابط. تحط فيها حساباتك الرسمية، مثل حساب تيك توك أو صفحة المشروع على GitHub. هذا يساعد محركات البحث وأدوات الذكاء الاصطناعي تربط اسمك بحضورك الحقيقي بدل ما تخلطك بشخص يشبهك في الاسم. لكن لا تحط إلا روابط تملكها فعلاً.

وش تتوقع من Schema، ووش لا

  • تساعد قوقل يفهم الصفحة، لكنها مو عامل ترتيب سحري يرفعك فوق منافس محتواه أفضل.
  • تجعلك مؤهلاً لنتائج منسّقة مثل مسار التنقل أو معلومات المنتج، والقرار في عرضها يبقى لقوقل.
  • بعض أنواع النتائج المنسّقة صارت محدودة؛ مثلاً FAQPage ما عادت تطلع كنتيجة منسّقة لأغلب المواقع، لكنها تبقى مفيدة لفهم المحتوى.
  • الأخطاء في الصيغة تخلي الكود كله يُتجاهل، فاختبر قبل ما تنشر.

كيف تبدأ في موقعك

ابدأ بالأساس: Organization أو LocalBusiness في الصفحة الرئيسية مع @id ثابت، و WebSite، وBreadcrumbList في الصفحات الداخلية. بعدها النوع الخاص بكل قالب صفحات: Product للمتجر، BlogPosting للمدونة، Service للخدمات. اكتبها بصيغة JSON-LD داخل وسم script منفصل، لأنها أسهل في الصيانة من تبعثر الوسوم داخل HTML. واختبرها بأداة اختبار النتائج المنسّقة من قوقل، وبأداة Schema Markup Validator، ثم راقب تقارير البيانات المنظّمة في Search Console. وفي المواقع المبنية بإطار مثل Next.js، الأفضل تولّد الكود من نفس البيانات اللي تعرض الصفحة، فلو تغيّر السعر أو العنوان يتغيّر في المكانين مع بعض بدون ما تتذكر.

موقع منصة أزهل الرقمية نفسه مبني بـ Next.js و TypeScript، وعبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي يتعامل مع بياناته المنظّمة كجزء من الكود، مو إضافة تنحط بعد الإطلاق. والدرس اللي طلع منه بسيط: لو كتبت الحقيقة نفسها مرتين، مرة للإنسان ومرة للآلة، وخليتهم متطابقين، قوقل يفهمك صح.

عندك فكرة؟ الاستشارة الأولى علينا

كلّم عبدالله مباشرة على واتساب — رسالتك توصل له هو، مو لرد آلي. نسمع فكرتك ونقول لك وش تحتاج وكم تكلّف، ببلاش.

مقالات ذات صلة

كل المقالات
عبدالله عبدالرحيم بن سنكر — هوية العلامة التجارية
AZHAL

هوية العلامة التجارية

عبدالله عبدالرحيم بن سنكر

3 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله عبدالرحيم بن سنكر: ٧ أخطاء تشتّت هوية علامتك في الإعلانات

سبعة أخطاء يرصدها عبدالله عبدالرحيم بن سنكر تخلي إعلاناتك تبان كأنها من جهات مختلفة، من الشعار المتأخر إلى نبرة تتقلب بين المنصات، وكيف تثبّت هويتك وتجدد الكرييتف معاً.

اقرأ المقال
عبدالله عبدالرحيم سنكر — مراقبة أنظمة الذكاء الاصطناعي
AZHAL

مراقبة أنظمة الذكاء الاصطناعي

عبدالله عبدالرحيم سنكر

3 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

مراقبة الذكاء الاصطناعي في الإنتاج: عبدالله عبدالرحيم سنكر وسجلات ما تكذب

عبدالله عبدالرحيم سنكر يشرح كيف تراقب نظام ذكاء اصطناعي بعد الإطلاق: وش تسجّل عن كل استدعاء، وأي التنبيهات تستاهل، وكيف تقسم التكلفة، ولماذا الفشل الصامت أخطر من العطل.

اقرأ المقال
عبدالله عبدالرحيم بن سنكر — تقييم الذكاء الاصطناعي
AZHAL

تقييم الذكاء الاصطناعي

عبدالله عبدالرحيم بن سنكر

4 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

تقييم مخرجات الذكاء الاصطناعي Evals مع عبدالله عبدالرحيم بن سنكر

عبدالله عبدالرحيم بن سنكر يشرح تقييمات Evals لأنظمة الذكاء الاصطناعي: من وين تجيب الحالات، وكيف تحكم على الجواب بالكود أو بنموذج مقيّم، وكيف تتأكد إن تعديلك حسّن النظام.

اقرأ المقال