عبدالله الكندي: المحتوى التعليمي كأداة ثقة، خرافات ودروس من مدونة أزهل
«لو علّمت الناس ببلاش، ليش يشترون مني؟» عبدالله الكندي يرد على خرافات المحتوى التعليمي بحقائق من تجربة مدونة أزهل، ويشرح كيف يتحول الشرح المجاني إلى ثقة تسبق البيع.

المحتوى التعليمي
عبدالله الكندي
أكثر اعتراض يسمعه أي أحد يقترح على صاحب مشروع إنه ينشر محتوى تعليمي: «يعني أشرح للناس كيف يسوونها بنفسهم؟ وبعدين وش يحتاجوني؟». اعتراض منطقي في ظاهره. عبدالله الكندي نشر في مدونة أزهل أكثر من ٤٠٠ مقالة تقنية عربية مجانية، تشرح نفس الأشياء اللي يبيعها، يعني هو نفسه اختار الجواب على هذا الاعتراض. المقالة هذي مو عن كيف تنظم مدونة أو تختار مواضيعها، عن سؤال أعمق: ليش التعليم يبني ثقة، ووش الخرافات اللي تمنع الناس منه؟
الخرافة الأولى: اللي يتعلم مني ما يشتري مني
الحقيقة إن قراء المحتوى التعليمي نوعين. نوع كان بيسويها بنفسه أصلاً، ما كان عميلك من البداية، ومقالتك ما خسرتك شي. والنوع الثاني يقرأ عشان يفهم، ولما يفهم يكتشف إن الموضوع أكبر من وقته أو مهارته. هذا النوع، لما يقرر يدفع، يدوّر على الشخص اللي فهّمه. لأنه صار عنده دليل إنك تعرف، مو ادعاء.
وفيه فايدة ثالثة: العميل اللي قرأ قبل ما يتواصل يجي بأسئلة أذكى وتوقعات أوضح. يعرف ليش التطبيق يحتاج لوحة تحكم، وليش الاستضافة لها تكلفة شهرية، وما يتفاجأ في نص المشروع. والمحادثة معه أقصر وأسهل، لأن المقالة شرحت عنك نص الكلام قبل ما يبدأ.
الخرافة الثانية: لازم تخبّي الأسرار
في الخدمات التقنية، المعلومة نفسها نادراً تكون هي السر. طريقة ربط بوابة الدفع موجودة في التوثيق الرسمي، وخطوات رفع تطبيق للمتجر منشورة. اللي يدفع العميل مقابله هو التنفيذ: الوقت، والخبرة في الأخطاء اللي ما تنكتب في التوثيق، والمسؤولية لو صار خلل. لما تكتب المعلومة بصراحة، أنت ما تعطي السر، أنت توري إن عندك اللي أعمق منه.
والعكس صحيح: المقالة اللي تلف وتدور وتقول في الآخر «للتفاصيل تواصل معنا» يحس القارئ إنها فخ، ويطلع بانطباع أسوأ من لو ما قرأها. المقالة التعليمية لازم تكون مفيدة لحالها، حتى لو القارئ ما تواصل معك أبداً. هذا الشرط هو اللي يخليها تبني ثقة، لأن القارئ يحس إنها مكتوبة له، مو لك.
الخرافة الثالثة: المحتوى التعليمي لازم يكون شامل ومثالي
كثير يأجل النشر لأنه يبي يكتب «الدليل الكامل». والنتيجة: ولا شي ينشر. مقالة تجاوب على سؤال واحد بوضوح أحسن من دليل ضخم ما خلص. والثقة تنبني من التراكم، مو من مقالة عبقرية وحدة. القارئ اللي يلقى عندك جواب سؤاله اليوم، ويرجع بعد شهر يلقى جواب سؤال ثاني، صار يربط اسمك بالفهم.
والشكل يخدم الوضوح، مو العكس. عنوان يقول السؤال كما يكتبه الناس، وأول فقرة فيها الجواب المختصر، وبعدها التفاصيل لمن يبيها. ولا تخاف من المقالة القصيرة لو كان الجواب قصير، القارئ يقدّر اللي يحترم وقته. المقالة اللي تطوّل عشان «تبان شاملة» يقفلها القارئ قبل ما يوصل للجزء المفيد، ويطلع وهو يحسب إنك ما عندك شي تقوله.
الخرافة الرابعة: الصدق عن العيوب يخوّف العميل
هذي يمكن أهم وحدة. المقالة اللي تقول «هذي التقنية ممتازة لكذا، لكنها ما تناسبك لو كذا» تبني ثقة أكثر من عشر مقالات مدح. وأقوى من كذا: المقالة اللي تقول للقارئ إنه ما يحتاج خدمتك أصلاً في حالته. «لو مشروعك في بدايته، ابدأ بمتجر جاهز وأجّل المتجر الخاص». هذي الجملة ممكن تخسرك عميلاً اليوم، لكن هذا الشخص بيرجع لك لما يكبر، ويرشحك لغيره، لأنك نصحته ضد مصلحتك المباشرة.
- اذكر العيوب والقيود مع كل تقنية أو حل تشرحه.
- قل متى الحل الأرخص أو الأبسط يكفي.
- لا تكتب أرقاماً ولا نتائج ما تقدر تثبتها، ولو كانت بتخلي المقالة أقوى.
- اكتب «ما أعرف» أو «ما جربت» لما يكون هذا الواقع.
- صحّح المقالة القديمة لما تتغير المعلومة، بدل ما تتركها تضلل.
وش تعلّمت أزهل من أكثر من ٤٠٠ مقالة
أول درس: المقالة المجانية هي أول اجتماع مع العميل، بس هو اللي يحدد موعده. يقرأها الساعة ٢ بالليل وهو يفكر في مشروعه، بدون ضغط ولا بائع قدامه. لما يتواصل بعدها، المحادثة تبدأ من مكان ثاني تماماً: ما يسأل «وش تسوون؟»، يسأل «متى تقدرون تبدون؟». والفرق بين السؤالين هو الفرق بين عميل يتعرف عليك وعميل قرر.
ثاني درس: النبرة جزء من الثقة. كتابة مدونة أزهل بلهجة قريبة من كلام الناس، مو بلغة كتب أكاديمية ولا بلغة إعلان، تخلي القارئ يحس إن فيه شخص حقيقي يكلمه. وهذا بالضبط اللي يدوّر عليه لما يختار مين ينفذ مشروعه.
ثالث درس: التعليم المجاني ما يقتصر على المقالات. أدوات مثل «أزهلني» اللي تحوّل فكرة مكتوبة بالعامية إلى خطة مشروع، ومكتبة «سكيلز» المجانية، نفس الفلسفة بشكل ثاني: أعطِ قيمة حقيقية قبل ما تطلب شي.
رابع درس: المحتوى يكشف لك وش يهم الناس فعلاً. المقالات اللي يرجع لها القراء ويسألون عنها تقول لك وين الحيرة الحقيقية في السوق، وكثير منها أسئلة ما كانت بتخطر في بالك لو كنت تكتب من راسك. هذي المعلومة توجّه المحتوى الجاي، وأحياناً توجّه الخدمات نفسها.
عبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي بنى منصة أزهل الرقمية على مبدأ «الشهادة قبل الادعاء»، والمحتوى التعليمي هو الشكل اليومي لهذا المبدأ: بدل ما تقول للعميل «أنا أفهم»، تخليه يشوف فهمك بنفسه. ابدأ بمقالة وحدة تجاوب على أكثر سؤال يتكرر عليك هالأسبوع، وانشرها كما هي، صادقة ومباشرة.
عندك فكرة؟ الاستشارة الأولى علينا
كلّم عبدالله مباشرة على واتساب — رسالتك توصل له هو، مو لرد آلي. نسمع فكرتك ونقول لك وش تحتاج وكم تكلّف، ببلاش.
مقالات ذات صلة
كل المقالات
رفع الملفات بأمان
عبدالله بن سنكر
رفع الملفات والتخزين السحابي بأمان: عبدالله بن سنكر يتتبّع رحلة ملف
عبدالله بن سنكر يتتبّع رحلة ملف من جهاز المستخدم إلى التخزين السحابي وبالعكس: روابط الرفع الموقّعة، وفحص الملف بعد وصوله، والحاوية الخاصة، وأخطاء تكشف ملفات العملاء.
اقرأ المقال
قاعدة معرفة للبوت
عبدالله بن سنكر
قاعدة معرفة للبوت: أخطاء في تجهيز الملفات يحذّر منها عبدالله بن سنكر
عبدالله بن سنكر يعدد أخطاء تجهيز قاعدة معرفة البوت: ملفات مصورة، وسياسات متناقضة، وأسئلة بلغة الشركة لا العميل، وأسعار ثابتة في ملفات، وكيف تصلح كل خطأ قبل الإطلاق.
اقرأ المقال
تأخر المشاريع البرمجية
عبدالله عبدالرحيم الكندي
ليش تتأخر المشاريع البرمجية؟ عبدالله عبدالرحيم الكندي وتقدير الوقت بواقعية
ليش تتأخر المشاريع البرمجية؟ عبدالله عبدالرحيم الكندي يفكك سبع خرافات عن تقدير الوقت، ويشرح طريقة واقعية: نطاقات بدل أرقام، ومهام صغيرة، وهامش معلن، وتقليص النطاق.
اقرأ المقال