عن المؤسس25 سبتمبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله بن سنكر: من فكرة تطبيق إلى ميزانية تقريبية على ورقة وحدة

تمرين ورقي من عبدالله بن سنكر لصاحب فكرة التطبيق: عدّ الشاشات، وصنّف صعوبتها، وعلّم الميزات اللي تضاعف التكلفة، وأضف مصاريف ما بعد الإطلاق لين يطلع نطاق ميزانية.

عبدالله بن سنكر — ميزانية تطبيق
AZHAL

ميزانية تطبيق

عبدالله بن سنكر

تسأل «كم يكلّف تطبيق؟» وتجيك أرقام بين خمسة آلاف وخمسمية ألف، وكلها صحيحة لتطبيقات مختلفة. المشكلة إنك ما تعرف تطبيقك وين يقع بينها. عبدالله بن سنكر يقترح تمرين بسيط قبل ما تكلّم أي جهة: ورقة وقلم ونص ساعة. ما بيعطيك رقم دقيق، لكنه بيعطيك شي أهم: تعرف وش اللي يرفع السعر في فكرتك أنت، وتقدر تقرأ أي عرض يجيك وأنت فاهم.

العمود الأول: عدّ الشاشات

قسّم الورقة لأعمدة. في العمود الأول اكتب كل شاشة يشوفها المستخدم، من أول ما يفتح التطبيق: شاشة الترحيب، التسجيل، الرئيسية، صفحة المنتج أو الخدمة، السلة، الدفع، الطلبات السابقة، الملف الشخصي، الإعدادات. لا تنسى الشاشات الصغيرة اللي ما تخطر على البال: نسيت كلمة المرور، الإشعارات، شاشة «ما فيه نتائج»، رسالة الخطأ لما ينقطع النت.

بعدها سوّ نفس الشي لكل نوع مستخدم ثاني. إذا فيه مقدّم خدمة أو سائق أو بائع، له شاشات مختلفة. وإذا فيه إدارة، اكتب وش تحتاج تشوف وتعدّل. كثير من الناس يكتشفون هنا إن «التطبيق البسيط» صار ثلاث واجهات.

العمود الثاني: صنّف كل شاشة

جنب كل شاشة اكتب حرف من ثلاثة:

  • بسيطة: تعرض معلومات ثابتة أو نموذج قصير، مثل «عن التطبيق» أو صفحة تسجيل الدخول العادية.
  • متوسطة: تجيب بيانات من الخادم وتعرضها بقائمة أو تفاصيل، وفيها بحث أو فلترة، مثل قائمة المنتجات.
  • معقدة: فيها منطق أو تكامل خارجي، مثل شاشة الدفع، أو خريطة تتبّع، أو حجز موعد يتعارض مع مواعيد غيره.

الفكرة مو إنك تحسب ساعات، الفكرة إنك تشوف الشكل. تطبيق فيه عشرين شاشة كلها بسيطة أرخص بكثير من تطبيق فيه ثمان شاشات نصها معقد.

العمود الثالث: علّم المضاعِفات

فيه ميزات مو بس تضيف شاشة، هي تضيف طبقة كاملة من الشغل خلفها. إذا شفت وحدة منها في فكرتك، حط عليها دائرة:

  • الدفع الإلكتروني: ربط ببوابة دفع، وحالات فشل واسترجاع، وفواتير.
  • الموقع اللحظي: تتبّع سائق أو مندوب على الخريطة يحتاج تحديث مستمر وتعامل مع البطارية والصلاحيات.
  • المحادثة داخل التطبيق: رسائل لحظية وإشعارات وحفظ سجل.
  • تعدد الأدوار: عميل ومقدّم خدمة وإدارة، كل واحد بصلاحيات.
  • الربط مع نظام خارجي: نظام محاسبة أو مخزون أو منصة شحن، وكل ربط له توثيقه ومشاكله.
  • تعدد اللغات: العربي والإنجليزي مع اتجاهين للواجهة.

كل دائرة على الورقة تعني سؤال لازم تسأله لأي منفّذ: هل هذي الميزة محسوبة في العرض؟ وكيف؟ واسأل نفسك بعد: هل أحتاجها في النسخة الأولى فعلاً؟ المحادثة الداخلية مثلاً، كثير من التطبيقات تبدأ بزر واتساب بدالها، وتبني المحادثة لما يثبت إن الناس تحتاجها.

العمود الرابع: اللي بعد الإطلاق

الميزانية مو بس تكلفة البناء. التطبيق بعد ما ينزل له مصاريف تتكرر، واللي ما يحسبها يتفاجأ في الشهر الثالث. اكتبها في آخر الورقة: الاستضافة وقاعدة البيانات، وتزيد مع عدد المستخدمين. الاشتراك السنوي في حساب مطوّري آبل، ورسوم التسجيل في Google Play. رسائل التحقق النصية إذا كان التسجيل برقم الجوال، وتنحسب على كل رسالة. عمولة بوابة الدفع على كل عملية. والصيانة: تحديثات أنظمة التشغيل تجبرك تحدّث التطبيق كل فترة حتى لو ما أضفت شي.

مثال: ورقة تطبيق حجز لصالونات الحلاقة

خذ فكرة افتراضية: تطبيق يحجز فيه العميل موعد عند صالون حلاقة قريب. لما تكتب الشاشات تطلع لك واجهة العميل بحوالي عشر شاشات: الدخول برقم الجوال، الرئيسية، قائمة الصالونات، صفحة الصالون وخدماته، اختيار الموعد، التأكيد، حجوزاتي، التقييم، الملف الشخصي، الإشعارات. وبعدها تنتبه إن صاحب الصالون يحتاج يشوف حجوزات اليوم ويقفل أوقات الإجازة، يعني واجهة ثانية بخمس أو ست شاشات. والإدارة تحتاج تضيف صالونات وتوقفها.

في عمود التصنيف، أغلب الشاشات بسيطة أو متوسطة، إلا شاشة اختيار الموعد: معقدة، لأنها لازم تمنع حجزين على نفس الكرسي في نفس الوقت. وفي عمود المضاعِفات، تطلع دائرتين: رسائل التحقق النصية، وتعدد الأدوار. أما الدفع الإلكتروني فتقدر تشيله من النسخة الأولى وتخلّي الدفع في الصالون. بهالقرار الواحد، نزلت أكبر طبقة تكلفة من المشروع، وصار عندك سؤال واضح تختبره: هل الناس تحجز أصلاً؟

من الورقة إلى نطاق رقمي

الحين عندك وصف أوضح من أغلب اللي يتواصلون مع المبرمجين. خطوتين تحوّل الورقة لميزانية تقريبية:

  • ارسم خط تحت الشاشات والميزات اللي بدونها التطبيق ما يشتغل. كل شي تحت الخط يروح لمرحلة ثانية. ركّز على اللي فوقه.
  • أرسل نفس الورقة، بنفس الخط، لثلاث جهات مختلفة واطلب سعر لكل جزء. لما الكل يسعّر نفس الوصف، الفرق بين الأرقام يصير مفهوم، وتقدر تسأل: ليش الدفع عندك بضعف غيرك؟

النطاق اللي يطلع من الثلاث عروض هو ميزانيتك التقريبية. وأضف عليه هامش للطوارئ، لأن الأفكار الجديدة بتطلع أثناء البناء، وبعضها بيكون يستاهل. وإذا طلع النطاق كله فوق قدرتك، لا ترفع الميزانية مباشرة. ارجع للورقة وانقل الخط لفوق: شاشة أقل، أو دائرة تتأجل. الورقة نفسها هي أداة التفاوض مع نفسك قبل ما تكون أداة التفاوض مع المنفّذ.

إذا ما تحب الورقة والقلم، أداة «أزهلني» المجانية من منصة أزهل الرقمية تسوي جزء كبير من هالترتيب: تكتب فكرتك بالعامية وتطلع لك المميزات والمنصات المناسبة. بس التمرين الورقي له قيمة ما تعوّضها أداة: أنت اللي ترسم الخط وتقرر وش فوقه. وهذا اللي يكرره عبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي لكل صاحب فكرة: الميزانية ما تتحدد بالسؤال عن الرقم، تتحدد بالقرارات اللي تاخذها قبله.

عندك فكرة؟ الاستشارة الأولى علينا

كلّم عبدالله مباشرة على واتساب — رسالتك توصل له هو، مو لرد آلي. نسمع فكرتك ونقول لك وش تحتاج وكم تكلّف، ببلاش.

مقالات ذات صلة

كل المقالات
عبدالله بن سنكر — إعلانات قوقل
AZHAL

إعلانات قوقل

عبدالله بن سنكر

25 سبتمبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله بن سنكر: إعلانات قوقل للبحث، نيّة الباحث قبل الميزانية

ليش حملة قوقل تصرف وما تبيع؟ عبدالله بن سنكر يشرح كيف تقرأ نيّة الباحث، وتفرز الكلمات بين معلوماتية وتجارية وشرائية، وتستخدم أنواع المطابقة والكلمات السلبية صح.

اقرأ المقال
عبدالله بن سنكر — تطبيق فلاتر بطيء
AZHAL

تطبيق فلاتر بطيء

عبدالله بن سنكر

25 سبتمبر 20264 دقائق قراءة

ليش تطبيق Flutter بطيء؟ عبدالله بن سنكر يشخّص الأسباب والعلاج

ليش تطبيق Flutter بطيء؟ عبدالله بن سنكر يشخّص الأعراض واحداً واحداً: تقطيع التمرير، وتجمّد الشاشة، وإعادة البناء الزائدة، والتأثيرات الثقيلة، مع علاج محدد لكل عرض.

اقرأ المقال
عبدالله عبدالرحيم الكندي — الذكاء الاصطناعي في التعليم
AZHAL

الذكاء الاصطناعي في التعليم

عبدالله عبدالرحيم الكندي

25 سبتمبر 20264 دقائق قراءة

الذكاء الاصطناعي في التعليم وحلقات التحفيظ: عبدالله عبدالرحيم الكندي يجاوب

أسئلة وأجوبة مع عبدالله عبدالرحيم الكندي عن الذكاء الاصطناعي في التعليم وإدارة حلقات التحفيظ: وين يساعد المعلم والمشرف فعلاً، ووين حدوده اللي ما ينفع تتجاوزها أبداً.

اقرأ المقال