عبدالله الكندي يجاوب: كيف تتعلم البرمجة بمشروع حقيقي؟
أسئلة وأجوبة من عبدالله الكندي لمن علق في الدروس اللامنتهية: كيف تختار مشروعك الأول، وتقسّمه، وتتصرف لما تعلق، وتستخدم الذكاء الاصطناعي بدون ما يفكر بدالك، ومتى تنتقل.

تعلم البرمجة بمشروع
عبدالله الكندي
تخلص دورة، وتحس إنك فهمت. تفتح محرر فاضي عشان تبني شي لنفسك، وتكتشف إنك ما تدري من وين تبدأ. فترجع لدورة ثانية، وثالثة. هذي الدوامة اللي يسمونها «جحيم الدروس»، وكثير من اللي يتعلمون البرمجة ذاتياً يعلقون فيها. عبدالله الكندي يشوف إن المخرج مو دورة أفضل، بل مشروع حقيقي واحد تكمله لين النهاية. هذي أكثر الأسئلة اللي تجي عن هالطريقة، وأجوبتها بالتفصيل.
س: ليش الدروس ما تكفي، مع إني أفهمها؟
لأن الدرس يسوي عنك أصعب جزء: القرارات. هو اللي قرر وش تبني، وكيف تقسّمه، ووش الخطوة الجاية، وحتى الأخطاء اللي بتصادفها انحلت قبل ما توصلها. أنت تتابع وتكتب، فتحس بالفهم. لكن البرمجة في الواقع أغلبها قرارات: كيف أرتّب البيانات؟ وش أبني أول؟ ليش هالخطأ طلع؟ والمهارة هذي ما تنبني إلا لما تواجه محرر فاضي ومشكلة ما لها حل جاهز.
وفيه فرق ثاني: الفهم وأنت تشوف غير التذكّر وأنت تحتاج. لما تقرأ حل، كل سطر يبان منطقي. لما تحاول تكتبه من الصفر، تكتشف إنك ما تتذكر حتى اسم الدالة. هالفجوة ما تنسد بمشاهدة أكثر، تنسد بالكتابة والغلط والتصحيح. وهذا مو عيب في الدروس، هي ممتازة لتعرّفك على الأدوات والمفاهيم. المشكلة لما تصير هي الطريقة الوحيدة.
س: كيف أختار المشروع الأول، وكيف أقسّمه؟
ثلاث شروط: مشكلة تعرفها بنفسك، وحجم ينتهي في أسابيع مو شهور، وشخص حقيقي واحد على الأقل بيستخدمه غيرك. أمثلة على الحجم المناسب:
- تطبيق يسجل مصاريفك اليومية ويعطيك مجموع الشهر حسب التصنيف.
- صفحة حجز بسيطة لصديق عنده نشاط صغير، فيها أوقات متاحة ونموذج طلب.
- أداة تحفظ روابط مقالات وتصنّفها، مع بحث بسيط.
- جدول متابعة لمجموعة تمارين أو قراءة، مع تذكير يومي.
وابتعد في البداية عن «منصة مثل أوبر» أو «شبكة تواصل اجتماعي». مو لأنها مستحيلة، بل لأنها مشاريع فرق، وبتتركها في نصها وتحس إن المشكلة فيك.
وللتقسيم: ابدأ بأصغر نسخة تشتغل من أولها لآخرها، حتى لو كانت قبيحة. في تطبيق المصاريف: شاشة وحدة تضيف فيها مبلغ ووصف، وتشوف القائمة تحتها. بس. ما فيه تصنيفات، ولا رسوم بيانية، ولا تسجيل دخول. لما تشتغل هالنسخة، أضف شي واحد: الحفظ بعد إغلاق التطبيق. ثم التصنيفات. ثم المجموع الشهري. كل خطوة تنتهي بشي شغّال تقدر تجربه، وهذا يحميك من الإحباط لأنك تشوف تقدم حقيقي كل يومين. واحفظ شغلك في Git من أول يوم، مع رسالة قصيرة لكل خطوة، عشان ترجع لآخر نسخة شغالة لو خربت شي.
س: علقت في خطأ ساعات، وش أسوي؟
التعليق جزء من التعلم، مو علامة إنك ما تنفع. بس فيه طريقة تخليه أقصر:
- اقرأ رسالة الخطأ كاملة، خصوصاً أول سطر وأول ملف من ملفاتك يظهر فيها. أغلب الإجابة مكتوبة هناك.
- صغّر المشكلة: علّق نص الكود، وشوف هل الخطأ باقي. كرر لين تحدد السطر المسؤول.
- اطبع القيم في نقاط مختلفة وقارن اللي تتوقعه باللي يصير فعلاً.
- اشرح المشكلة بصوت عالي أو اكتبها لأحد. كثير مرات الحل يطلع وأنت تكتب السؤال.
- حط لنفسك حد: إذا مرت ساعة بدون تقدم، اطلب مساعدة أو انتقل لجزء ثاني وارجع بعدين.
س: هل أستخدم الذكاء الاصطناعي، ولا يعتبر غش؟
استخدمه، بس كمعلم مو كمنفّذ. الفرق في نوع السؤال. «اكتب لي تطبيق مصاريف» بيعطيك كود ما تفهمه، وبتعلق أول ما تبي تعدّله. أما «ليش هالخطأ يطلع؟» أو «وش الفرق بين هالطريقتين لحفظ البيانات؟» أو «راجع هالدالة وقلي وش ممكن يكسرها» فهذي أسئلة تبني فهمك. وقاعدة عملية: أي كود يقترحه عليك النموذج، لازم تقدر تشرح كل سطر فيه قبل ما تحطه في مشروعك. إذا ما قدرت، اسأله يشرحه، أو اكتبه بنفسك.
وهذا نفس المنطق اللي يشتغل فيه المحترفين: الذكاء الاصطناعي أداة تسرّع اليد، بس الفهم والقرار يبقون عندك. عبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي درس أدوات Anthropic و OpenAI في دورات منظمة، ويستخدمها في بناء تطبيقات Flutter ومواقع Next.js، والقاعدة عنده ثابتة: ما يدخل المشروع سطر ما انقرأ.
س: متى أعرف إن المشروع خلص، ووش بعده؟
لما يستخدمه شخص غيرك بدون ما تشرح له. هذا المعيار يجبرك تكمل الأشياء اللي الدروس ما تعلمها: رسائل خطأ مفهومة، والتعامل مع الحقل الفاضي، والنشر على رابط أو متجر حقيقي. والجزء الأخير بالذات، النشر، فيه دروس ما تتعلمها إلا مرة وحدة وبتظل معك: متغيرات البيئة والمفاتيح السرية اللي ما تنرفع مع الكود، والفرق بين نسخة التطوير ونسخة الإنتاج، وليش شي يشتغل على جهازك ويتعطل على السيرفر. وأول ملاحظة من مستخدم حقيقي، حتى لو كانت «ما فهمت وين أضغط»، تعلّمك عن التصميم أكثر من أي درس.
بعدها مشروع ثاني أكبر بخطوة وحدة: فيه شي ما سويته قبل، مثل تسجيل دخول، أو قاعدة بيانات على السيرفر، أو مستخدمين بأدوار مختلفة. وارجع للدروس، بس بطريقة ثانية: تدوّر درس يحل مشكلة واجهتها في مشروعك، بدل ما تتابع دورة من أولها لآخرها. هنا تصير الدروس أداة، مو دوامة. وعلى منصة أزهل الرقمية أكثر من ٤٠٠ مقالة تقنية مجانية بالعربي تنفع بهالطريقة بالضبط: ترجع لها لما تعلق في شي محدد. والمهم إن كل مشروع تكمله يصير جزء من ملف أعمال تقدر توريه لأي أحد، وهذا أقوى من أي قائمة دورات.
عندك فكرة؟ الاستشارة الأولى علينا
كلّم عبدالله مباشرة على واتساب — رسالتك توصل له هو، مو لرد آلي. نسمع فكرتك ونقول لك وش تحتاج وكم تكلّف، ببلاش.
مقالات ذات صلة
كل المقالات
التسويق بالذكاء الاصطناعي
عبدالله بن سنكر
عبدالله بن سنكر: التسويق بالذكاء الاصطناعي، وش تسلّمه للأداة ووش تمسكه
عبدالله بن سنكر يقسم التسويق بالذكاء الاصطناعي إلى ثلاث مناطق: شغل تسلّمه للأداة بأمان، وقرارات تمسكها بيدك، ومنطقة رمادية في الصور والبيانات والأتمتة تحتاج حذراً.
اقرأ المقال
تقييم عرض سعر برمجة
عبدالله الكندي
عبدالله الكندي يجاوب: كيف تقيّم عرض سعر برمجة قبل ما توقّع؟
أسئلة وأجوبة من عبدالله الكندي عن تقييم عرض سعر البرمجة قبل التوقيع: ملكية الكود والحسابات، وجدول الدفعات، والتعديلات، والدعم بعد التسليم، والإشارات الحمراء.
اقرأ المقال
مستقبل المنتجات الرقمية العربية
عبدالله بن سنكر
رأي عبدالله بن سنكر: مستقبل المنتجات الرقمية العربية في خمس قناعات
مقال رأي من عبدالله بن سنكر عن مستقبل المنتجات الرقمية العربية: العربية أولاً لا الترجمة، والأنظمة القطاعية، والخصوصية كميزة، والفريق الصغير مع الذكاء الاصطناعي.
اقرأ المقال