عن المؤسس29 سبتمبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله الكندي: كيف تكتب دراسة حالة لمشروعك تقنع العميل الجاي؟

معرض الأعمال اللي فيه صور بس ما يقنع أحد. عبدالله الكندي يفكك تشريح دراسة الحالة: السياق، والقيود، والقرارات وأسبابها، والنتيجة الصادقة، وقائمة فحص قبل النشر.

عبدالله الكندي — دراسة حالة
AZHAL

دراسة حالة

عبدالله الكندي

عندك مشاريع سلّمتها وأنت فخور فيها، وحطيتها في الموقع: صورة، واسم المشروع، وسطر «تطبيق متكامل لإدارة الطلبات». والعميل الجديد يمر عليها بثانيتين ويسألك في واتساب: «سويت شي مثل مشروعي قبل؟». يعني الصفحة ما جاوبته. عبدالله الكندي يفرّق بين معرض الأعمال ودراسة الحالة: المعرض يقول «هذا شغلي»، ودراسة الحالة تقول «هذا كيف أفكر لما يجيني مشروع مثل مشروعك». والثانية هي اللي تبيع. هنا تشريحها جزءاً جزءاً.

الجزء الأول: السياق بكلام العميل

ابدأ بالوضع قبل ما تتدخل، وبلغة صاحب المشروع، مو بلغة المبرمج. «كان يستقبل الطلبات في واتساب ويسجلها في دفتر، ويضيع منه طلب أو اثنين كل أسبوع» أقوى بكثير من «كان يفتقر إلى نظام إدارة طلبات مركزي». القارئ لازم يشوف نفسه في هذي الفقرة. لو قرأها صاحب مشروع مشابه وقال «هذا أنا»، أنت كسبته قبل ما توصل للحل.

وحدد نوع النشاط وحجمه بدون أسماء لو ما عندك إذن: «محل ورد في مدينة متوسطة، صاحبه وموظفين». هذا التحديد يساعد القارئ يقيس المسافة بينه وبين المشروع. وحط معه الإطار الزمني: متى بدأ ومتى انتهى، لأن المدة من أول الأسئلة اللي في بال أي عميل، وغيابها يخليه يفترض الأسوأ.

الجزء الثاني: القيود، الجزء اللي الكل ينساه

كل مشروع حقيقي له قيود: ميزانية محددة، موعد إطلاق مرتبط بموسم، موظفين ما يعرفون التقنية، بيانات قديمة في ملفات إكسل لازم تنتقل. أغلب دراسات الحالة تتجاوز هذا الجزء لأنه يبان «مو مثير». لكنه بالضبط اللي يطمّن العميل الجاي، لأن عنده قيود مشابهة، ويبي يعرف إنك تعرف تشتغل داخلها، مو بس في الظروف المثالية.

الجزء الثالث: القرارات ولماذا

هنا قلب الدراسة. مو «استخدمنا Flutter و Firebase»، بل «اخترنا كوداً واحداً للمنصتين لأن الميزانية ما تكفي فريقين، وأجّلنا ميزة التقارير المتقدمة للنسخة الثانية عشان نلحق الموسم». كل قرار معه سببه، وكل تنازل معه ثمنه. العميل اللي يقرأ هذا يفهم إنك تفكر في مصلحته، مو في الشي اللي يعجبك برمجته.

واذكر قراراً واحداً على الأقل ما كان سهلاً: ميزة طلبها العميل وأقنعته يأجلها، أو تقنية جربتها وتراجعت عنها. هذي التفاصيل تخلي الدراسة تبان مكتوبة من شخص عاش المشروع، مو من قسم تسويق.

الجزء الرابع: النتيجة بدون تجميل، ومعها الدرس

هنا يطيح كثير في الفخ: يكتب «ارتفعت المبيعات ٣٠٠٪» وهو ما يدري وش صار بعد التسليم. القاعدة اللي يمشي عليها عبدالله صارمة: لا تكتب رقماً ما عندك دليله، ولا تنسب لنفسك نتيجة تجارية ما تتحكم فيها. لو ما عندك أرقام، اكتب الحقائق اللي تقدر تثبتها: التطبيق انطلق في المتاجر، النظام يشتغل، العميل انتقل من الدفتر للوحة تحكم. هذي نتائج حقيقية وكافية.

ولو عندك رقم فعلي من العميل نفسه، اطلب إذنه قبل النشر، وانسبه له: «حسب صاحب المشروع، صار يستقبل الطلبات من مكان واحد بدل ثلاثة». ولا تنسى الحقائق اللي يقدر القارئ يتحقق منها بنفسه، مثل رابط التطبيق في المتجر أو الموقع المنشور.

وبعد النتيجة، أضف فقرة عن وش بتسوي غير لو رجع بك الوقت. فقرة قصيرة تكسب ثقة ما يكسبها أي شي ثاني. «لو بدأنا من جديد، كان بنستثمر وقت أكثر في تجربة الموظفين للنظام قبل الإطلاق». هذي الجملة تقول للعميل الجاي: هذا شخص يتعلم من مشاريعه، وبيطبّق الدرس على مشروعك. المنشآت اللي تعرض نفسها بدون أي غلط تبان غير حقيقية.

قائمة فحص قبل النشر

  • عندك إذن مكتوب من العميل لنشر اسمه أو صوره، أو أخفيت كل ما يدل عليه.
  • ما فيه بيانات حساسة ظاهرة في لقطات الشاشة: أسماء عملاء العميل، أرقام جوالات، مبالغ.
  • كل رقم مكتوب له مصدر تقدر توريه لو أحد سألك.
  • فيه صورة أو لقطة واحدة على الأقل للمنتج وهو يشتغل، مو تصميم مبدئي.
  • العنوان يقول المشكلة أو نوع النشاط، مو اسم المشروع بس.
  • الطول معقول: صاحب المشروع يقرأها في أقل من خمس دقائق.
  • في الآخر سطر واحد: وش النوع من المشاريع اللي تشبه هذا وتقدر تسويه.

وبعد ما تكتبها، لا تدفنها في صفحة ما يوصل لها أحد. أرسل رابطها مباشرة للعميل اللي يسألك «سويت شي مثل كذا؟»، بدل ما تشرح من جديد في واتساب. وقطّعها لمحتوى قصير: لقطة قبل وبعد، أو فقرة القرار الصعب كمنشور مستقل. دراسة حالة وحدة مكتوبة صح تخدمك سنين، وتجاوب عنك على نفس السؤال مئة مرة.

مثال من معرض أزهل

في معرض منصة أزهل الرقمية ٢٧ مشروعاً، وأحدها «يوجيسير UGCS»: سوق يربط العلامات التجارية بصنّاع المحتوى، فيه تطبيق آيفون وأندرويد وباك إند ونظام دعم وإحالة. عرضه بطريقة دراسة الحالة ما يحتاج أرقام مبيعات. يكفي يشرح وش التحدي في بناء سوق له طرفين لكل واحد احتياجاته، ووش القرارات اللي انأخذت، وينتهي بحقيقة يقدر أي أحد يتحقق منها: التطبيق منشور على App Store بعد ما عدّى مراجعة آبل. هذا أقوى من أي ادعاء، لأنه دليل مو وصف.

وهذا جوهر مبدأ «الشهادة قبل الادعاء» اللي يشتغل به عبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي. دراسة الحالة الجيدة ما تحاول تبهر، تحاول تجاوب على سؤال واحد في بال القارئ: هل هذا الشخص فهم مشكلة تشبه مشكلتي، وحلّها بعقل؟ لو جاوبت عليه، الواتساب بيجيك بسؤال مختلف: «متى نقدر نبدأ؟».

عندك فكرة؟ الاستشارة الأولى علينا

كلّم عبدالله مباشرة على واتساب — رسالتك توصل له هو، مو لرد آلي. نسمع فكرتك ونقول لك وش تحتاج وكم تكلّف، ببلاش.

مقالات ذات صلة

كل المقالات
عبدالله سنكر — الأسئلة الشائعة والسيو
AZHAL

الأسئلة الشائعة والسيو

عبدالله سنكر

28 سبتمبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله سنكر: الأسئلة الشائعة أداة سيو و GEO مو حشو آخر الصفحة

عبدالله سنكر يشرح كيف تحوّل قسم الأسئلة الشائعة من حشو في آخر الصفحة إلى أداة سيو و GEO: من وين تجيب الأسئلة الحقيقية، وكيف تكتب الجواب، ووين تحطه، وكيف تقيس أثره.

اقرأ المقال
عبدالله سنكر — تتبع أعطال التطبيق
AZHAL

تتبع أعطال التطبيق

عبدالله سنكر

28 سبتمبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله سنكر يجاوب: كيف تتبّع أعطال تطبيقك بعد الإطلاق؟

عبدالله سنكر يجاوب أهم أسئلة تتبّع الأعطال بعد إطلاق التطبيق: وش تجمع أداة Crash Reporting، وليش التقرير يطلع رموزاً، ومن وين تبدأ، وكيف تحمي خصوصية مستخدميك.

اقرأ المقال
عبدالله بن سنكر — الانتقال من الإكسل إلى نظام
AZHAL

الانتقال من الإكسل إلى نظام

عبدالله بن سنكر

29 سبتمبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله بن سنكر: متى تترك Excel وتنتقل إلى نظام؟ ثمان علامات

إطار قرار من عبدالله بن سنكر لصاحب المنشأة: ثمان علامات تقول إن ملف Excel وصل حدّه، وطريقة حساب نقاطك، وكيف تنظّف الملف قبل الانتقال لأنه أفضل وثيقة متطلبات عندك.

اقرأ المقال