عن المؤسس1 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله بن سنكر: خريطة أول ألف مستخدم لتطبيقك الجديد

عبدالله بن سنكر يرسم خريطة عملية لتسويق تطبيق جديد على ثلاث محطات حتى أول ألف مستخدم: من التجنيد اليدوي، إلى صفحة المتجر والمحتوى، إلى الإحالة، مع اللي لا تسويه مبكراً.

عبدالله بن سنكر — تسويق تطبيق جديد
AZHAL

تسويق تطبيق جديد

عبدالله بن سنكر

التطبيق انقبل في المتجر، وأرسلت الرابط للأهل والأصدقاء، وجا خمسين تحميلاً في أول أسبوع، وبعدها هدوء. هذا المشهد يتكرر مع أغلب التطبيقات الجديدة، والسبب غالباً مو إن الفكرة ضعيفة، بل إن صاحبها قفز للإعلانات قبل ما يعرف مين يحتاج تطبيقه فعلاً. عبدالله بن سنكر يطوّر تطبيقات Flutter لآيفون وأندرويد، ويقسم الطريق لأول ألف مستخدم إلى ثلاث محطات، كل محطة لها هدف مختلف ومقياس مختلف. والرقم ألف هنا مو هدف سحري، هو النقطة اللي يصير عندك فيها بيانات كافية تقول لك وش ينفع.

المحطة الأولى، من صفر إلى خمسين: يدوياً وبالاسم

أول خمسين مستخدم ما تجيبهم بإعلان، تجيبهم بنفسك. حدد بدقة مين الشخص اللي تطبيقك يحل مشكلته، وروح للأماكن اللي يتجمع فيها: مجموعات تخصصية، منتديات، حسابات تتكلم عن نفس المشكلة. كلّمهم واحداً واحداً، واطلب منهم يجربون، والأهم: اجلس معهم أو اتصل فيهم وهم يستخدمونه. وش اللي حيّرهم؟ وين وقفوا؟ وش توقعوا يلقون وما لقوه؟

المقياس في هذي المحطة مو عدد التحميلات، بل كم واحد منهم رجع للتطبيق بعد أسبوع بدون ما تذكّره. لو ما أحد رجع، لا تنتقل للمحطة الثانية. الإعلان ما يصلح تطبيقاً ما يحتفظ بأحد، هو بس يسرّع اكتشافك لهذي الحقيقة بفلوس أكثر.

وعشان تعرف من يرجع، ركّب أداة تحليلات من أول نسخة، وتابع المستخدمين كدفعات حسب أسبوع تسجيلهم: كم واحد من دفعة هذا الأسبوع فتح التطبيق في اليوم الثاني، وكم بعد سبعة أيام. ولا تكتفي بالأرقام، راقب أين يتوقف الناس في أول دقيقة. شاشة ترحيب من أربع صفحات، أو طلب صلاحية الإشعارات قبل ما يفهم المستخدم ليش يحتاجها، أو نموذج تسجيل طويل، كلها نقاط يطلع منها الناس قبل ما يشوفون الفكرة أصلاً. أول تجربة لازم توصل المستخدم للحظة الفائدة بأقل عدد خطوات.

المحطة الثانية، إلى ثلاثمئة: صفحة المتجر والمحتوى

بعد ما تعرف إن فيه ناس يرجعون، تبدأ تجهّز الأشياء اللي تشتغل بدونك. أولها صفحة التطبيق في App Store و Google Play: اسم واضح يحتوي الكلمة اللي يبحث بها الناس، وصور شاشة تشرح الفائدة بجملة على كل صورة بدل لقطات صامتة للواجهة، ووصف يبدأ بالمشكلة اللي تحلها. هذي الصفحة هي آخر محطة قبل التحميل لأي زائر من أي مصدر، فأي ضعف فيها يضيّع كل جهد قبلها.

ثانيها المحتوى. فيديو قصير يعرض مشكلة حقيقية وكيف يحلها التطبيق في ثلاثين ثانية، يشتغل في تيك توك وسناب أحسن من أي إعلان مصقول، لأنه يبان كتجربة مو كبيع. وثالثها التقييمات: اطلب التقييم داخل التطبيق بعد لحظة نجاح، مثل إكمال أول مهمة، مو أول ما يفتح التطبيق. وانتبه إن آبل تحدد عدد مرات ظهور نافذة التقييم الرسمية للمستخدم الواحد في السنة، فلا تحرقها في توقيت غلط.

وجهّز صفحة ويب بسيطة للتطبيق بنطاقك الخاص: وش يسوي، ولمين، وصور منه، وزر يحدد نوع جوال الزائر ويوديه للمتجر المناسب. هذي الصفحة تعطيك مكاناً تربطه من البايو والمقالات، وتقدر قوقل يفهرسها، وتقيس منها الزيارات قبل ما تختفي داخل المتجر. ولو عندك وقت قبل الإطلاق، اجمع فيها قائمة انتظار بالبريد أو الجوال، عشان يوم الإطلاق ما تبدأ من صفر.

المحطة الثالثة، إلى ألف: خلّ المستخدم يجيب مستخدماً

لما يصير عندك مستخدمون راضون، أرخص قناة هي هم. نظام إحالة بسيط: رابط خاص لكل مستخدم، ومكافأة للطرفين تكون مرتبطة بقيمة التطبيق نفسه، مثل ميزة مدفوعة لفترة، مو هدية خارجية تجيب ناس يبون الهدية بس. واستخدم الروابط العميقة (Deep Links) عشان اللي يضغط رابط الدعوة يوصل للشاشة الصحيحة بعد التثبيت، مو لشاشة البداية تائهاً.

في هذي المحطة تقدر تجرّب الإعلانات بميزانية صغيرة، لأنه صار عندك شي تقيس عليه. لكن تذكّر إن حملات تثبيت التطبيقات تحتاج ربط قياس صحيح، عن طريق حزمة المنصة الإعلانية داخل التطبيق أو شريك قياس، وإلا بتشوف تحميلات بدون ما تعرف مين منهم استخدم التطبيق فعلاً.

لو تطبيقك سوق بطرفين

التطبيقات اللي تربط طرفين، مثل بائع ومشتري أو علامة تجارية وصانع محتوى، عندها مشكلة إضافية: ما أحد يجي لسوق فاضي. هذي كانت من أهم دروس «يوجيسير»، التطبيق اللي بناه عبدالله عبدالرحيم بن سنكر الكندي ليربط العلامات التجارية بصنّاع المحتوى، بتطبيق آيفون وأندرويد ولوحة تحكم ونظام دعم وعمولة. القاعدة: ابدأ بالطرف الأصعب جلبه، وجنّده يدوياً قبل الإطلاق، وخلّ الطرف الثاني يلقى قيمة من أول يوم. وضيّق السوق في البداية، مدينة وحدة أو تخصص واحد، لأن سوقاً صغيراً مليان أقوى من سوق كبير فاضي.

أشياء لا تسويها في البداية

  • لا تصرف ميزانية إعلانية كبيرة قبل ما تعرف نسبة اللي يرجعون بعد اليوم الأول وبعد الأسبوع.
  • لا تشتري تحميلات أو تقييمات؛ المتاجر تكتشفها، وحتى لو ما اكتشفتها، أرقامك تصير كذبة تبني عليها قرارات.
  • لا تطلب تسجيل حساب كامل قبل ما يشوف المستخدم أي قيمة، إذا كان التطبيق يقدر يشتغل بدونه في البداية.
  • لا تضيف ميزة جديدة كل أسبوع وأنت ما فهمت ليش الناس يطلعون من الميزات الموجودة.
  • لا تقيس النجاح بإجمالي التحميلات؛ الرقم اللي يهم هو المستخدمون النشطون اللي يرجعون.

الخلاصة اللي يكررها عبدالله في منصة أزهل الرقمية لأصحاب التطبيقات: الألف الأولى تنبني بالفهم مو بالميزانية. لو عرفت مين يحتاجك وليش يرجع، كل ريال تصرفه بعدها يشتغل. ولو ما عرفت، الإعلانات بتجيب لك ناساً يدخلون ويطلعون، وتحسب إنك تتقدم.

عندك فكرة؟ الاستشارة الأولى علينا

كلّم عبدالله مباشرة على واتساب — رسالتك توصل له هو، مو لرد آلي. نسمع فكرتك ونقول لك وش تحتاج وكم تكلّف، ببلاش.

مقالات ذات صلة

كل المقالات
عبدالله بن سنكر — توثيق المشاريع البرمجية
AZHAL

توثيق المشاريع البرمجية

عبدالله بن سنكر

1 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

عبدالله بن سنكر: قائمة توثيق مشروعك اللي يفهمها المطوّر الجاي

عبدالله بن سنكر يقدّم قائمة توثيق عملية يفهمها المطوّر اللي يستلم مشروعك بعدك: ملف README، وخريطة المعمار، وسجل القرارات، والحسابات والأسرار اللي تضيع أول.

اقرأ المقال
عبدالله بن سنكر — الترجمة بالذكاء الاصطناعي
AZHAL

الترجمة بالذكاء الاصطناعي

عبدالله بن سنكر

1 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

الترجمة الآلية عربي-إنجليزي: عبدالله بن سنكر يحدد متى تثق ومتى تراجع

عبدالله بن سنكر يقارن مستويات الثقة في الترجمة بنماذج الذكاء الاصطناعي بين العربي والإنجليزي حسب نوع النص، مع قائمة مراجعة لأخطاء الأسماء والأرقام والجنس.

اقرأ المقال
عبدالله عبدالرحيم سنكر — هندسة الأوامر
AZHAL

هندسة الأوامر

عبدالله عبدالرحيم سنكر

2 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

هندسة الأوامر بالعربي قبل وبعد: أمثلة عملية من عبدالله عبدالرحيم سنكر

أمثلة قبل وبعد في هندسة الأوامر بالعربي يعرضها عبدالله عبدالرحيم سنكر: وصف منتج، ورد على عميل غاضب، وتلخيص اجتماع، وتصنيف تقييمات، مع سبب نجاح كل تعديل.

اقرأ المقال